السياسة فى «دافوس»

السياسة فى «دافوس»

المغرب اليوم -

السياسة فى «دافوس»

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

ربما يرى كثيرون أن اللحظة الراهنة من تاريخ العالم هى الأكثر دخانا وحريقا ودماء؛ وأنها لحظة ضائقة لا مثيل لها. ولكننى عشت مثيلتها عندما جرت العملية الإرهابية لتنظيم القاعدة فى نيويورك وواشنطن وما بينهما مطيحة بأبراج الدولة الأمريكية وثرواتها؛ ومؤدية إلى حرب أفغانستان التى لم تكن كافية فكانت حرب العراق. كان حلف الأطلنطى قد أعلن تفعيل المادة الخامسة منه التى تنص على أنه إذا جرى الاعتداء على عضو منه تداعى له باقى الأعضاء مساندين ومدافعين ومشاركين فى الحرب. انعقاد «دافوس» فى نيويورك كان نوعا من إظهار المساندة للدولة الأمريكية فى لحظة عصيبة، وبالنسبة لى - المصرى الذى جاء من مصر بلد محمد عطا قائد الهجوم على الأبراج - ود. إبراهيم المهنا الصديق السعودى القديم - الذى جاء ممثلا للقوة الناعمة السعودية والذى كان ممثلا لدولة جاء منها 15 من الإرهابيين - بات الأمر جللا حينما قال لى المُهنا: هيا بنا نذهب إلى نقطة الحدث الكبير؛ فهناك توجد الواقعة.

بدا الأمر ساعتها غريبا أن يذهب رجلان جاءا من مصر والسعودية للعزاء فى معية دافوس. وصلنا إلى المكان الذى كان فيه مزيج من الركام ورفع الأنقاض، لوحة كبيرة مكتوب عليها الكثير من ذكريات الضحايا مغلفة بحزن الأهل ودموع الأصدقاء، وكم هائل من الزهور. كان هناك طابور طويل ممن جاءوا لتقديم الاحترام وكان معنى الوقوف فيها الانتظار طويلا، وبعدها لن نعرف ما إذا كنا سوف ندخل أم لا. قطعت المسألة بالذهاب إلى قائدة شرطة المنطقة وقدمت لها صاحبى «السعودي» بعد أن ذكرت لها أننى «مصري»، وكلانا جاء للصلاة على أرواح الضحايا. كان القول رقيقا وحازما ومعبرا عن المشاركة فى حالة إنسانية قادمين من بلاد كريمة أصابتها لعنة الإرهاب. وبعد ثوان قليلة من التفكير فى سمة الإرهاب لدينا ولكنها حزمت أمرها وفتحت البوابة وأدخلتنا دون رسوم؛ وهكذا دخلنا وقرأنا الفاتحة وعددا من الآيات القصيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة فى «دافوس» السياسة فى «دافوس»



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib