عرب ويهود

عرب ويهود .. ؟!

المغرب اليوم -

عرب ويهود

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

الصورة التراجيدية في غزة، والدموية الغزيرة في الضفة، كلاهما يثير الرأي العام العالمي والعربي. حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام يبدو مستحيلا في اللحظة الراهنة التي استحكمت فيها الكراهية والعداء، بأن يكون طرفها العربي هو تنظيم حماس وباقي الميليشيات العربية المسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن؛ بينما طرفها الإسرائيلي هو حكومة نيتانياهو ورفاقه من «الإخوان اليهود». لا يوجد هناك أمل للخروج من الأزمة الراهنة مادامت توجد هذه الحالة التعسة في العلاقات بين الطرفين العربي واليهودي. الحالة ليست استثنائية، فهي تعيش في الحالة الروسية الأوكرانية حيث الحرب تسفر عن التهجير والقتل والإبادة والتدمير. وتاريخيا فإن حروبا عالمية وثنائية كانت دائمة الكراهية، وفي لحظات منها تبدو مستحيلة الانتقال من حالة إلى أخرى تحفظ الحياة، وتقييم التعاون كما رأينا في الحرب العالمية الثانية وما قبلها من حروب عالمية وإقليمية وما بعدها من اتحاد أوروبي.

في وقت كتابة العمود كانت إسرائيل قد دخلت إلى قطاع غزة، وتبدو جهود التوصل إلى هدنة مؤقتة بعيدة بعد السماء السابعة؛ ولكن الواقع يظهر بصيصا من النور ظهر أولا في خروج ٥٠٠ ألف من اليهود مطالبين بوقف الحرب؛ وثانيا أن جماعات من عرب إسرائيل واليهود خرجوا في مدن إسرائيلية عديدة مطالبين بوقف الحرب، والقول بوقف الدمار وحفظ الحياة وإقامة السلام. الظاهرة توشي بتكوين معسكر عربي يهودي مكون من الفلسطينيين الحاملين للجنسية الإسرائيلية بالمشاركة مع يهود حقوقيين بحكم الفكر، ومعادين للتحالف اليميني الديني بحكم السياسة. هذه الحالة تخلق نافذة كانت سابقتها خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام ١٩٨٢ عندما خرج بعد مذبحة صابرا وشاتيلا ٦٠٠ ألف إسرائيلي رافضين لما جرى ومطالبين بالخروج من لبنان. انتهي الأمر باستقالة شارون وخرج بيجين من السلطة. هل يمكن للسياسة العربية أن تمد العون إلي هؤلاء خاصة أن الأحزاب العربية تسعي الآن هي الأخرى لتكوين قائمة عربية موحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرب ويهود  عرب ويهود



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib