دورة استثنائية إلا قليلًا

دورة استثنائية إلا قليلًا!!

المغرب اليوم -

دورة استثنائية إلا قليلًا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

الدورة رقم 46 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي واحدة من الدورات الاستثنائية، لو كان التقييم بمؤشر الأفلام الرائعة، التى بدأت بضربة بداية قوية الفيلم البرازيلى الحائز على الدب الفضى لبرلين (المسار الأرق)، وانتهت قبل 36 ساعة مع (صوت هند رجب) الفيلم الحائز على الأسد الفضى (فينسيا) والمرشح بقوة أيضا لنيل جائزة (أوسكار) أفضل فيلم دولى، لتصبح لتلك هى المرة الأولى فى تاريخنا العربى التى نحصل فيها على الأوسكار، إخراج التونسية كوثر بن هنية.

الظاهرة الملفتة أن الجمهور لم يصمد فى حفلتى الافتتاح والختام، حسين حرص على إلغاء الحفل التكريمى الساهر الذى كان عادة يقام كل عام، حتى لا يترك الجمهور الفيلم ويتوجهوا للحفل، وبرغم أن حسين فى حفل الختام استحدث فكرة تشويق الجمهور بتقديم جزء من حوار هند رجب، لم يسفر الأمر عن زيادة منسوب معدل الشغف، جزء كبير من الذين كانوا يتقاتلون باستخدام كل الأسلحة للحصول على تذكرة (ريد كاربت) غادروا دار العرض بمجرد توزيع الجوائز.

وهو ما يدعو لتأمل علاقتهم بالسينما، التى لا تتجاوز سرقة اللقطة، لا يمكن توجيه الاتهام لإدارة المهرجان، مع الأسف ثقافة سلبية دفعت مثلا مهرجان (الجونة) السينمائى الدولى لإلغاء عرض أى فيلم روائى طويل فى الافتتاح أو الختام، حتى لا يفاجأ بأن الفيلم يعرض للمقاعد خاوية.

كان هناك توقع لعدد من الجوائز، أنا شخصيًا تحمست للفيلم المغربى (زنقة مالقة) للمخرجة مريم التوزانى، وكتبت أن (الهرم الذهبى) ينتظره، بينما واقعيا خرج الفيلم خاوى الوفاض، هل معنى ذلك أن اللجنة أخطأت فى التقدير؟، أم أن الصحيح أن اللجنة التى يرأسها المخرج التركى العالمى نورى جيلان لديها وجهة نظر وقناعة اختلف معها ولكنى لا أحتكر لنفسى الصواب، وهكذا مثلا منحوا الفيلم البريطانى (الياعسوب) لبول اندرو ويليامز (جائزة الهرم الذهبى) وهى ظاهرة تتكرر تقريبا فى كل المهرجانات والمسابقات، هناك تباين فى زاوية قراءة العمل الفنى.

هذه الدورة وجدنا جدولا موضوعا بعناية فائقة وبدرجة احترافية من المدير الفنى الناقد محمد طارق، ومعه فريق عمل من الموهوبين، كما أن الناقد محمد نبيل الذى كان مسؤولا عن قسط وافر من الندوات يمتلك حقا تلك الموهبة، هناك مساحة زمنية بين كل فيلم وآخر تسمح بالانتقال بين أكثر من دار عرض، كما أن جزءًا وافرًا من الأفلام يقع كحد أدنى فى إطار السينما الجيدة نسبة تتجاوز 30 فى المائة.

الناقد السيد عبدالرحيم المسؤول عن أيام الصناعة حقق نجاحا بالفعاليات والندوات التى أقامها، فقط الأمر يحتاج إلى ضرورة ان ينتقل هذا النشاط فى الدورة القادمة إلى ساحة الأوبرا لأنها المكان الرئيس للفعاليات، ومن الصعوبة أن يجد الصحفيون مساحة زمنية تسمح بالتواجد فى دار الأوبرا المقر الأساسى للعروض ثم الذهاب للسوق، كما أنه من الضرورى أن نرى أفلامنا بكثرة خارج دار الأوبرا ليعود جمهور الشارع لمهرجان القاهرة .

كنت أتمنى أن عدد الحاصلين على جائزة الهرم الذهبى يتم تقليصهم إلى النصف، العدد الضخم يلعب دورا سلبيا فى تضاؤل الإحساس بقيمة الجائزة، المفروض ثلاثة يحصلون عليها مصرى وعربى وعالمى فقط لا غير.

كنت أتمنى أن تلعب الشاشة دورا إيجابيا أثناء إعلان الجوائز وينشر بوستر العمل الفائز واسم الفنان الحاصل على الجائزة، ولكن هذا مع الأسف افتقدناه هذه المرة.

وتبقى كلمة حق المايسترو حسين فهمى يحرك الأوركسترا باقتدار، ولديه عدد من العازفين المهرة، قدموا فعلا دورة استثنائية إلا قليلا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دورة استثنائية إلا قليلًا دورة استثنائية إلا قليلًا



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib