موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي»

موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي»

المغرب اليوم -

موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 

في حفل ختام مسابقة «القلم الذهبي» بمدينة الرياض، تابعت تتويجاً يليق حقاً بأصحاب أكثر الأقلام الذهبية تأثيراً.

أكثر من مصفاة مر بها الفائزون لضمان الدقة والحيادية والشفافية، والهدف هو إنعاش الحالة الدرامية في عالمنا العربي.

في هذا الحفل وجدنا حفاوة بالكلمة التي وصفها كاتبنا الكبير عبد الرحمن الشرقاوي قائلاً: «الكلمة نور... وبعض الكلمات قبور». كانت لجنة التحكيم التي شرفت بعضويتها تلتقط «النور» المتناثر بين الآلاف من الموهومين، وندرة من الموهوبين. كانت وستظل المواهب تشكل في العالم كله الاستثناء.

على السجادة الحمراء - وأظنها من المرات القليلة - نرى عناق الموسيقى مع الأدب، حيث تصافحك آلة «الهارب» في طريقك للمسرح، في حين أن عشرات الفضائيات تغطي الحدث من كل جوانبه، وعلى المسرح تجد المخرج والكاتب والروائي والنجم يشاركون في توزيع الجوائز.

لاحظت أن قسطاً وافراً من الفائزين في العشرينات من عمرهم، وهي ظاهرة إيجابية، أحدهم كتب روايته وهو في الثامنة عشرة، وأنهاها في الثانية والعشرين. هناك نسبة معتبرة من الفائزات، نأمل زيادتها في الدورة القادمة. لم تضع اللجنة في اختيارها الجنسية أو العمر أو التوجه النوعي للعمل الأدبي؛ فتحت الأبواب طبقاً لرؤية رئيس هيئة الترفيه المستشار تركي آل الشيخ، فقط للإبداع من دون أي حسابات أو حساسيات أخرى.

لم تكن المرة الأولى التي أشارك في لجان مماثلة؛ لدينا العديد من المسابقات الأدبية والدرامية أسبق تاريخياً. التحية قطعاً واجبة للقائمين عليها؛ لأنهم من العاشقين للثقافة، وأغلبهم من المجتمع المدني، يساهمون بأموالهم في تلك المسابقات من دون انتظار شيء، إلا أنها تنتهي عادة بالمشهد الختامي عند إعلان أسماء الفائزين، وتسأل: ماذا بعد؟ لا يوجد بعد.

هذه المرة الجائزة الحقيقية تبدأ بعد الإعلان عن الجائزة. يسعد قطعاً الكاتب بالتقدير، إلا أنه يتمنى أن ينتقل من دائرة القراء الذين يقدرون كحد أقصى بالآلاف إلى دائرة الملايين من المشاهدين، عندما تتجسد الرواية في فيلم أو مسلسل، وهو هدف مسابقة «القلم الذهبي» النهائي لإنشاء «بنك الأفكار». الأعمال الفائزة تتمتع بأربع ميزات؛ الأولى أنها الأكثر إبداعاً. الثانية، أنها الأكثر تأثيراً. الثالثة، أنها تحمل في عمقها إمكانية تحويلها إلى عمل درامي. الرابعة، أن هناك رؤية اقتصادية مسبقة أكدت أن هذا النوع من الإبداع ينتظره جمهور.

تتحدد خصوصية تلك المسابقة مع تعدد زوايا الرؤية. أن يحمل الفائز لقب الحاصل على «القلم الذهبي»، يضعه بين الندرة من الموهوبين، ولديه شهادة موثقة من قامات إبداعية، ومن حق هذا الموهوب أن يحلم أيضاً بأن تتسع الدائرة لمن يتعاطون مع روايته من خلال وسيط له دائرة جماهيرية أوسع.

أتذكر أنني سألت يوماً كاتبنا الكبير نجيب محفوظ عن أسلوبه في الكتابة، وهل من الممكن أن يغير الكاتب من مفرداته ليتواءم مع الزمن؟ قال لي: «لو اكتشفت أن قارئ روايتي لديه صعوبة في التلقي، سأكتب على الفور بطريقة أخرى».

الكاتب في النهاية يراهن على اتساع الدائرة. كان نجيب محفوظ ينصح تلاميذه بأن يتعلموا مثله حرفة السيناريو، وكتب فعلاً (محفوظ) للسينما أكثر من 20 عملاً، بعضها عن روايات لإحسان عبد القدوس، إلا أنه لم يكتب ولا مرة سيناريو عن قصة لنجيب محفوظ، وتلك حكاية أخرى.

«القلم الذهبي» مسابقة تملك مقومات الحياة، مثل من يشيّد بناء ويبدأ أولاً بالبنية التحتية، وننتظر من الآن أن نرى ناطحة سحاب، تعلو للسماء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي» موسيقى وغناء وبهجة في «القلم الذهبي»



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib