في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

المغرب اليوم -

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

لا يتوقفون عن اللعب والتدليس وسرقة اللقطة، فى الذكرى الثانية للفنان الكبير والصديق الغالى صلاح السعدنى، أعادوا بكثافة بث حوار قديم له أدلى به بعد ثورة 25 يناير تستطيع تلخيصه فى هذا العنوان (ليه لأ)، المجتمع المصرى انقسم حول الموقف من الإخوان، صلاح كان مع منحهم الفرصة، عادل إمام والذى قدم العديد من الأفلام التى فضحت أفكارهم أدلى أيضا فى أكثر من حوار بإشارات إيجابية عن مرسى وبديع.

الرؤية الضبابية سيطرت على المشهد، لم يكن لدى أحد حتى عتاة رجال الفكر السياسى صورة ولو مهزوزة عما يمكن أن يحدث، كان الخوف من تنفيذ مسلسل توريث الحكم من الرئيس الأسبق حسنى مبارك إلى جمال مبارك بمثابة كابوس، كان هذا سببا عميقا لأن يتبنى البعض عند حديثه عن الإخوان شعار (وليه لأ)، هناك من كانت لديهم مواقفهم الصارمة وبلا أى مساحة من التراجع، مثل الكاتب الكبير وحيد حامد، لم يكتف فقط برفضهم فى عز قوتهم وسطوتهم وإمساكهم تقريبا بكل مفاتيح الدولة، تحداهم معلنا أنه سيقدم الجزء الثانى من (طيور الظلام)، رغم أنه أول من يعلم أنه لا يوجد جزء ثان، ولكنه أراد التأكيد على أنه لا يزال ممسكا بالسلاح.

صلاح السعدنى ناصرى الفكر، وكثيرا ما كنا نختلف فى تلك المساحة، فأنا مثل الملايين أرى الكثير من الإيجابيات فى توجه عبد الناصر نحو العدالة الاجتماعية، إلا أن كراهية ناصر للديمقراطية رغم ترديده الدائم لها، كانت واحدة من الخلافات العميقة، أدرك ناصر بعد هزيمة 67 أن فتح الباب للتعبير والسماح بالاختلاف هو السياج الوحيد الذى يحمى الوطن. ناصر كشف من البداية لعبة الإخوان، ومحاولتهم السيطرة على الحكم والتى بدأت من خلال زرع فكرة فرض الحجاب على نساء مصر، وهو ما سخر منه ناصر على الملأ بأكثر من نكتة.

صلاح فى الفيديو الذى أعادوا نشره على (الميديا) قال إن الإخوان لا يناصبون الفن العداء، وحكى عن بعض تجارب لفنانين انضموا للفرقة المسرحية التى أنشأوها فى الأربعينيات، وكان الفنان الكبير عبد المنعم مدبولى قد أخرج لهم عددا من المسرحيات.

أيضا فى الأرشيف ستجد حوارا فى منتصف الأربعينيات بين حسن البنا وأنور وجدى عندما التقاه صدفة وسأله عن الفن.. قال له البنا الإجابة التى تحولت إلى كليشيه: (حلاله حلال وحرامه حرام)، وأن الفن مثل الكوب، من الممكن أن تستخدمه فى شرب الماء فهو إذن حلال ومن الممكن أن تضع فيه أيضا الخمر وترتكب معصية.

هذا التشبيه بتنويعات متعددة من الممكن أن يضرب مثلا بالسكين الذى يستخدم على المائدة فى تناول الطعام أو تقتل به إنسانا.


صلاح كان مثل نحو قرابة نصف الشعب لا يرى بأسا فى التجربة، إلا أنه كان من أوائل الذين استشعروا الخطر وشارك برفضهم فى ثورة 30 يونيو 2013.

الإخوان يتلاعبون بورقة الفن، يريدونه فنا إسلامياً، وكانت لهم محاولة عملية عام 2007 فى تقديم مسرحية اسمها (الشفرة)، قلصوا فيها مساحة الموسيقى والأدوار النسائية، كانت فى البداية تنتهى بصلاة جماعية على خشبة المسرح، يشارك فيها الجمهور رافعة شعار (الإسلام هو الحل).

صلاح كان يعبر فى البداية عن أمل فى التغيير من أجل أن يشارك فى عبور الوطن من تلك الضبابية.

يقيناً، لم يتبنَّ أو يتعاطف مع أفكارهم وخطتهم الشريرة لتحجيب الوطن.. عندما اكتشف عمدة الدراما نواياهم، تصدى لهم ووقف فى مقدمة الصفوف لإسقاطهم!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib