أمن الشرق الأوسط
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

أمن الشرق الأوسط!

المغرب اليوم -

أمن الشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

قبل أيام وفي صحيفة «المصري اليوم» طالبت بالعودة إلى التفكير العميق في الأمن الإقليمي للشرق الأوسط والإقليمي العربي في قلبه. دوافع ذلك معلومة من الواقع الذى نعيش فيه حاليا من تكالب آثار «حرب غزة الخامسة» وتوابعها الممتدة إلى المشرق العربى وإقليم البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى قناة السويس؛ واندماجها فى «حرب الخليج الرابعة» التى أضافت الخليج العربى وبحر العرب ومضيق هرمز. النتيجة فى مجمعها البشرى قانية بدماء غزيرة؛ وحجم هائل من التدمير غير المسبوق فى تاريخ المنطقة.

التفكير فى الموضوع كان من الأمور التى حملها على عاتقه جيلنا الذى عاش فى مواجهة بناء التحالفات الإقليمية مثل حلف بغداد والحلف المركزى والحلف الإسلامى وغيره من صيغ؛ ثم هبة «القومية العربية» والوحدة المصرية السورية وغيرها من الاتحادات التى تكونت دون جدوى حقيقية تمنع ما حدث من الكارثة الكبرى لتهديد الأمن الإقليمى فى 5 يونيو 1967. الزلزال خلق صيغا كثيرة لتجاوز الكارثة الكبرى تجسدت فى حرب الاستنزاف ثم حرب أكتوبر وما نتج عنها من تحالفات مؤقتة لم تلبث أن انفضت بعدما بات السلام جزءا ضروريا من بناء الأمن الإقليمى. العواصف لم تتوقف بعدها عندما بات النفط العربى ودوره فى حرب أكتوبر جزءا حرجا فى معادلات الأمن فى المنطقة جميعها التى اتسع نطاقها تدريجيا لكى تصبح المنطقة بين الخليج العربى والبحر الأحمر، والبحر المتوسط وبحر العرب، مع جيرانها إسرائيل وإيران وتركيا مركبا للشرق الأوسط.

الشرق الأوسط هكذا إقليم معقد يتحدى بطبيعته الأفكار البسيطة التى جرت تجربتها خلال العقود الخمسة الماضية. ومن المفارقة أن كثيرا من الأفكار التى جرى تداولها تم استعارتها من التجربة الأوروبية فى حل الصراعات، وصنع السلام، والتكامل الإقليمى. كل هذه الأفكار كان هدفها صنع السلام فى الشرق الأوسط خاصة بين الدول العربية وإسرائيل، والعمل من أجل التكامل الإقليمى، وتحقيق الديمقراطية والتحديث فى دول الإقليم فى نفس الوقت. كل هذه الأفكار كانت ثقيلة على إقليم يعانى من جراح تاريخية، وإيدلوجيات سقيمة، والتخلف الاقتصادى والاجتماعى. وكانت نتيجة كل ذلك المزيد من الدول «الفاشلة»، والحروب، والتفكك، والتراجع التنموى على الأقل بالمقارنة بالأقاليم سريعة النمو فى العالم.

فى هذه المرحلة من التغيير السريع فى الشرق الأوسط لابد من العودة إلى لوحات التخطيط للعلاقات الإقليمية والدولية حيث نجد أمرين لهما أهمية خاصة: الدولة والقوة Power. إن أهم مثلين للنجاح فى تحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط كانا معاهدتى السلام المصرية الإسرائيلية، والأردنية الإسرائيلية. كلا المعاهدتين صمدت أمام اختبار الزمن حينما كانت الحروب والأزمات غزيرة لسبب أن كلاهما كانا فى يد الدول وقادتها المعبرين عن احتياجات ومصالح دولهم. وكان المسار السورى الإسرائيلى قريبا من النضج لولا توازيه مع عملية «أوسلو»، بالإضافة إلى عمليات أخرى لم يكن فيها فاعلين من الدول وإنما مؤسسات حاولت إحضار النموذج الأوروبى فى السلام والتكامل الإقليمى إلى الشرق الأوسط، وهو ما قلب معضلات جيوسياسية التى هى فى يد صناع القرار الاستراتيجى إلى يد البيروقراطيين الذين يعرفون كيف يعقدون الأمور بدلا من السعى إلى حلها.

إن واقع الشرق الأوسط يتجسد فى أمرين: الأول، أن الإقليم مقسم بين هؤلاء الذين يريدون السلام والاستقرار الذين هما شرطان للتنمية؛ وهؤلاء الذين يعارضون السلام والاستقرار بسبب التاريخ أو الدين أو عدم الرغبة أو وجود المصلحة فى التنمية. والثانى أن هناك حربا صريحة أو ضمنية تجرى بين الطرفين. إن العمل الأساسى فى الشرق الأوسط الآن هو تشجيع الدول أن تصل إلى السلام اعتمادا على نفسها مع حرمان القوى الراديكالية من إفساد هذا الجهد.

وأول ما يلفت النظر فى عملية التفكير هذه أن هناك تهافتا كبيرا فى الطاقة البحثية الاستراتيجية التى تواجه وتدرس الأبعاد المعقدة لبناء أمن إقليمى يكفل السلام والرخاء لأطرافه ويجعل الحروب أقل حضورا فى المنطقة. قبل عشرة أعوام أنشأت المركز الإقليمى للدراسات الإستراتيجية وتأسس عام 2012 بالقاهرة، وعبر خمس سنوات قام المركز بمتابعة وتحليل وتقدير التحولات الإقليمية ذات الطابع الاستراتيجى على ساحة الشرق الأوسط، إضافة إلى التفاعلات الدولية المؤثرة على الإقليم، على مستوى التطورات الداخلية، والعلاقات الإقليمية، والتوجهات الاقتصادية، والشئون الأمنية، واتجاهات الرأى العام، عبر أنشطة علمية متعددة. كان المركز بشكل ما امتدادا لمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية وعاكسا فى ذلك تأثير ما سمى «الربيع العربي» الذى حقق ارتجاجا فى المنطقة لا تزال آثارها باقية حتى الآن بعد أن توالت الزلازل والحروب على الدول مع ظهور الميليشيات المسلحة.

الإدراك الآن هو أن العالم لم يعد كما كان؛ ولم يعد فى العالم الاتحاد السوفيتى الذى جعل العالم قطبين، ولكن غيابه لم يكن كافيا بالنسبة له وجود روسيا خاصة بعد غزوها لأوكرانيا. الصيغة باتت أقرب للثلاثية عندما يظهر البزوغ المثير للصين؛ ومن بعدها أوروبا التى ملت الطغيان الترامبى؛ أما اليابان فإنها اكتفت الآن بزيادة الإنفاق العسكرى لحماية تايوان. ولا يزال التفكير مستمرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمن الشرق الأوسط أمن الشرق الأوسط



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib