بحريني يحب الإسكندرية

بحريني يحب الإسكندرية

المغرب اليوم -

بحريني يحب الإسكندرية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

بعد رحيل طه حسين فكرت زوجته السيدة سوزان فى وضع كتاب عن رحلتها معه، فراحت تزور الأماكن التى كانت قد زارتها برفقته، ثم أصدرت كتابها الذى يحمل عنوان: معك.

شىء من هذا قام به الدكتور عماد يوسف حمزة، استشارى طب وجراحة العيون البحرينى، الذى درس الطب فى جامعة الإسكندرية أول سبعينيات القرن الماضى، لكنه عاد إلى الإسكندرية فى مرحلة لاحقة يلتقط الصور فى الأماكن التى عاش فيها طالبا ويستعيد ويتذكر، وفى النهاية وضع ذلك كله فى كتاب سمّاه: الإسكندرية فى عيون بحرينية.

يذكر أنه طار من بلاده فى عام 1971 متوجها إلى القاهرة، ومنها إلى عروس البحر المتوسط، حيث درس وأقام طوال سنوات الدراسة فى ٢٧ شارع صفية زغلول الذى يربط بين محطة مصر ومحطة الرمل.

ورغم أن ذلك كان من نصف قرن تقريبا، إلا أن ما عاشه لايزال حيا فى وجدانه، ولايزال يحتفظ فى ذاكرته بما رآه فى تلك السنين وكأنه قد رآه بالأمس القريب.. وسوف تجده فى كتابه وهو يظهر فى الصورة أمام قلعة قايتباى مرة، وأمام البناية التى سكن فيها مرة أخرى، وأمام جامع القائد إبراهيم مرة ثالثة، وفى محطة الرمل مرة رابعة، وفى المعمورة مرة خامسة، وأمام تمثال على باشا إبراهيم فى مدخل كلية الطب مرة سادسة.. وهكذا.. وهكذا.. فهو يتنقل من مكان إلى مكان، ويتنفس هواء الإسكندرية من جديد، ويستعيد بعضا مما كان من ذكريات.

وكان الرحالة المغربى ابن بطوطة قد زار الإسكندرية ضمن ما زار من المدن طوال رحلته التى بدأها من مدينة طنجة واستمرت ربع قرن، وقد سجّل وقائعها فى كتابه الشهير: تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار. يقول عن الإسكندرية: ثم وصلنا فى أول جمادى الأولى إلى الإسكندرية حرسها الله، وهى الثغر المحروس، والقطر المأنوس، عجيبة الشأن، أصلية البنيان بما شئت من تحسين وتحصين، ومآثر دنيا ودين، كرُمت مغانيها ولطُفت معانيها، وجمعت بين الفخامة والإحكام مبانيها، فهى الفريدة من تجلى سناها.

وليس سرا أن الإسكندر الأكبر لما وصل المحروسة توجه إلى واحة سيوة ليباركه الإله آمون فى معبده هناك، ومن بعدها راح يؤسس مدينة الإسكندرية التى حملت اسمه. أما ياقوت الحموى فيقول فى كتابه «معجم البلدان» إن الإسكندر بنى 13 مدينة حول العالم وسماها جميعا الإسكندرية، وإن عروس المتوسط بقيت هى «الإسكندرية العظمى» لأنها مختلفة عن كل مدينة سواها تحمل الاسم نفسه.

يكتب الدكتور عماد يوسف كتابه ولسان حاله يقول إنه يتمنى لو أن كل مصرى يرى الإسكندرية كما عاش يراها هو، وقت أن كان ينعم بالعيش فيها، ثم كما يراها ويظل يحن إليها الآن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحريني يحب الإسكندرية بحريني يحب الإسكندرية



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib