الاستراتيجية العربية

الاستراتيجية العربية

المغرب اليوم -

الاستراتيجية العربية

بقلم - عبد المنعم سعيد

كثيرون يكررون الحديث عن كيف يعيد التاريخ نفسه؛ وآخرون لا يذهبون ذاك المذهب ويرون أن الماء لايسير فى نفس النهر مرتين، وأن التغيير هو منطق الحياة البشرية بشرا كانت أو دولا أو إقليما. ورغم الانتماء إلى هذه الحكمة الثانية فإن ذلك لا يمنع الاستفادة من التاريخ باعتباره تجارب ودروسا ملهمة للتعامل مع ظروف لاتكف عن الحركة والتغيير.

استعادة تجربة «حرب الخليج الثانية» مُلهم من احتلال العراق للكويت وما تلاه سعيا نحو تغيير النظام الإقليمى الشرق أوسطى من خلال مؤتمر مدريد للسلام. المؤتمر سعى من خلال المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية إلى إقرار السلام والتسوية للصراع العربى الإسرائيلى؛ والمفاوضات متعددة الأطراف لبحث القضايا المهمة المشتركة لدول الإقليم من أول التعاون الاقتصادى إلى الأمن الإقليمى وما بينهما من مياه ولاجئين وبيئة وغيرها.

نتاج ذلك كان أمرين: معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية حيث طبقت قاعدة الأرض مقابل السلام؛ واتفاقية «أوسلو» التى أوجدت أول سلطة وطنية فلسطينية على الأرض الفلسطينية فى التاريخ. المفاوضات المتعددة لم تسفر عن الكثير ولكن الأفكار والمقترحات لاتزال قائمة لمن يريد الاستفادة منها.

رغم أن العالم تغير كثيرا خلال العقود الثلاثة السابقة فإن ما جرى يظل مفيدا وقابلاً للتكيف مع الواقع المعاصر الآن خاصة من خلال الدول العربية التى اختارت عقب «الربيع العربى» الاتجاه الإصلاحى؛ وبعضها كان فى طليعة المواجهة مع إسرائيل فى ذلك الوقت؛ وتلك فى الخليج العربى التى صمدت الآن تجاه العدوان الإيرانى.

هذه الدول هى التى قامت قبل ذلك أولا بعمليات الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لمنع الحرب؛ وهى ثانيا التى سعت من أجل تحقيق الاعتراف الدولى بالدولة الفلسطينية وإنجاز وثيقة السلام الأمريكية التى تتضمن حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير. هذه المجموعة من الدول العربية الإصلاحية يقع على عاتقها الآن تحقيق السلام الإقليمى الذى يكفل الاستقرار فى المنطقة من خلال استراتيجية عربية شاملة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستراتيجية العربية الاستراتيجية العربية



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib