التلاسن الدرامي جريمة لا يعاقب عليها القانون

التلاسن الدرامي جريمة لا يعاقب عليها القانون

المغرب اليوم -

التلاسن الدرامي جريمة لا يعاقب عليها القانون

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

رصدت اللجنة الفنية المنوط بها متابعة مسلسلات رمضان، حالة التلاسن الدرامي بين مسلسلي «وننسي اللي كان» و«علي كلاي»؛ الأول بطولة ياسمين عبد العزيز والثاني أحمد العوضي، كل منهما اخترع مشهداً ليخرج لسانه للطرف الآخر، على طريقة المَثل اللبناني الشهير «الكلام إلك يا جارة». العلاقة الزوجية بين ياسمين والعوضي دامت لسنوات قليلة، كانت أقرب إلى حالة بث مباشر على الهواء، كل منهما كان يصر على الوجود في برنامج يؤكد أنه يعيش في الجنة ونعيمها، وبعد إعلان الطلاق صار الجحيم هو الطرف الآخر، ثم تحول التنافس الرمضاني إلى تراشق عبر المسلسلات وصل للذروة هذا العام.

ليس مهماً من الذي أطلق قذائفه أولاً نحو الآخر، في النهاية لا يوجد عذر لمن بدأ أو من تورط، كل تصريح يعلنه أحد الطرفين حتى لو كان عبر برنامج يُفسّر على الفور باعتباره رسالة موجهة، والناس تنتظر على الفور الضربة التي سوف تنهال على الطرف الآخر وهكذا.

جريمة كما ترى لا يمكن ضبطها، ولا يعاقب عليها القانون، لن تعثر على جسم الجريمة، كل طرف سيقول إنه لم يقصد، ولا يمكن أن يتورط في هذا النوع من التراشق خارج الرقعة الفنية.

هناك تنويعات على هذا النوع من الانفلات الدرامي، تابعناها في الحياة الغنائية؛ مثلاً عندما حدثت غِيرة فنية بين عبد الحليم حافظ ووردة، بعد زواجها من بليغ حمدي، الذي كان حائراً بين حليم ووردة، طلبت وردة من الشاعر سيد مرسي أن يكتب عن الأصدقاء الذين يخرجون من بيتها هي وبليغ، إلى بيت العندليب، وهكذا غنت «ناس ما بتحبش راحتنا... كل يوم قاعدين في بيتنا... ويطلعوا يجيبوا في سيرتنا... سكتنا حدفتنا على ولاد الحلال».

والتقط عبد الحليم المعنى المضمر، وعلم أنها رسالة تحمل غمزاً ولمزاً، فقال لوردة في إحدى السهرات التي جمعتهما: «معقول تغني عن النميمية يا وردة»، ردت عليه ساخرة من أغنيته «نبتدي منين الحكاية»، التي كان يقول فيها «حلو القمر حلو»، و«في حد لسه بيغني للقمر يا حليم!».

أكثر مطرب من الممكن أن ترى أغانيه تحمل وجهة نظر عاطفية وأحياناً سياسية هو فريد الأطرش؛ قرر النحاس باشا، باعتباره رئيساً للوزراء سنة 1950، منع أغنيته «يا عواذل فلفلوا»، طبعاً لم يقل إنه يمنعها لأسباب سياسية، حيث إنها ترددت في صراع بينه وعلي باشا ماهر الذي كان مقرباً وقتها من الملك فاروق. سبب المصادرة المعلن من رئيس الوزراء أن الأغنية عنوان للإسفاف، طبعاً بعد تغير الظرف السياسي صارت واحدة من أشهر أغنيات فريد الشعبية.

عندما أحب فريد الراقصة والممثلة سامية جمال غَنّى لها «حبيب العمر»، وعندما اختلف معها غَنّى لها أيضاً «أنا كنت فاكرك ملاك... أتاري حبك هلاك».

وعندما انتقلت مشاعره بعدها بسنوات قلائل إلى شادية، وتراجعت شادية في اللحظات الأخيرة عن إتمام الزواج، غنّى لها بكلمات مأمون الشناوي «حكاية غرامي» و«بنادي عليك»، يحكي فيهما عن الحب المستحيل بينه وشادية.

حدث توتر بين الموسيقار محمد عبد الوهاب وزوجته السيدة نهلة القدسي، وأصرت على الطلاق، كتب له أحمد رامي «قالولي هان الود عليه... ونسيك وفات قلبك وحداني... رديت وقلت بتشمتوا ليه... هو افتكرني عشان ينساني» وتصالحا بعد هذا البيان العاطفي.

بينما في دراما رمضان لا أمل ومجال أبداً لإعلان الهدنة بين الأطراف المتنازعة، ومن الواضح أن إطلاق الصواريخ والمسيرات بينهما سوف يستمر من رمضان إلى شوال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التلاسن الدرامي جريمة لا يعاقب عليها القانون التلاسن الدرامي جريمة لا يعاقب عليها القانون



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib