سوف يتابعه الجمهور

سوف يتابعه الجمهور

المغرب اليوم -

سوف يتابعه الجمهور

بقلم - سليمان جودة

هذا الفيلم لا يهم أهل الفن وحدهم، ولا حتى يتوجه إلى جمهور السينما وحده، لكنه يخاطب أهل السياسة بالدرجة نفسها، لأنه يخلط الفن مع أشياء أخرى.

الفيلم لم ينزل فى دور السينما العالمية بعد، وأمامه أيام ويكون فى متناول الجمهور، وسوف يكون على المشاهد أن يجلس فى مكانه ثلاث ساعات ليشاهده، ولا بد أن فيلما مثله يستحق ذلك لأن موضوعه هو روبرت أوبنهايمر الذى اشتهر بأنه: أبوالقنبلة الذرية.

وهذا الاسم يعرفه كثيرون حول العالم، لأنه أهم من أن ينساه أحد، ولأنه الرجل الذى كان سببا ذات يوم فى مصرع ما يزيد على ٢٠٠ ألف إنسان فى ثلاثة أيام.. والقصة أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ترغب فى إنهاء الحرب العالمية الثانية بأى طريقة، وكانت قد طلبت من رجل الفيزياء أوبنهايمر أن يعكف على صناعة القنبلة الذرية قبل أن يتوصل إليها الألمان بزعامة هتلر.. وإذا كان هتلر قد دمر بلاده ومعها غالبية أوروبا بالسلاح التقليدى فقط، فإن لنا أن نتخيل حال العالم لو أنه وجد القنبلة الذرية بين يديه.

جلس أوبنهايمر مع فريق عمل كان يشاركه مهمته، وخرج للولايات المتحدة بالقنبلة الذرية جاهزة فى يده، وعندما قررت إدارة الرئيس الأمريكى، هارى ترومان، إنهاء الحرب الثانية، أرسلت طيارا يرمى مدينة هيروشيما اليابانية بالقنبلة التى صنعها أوبنهايمر.

كان ذلك فى صباح ٦ أغسطس ١٩٤٥، وكان عدد الذين ماتوا من أبناء المدينة فى لحظة إلقاء القنبلة قد وصل إلى ١٠٠ ألف يابانى.. وفى صباح ٩ من الشهر نفسه انطلقت طائرة أمريكية تحمل قنبلة أخرى، وحين قذفت بها مدينة نجازاكى مات ١١٠ آلاف آخرون!!.

والذين قرأوا هذا الصيف عن وصول درجة الحرارة فى كاليفورنيا إلى ٥٤ درجة، ربما لا يذكرون أن إلقاء القنبلة على المدينتين وصل بدرجة الحرارة فيهما إلى أربعة آلاف!!.

ماذا سوف يقول المخرج كريستوفر نولان فى الفيلم عن «أبوالقنبلة الذرية»؟.. هذا ما سوف يتابعه جمهور السينما، لكن أصحاب الضمير الحر فى العالم لن ينسوا أن أوبنهايمر هو الرجل الذى وظّف عقله فى الشر بلا حدود، وهو الذى فتح باب الجحيم على أهل الأرض، وهو الذى لم يٌكفّر عن ذنبه كما فعل ألفريد نوبل ذات يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوف يتابعه الجمهور سوف يتابعه الجمهور



GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 20:04 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لأنه هاني شاكر

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 14:42 2014 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

ريهانا شبه عارية في حفل توزيع جوائز الموضة

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:45 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ضحايا حريق سوق المغرب الكبير يحتجون في الناظور

GMT 08:08 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فوز الكاتب الإيرلندي بول لينش بجائزة "بوكر" الأدبية لعام 2023

GMT 23:35 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بثلاثية في فيليم

GMT 21:47 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على سيروم فيتامين سي وفوائده
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib