انتهاء عصر التجميد

انتهاء عصر (التجميد)!!

المغرب اليوم -

انتهاء عصر التجميد

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

نستطيع الآن بعد قرارات الرئيس بفتح الباب أمام كل الآراء الاستنتاج أننا على الطريق لانتهاءِ عصر (التجميد).

ما يقصده الرئيس بفتح الباب يعنى إنه سوف تتم الاستعانة بكل من تم تجميدهم، قبل أكثر من 12 عامًا، وهذا يعنى ميلادًا جديدًا للإعلام المصرى ليستعيد عافيته. أغلقوا الباب أمام العديد من الشخصيات، ولا أتحدث فقط عن الإعلاميين المحترفين، ولكن هناك شخصيات ممنوع استضافتها تمامًا عبر الفضائيات، ممنوع حتى على الإعلام أن يذكر أنهم ممنوعون!!

كنت مدركًا ومقدّرًا أن يحدث ذلك، فى أعقاب تخلص مصر من حكم الإخوان بعد العام الأسود الذى قرروا فيه تشويه هوية مصر، وكأن الوطن يتعرف لأول مرة على الإسلام، وصار كل شيء لديهم بما فيه فن (الباليه)، له رؤية شرعية، ووجدوا مع الأسف من يؤازرهم، بل إن أحد كتاب الدراما الانتهازيين قدم نفسه منقذًا لهم، قرر الرد على مسلسل (الجماعة) لوحيد حامد ومحمد ياسين الذى عرض عام 2010، وشرع فى كتابة مسلسل عن حسن البنا مؤكدًا إنه سوف يقدم الصورة الحقيقية التى أراد الخير للوطن.

دائمًا وفى كل العهود، نتابع هؤلاء الانتهازيون، يتلونون فى لحظات من النقيض للنقيض.

الدولة بعد ثورة يناير عاشت حالة انفلات إعلامى كانت مهددة بالفوضى، كنا بالفعل نعيشها فى الشارع، الإعلام وقتها ومع تعدد توجهاته، كان أحد معالم تلك الفوضى، ولهذا كان هناك منطق فى تلك الأيام بأن تمسك الدولة بقبضة واحدة على الإعلام بكل أطيافه.

الآن لم يعد هذا هو المطلوب، العكس تمامًا ما يحتاجه الوطن الآن، ليس الأمر قاصرًا فقط على عودة المستبعدين، ينبغى فتح الباب أمام عودة القطاع الخاص لامتلاك وإدارة قنوات فضائية، مثلما هناك جرائد خاصة بجوار جرائدنا القومية،

بعدها سيختفى ويتبدد ويتلاشى، هذا المذيع الذى لا يراهن سوى فقط على المزايدة فيما يعتقد أنه رأى الدولة، سيجد أن اسمه فى السوق الإعلامى قد هبط تسويقيًا وفقد كل مصداقيته. أعلم قطعًا أن القطاع الخاص له حساباته ومصالحه، ورغم ذلك فإن حضوره فى المشهد القادم ضرورةً، وسوف تعود العصمةُ بيد الجمهور، هذا التعدد هو السبيل الوحيد للإنقاذ.

لحظة فارقة لو أمسكنا بها حقًا وأدركنا أن هذا هو خط النجاة لنا جميعًا من فقدان المصداقية فضائيًا، تشابهت ليس فقط الرسالة التى تبث فى مختلف القنوات التلفزيونية حتى ترتيب الفقرات، وضرورة الالتزام بأسلوب معالجة لا يتغير، أحيانًا ينتقل نفس الضيف من فضائية إلى أخرى.

بقعة ضوء قادمة، مع ثقتى المطلقة بأن مؤيدى الصوت الواحد سوف ينشطون من أجل العمل على تغيير المؤشر، ظنيّ أن السلطة السياسية حريصة على تنفيذ روشتة الإصلاح الإعلامى كخطوة حتمية لإصلاح الحياة!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهاء عصر التجميد انتهاء عصر التجميد



GMT 01:48 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هكذا نجح محمد بن سلمان

GMT 01:47 2026 السبت ,09 أيار / مايو

علمني غونثر واليابان

GMT 01:45 2026 السبت ,09 أيار / مايو

آيديولوجيات تقتل نفسها

GMT 01:43 2026 السبت ,09 أيار / مايو

«الفتنة» العَوضية والمعضلة الطبية

GMT 01:42 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

GMT 01:41 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 01:40 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 20:19 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

العراق بين وزرائه وأمرائه

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 16:50 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

خريبكة يفتقد خدمات الصروخ أمام طنجة

GMT 08:19 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أسرار قصر استقبال وزارة الخارجية الروسية في موسكو

GMT 18:13 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انتعاش أسعار النفط بعد فتح الصين حدودها

GMT 11:20 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن سلمان يشهد ختام بطولة العالم للفورمولا 1

GMT 22:54 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري ضيفة عمرو أديب في "كل يوم" الإثنين

GMT 02:28 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

ارتفاع في تكلفة تقويم الأسنان في هولندا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib