العالم توحد على صوت هند رجب

العالم توحد على (صوت هند رجب)!!

المغرب اليوم -

العالم توحد على صوت هند رجب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

النجاح الذى يحققه فيلم (هند رجب) عالميا لا يمكن أن نختصره فقط فى استيقاظ ضمير العالم على صوت الطفلة التى تستغيث بكل براءة لإنقاذها من الموت الذى يتربص بها من فوهات المدافع الإسرائيلية داخل وخارج السيارة، يجب أن نتوقف عند رؤية سينمائية قدمتها المخرجة التونسية كوثر بن هنية، كتبت الفيلم وشاركت أيضا فى المونتاج، استطاعت من خلال تلك الرؤية السيطرة على مشاعر الناس، لا يكفى أن نستمع إلى صوت طفلة عمرها ٦ سنوات تستغيث برجال الهلال الأحمر لإنقاذها، الصوت ليس محاكاة لصوتها، ولكنه صوتها بكل صدق وعفوية وبراءة الطفلة التى ترى بجوارها كل أفراد أسرتها قتلى، إلا أنها تعتقد أنهم نيام، لا يربطها بالحياة سوى الهاتف المحمول الذى تواصل من خلاله التشبث بآخر أمل، المخرحة حرصت على أن تقدم لنا معادلا بصريا وسمعيا نستعيد من خلاله هند رجب.

لا أحد يمثل فى هذا الفيلم حتى المحترفين سجى الكيلانى وعامر حليحل وكلارا خورى ومعتز ملحيس، لم أشعر أننى أمام أداء درامى، ولكن معايشة حقيقية وصدق فى كل التفاصيل، الموسيقى التصويرية لأمين بوحافة وجدتها وكأنها ومضة من السماء تواجدت فى الطبيعة مع هند رجب وأخذتها المخرجة للفيلم، مهما كان موقفك السياسى من القضية الفلسطينية، فإن الشريط يأخذك إلى ملعبه ومنطقه وهو الرهان على حق الانسان فى الحياة.

المهرجانات العربية أراها وقد توحدت على عرض الفيلم بعد أن نال (أسد فينسيا الفضى)، عرض فى افتتاح الدوحة السينمائى، الخميس الماضى، ثم ختام مهرجان القاهرة بعدها بأربع وعشرين ساعة، وسوف يقدم له (البحر الأحمر) احتفالية خاصة.

يتابع العالم من الدوحة والقاهرة والبحر الأحمر رسالة مشتركة شاركت فيها فلسطين وتونس، والعديد من نجوم العالم كانوا أيضا داعمين لانتاج الفيلم، الذى يؤكد أن إسرائيل تجاوزت فى وحشيتها وصلفها كل ما رأيناه فى تاريخ البشر من إجرام منذ أن قتل قابيل أخاه هابيل.

ما رصدته كل المتابعات الصحفية أن التصفيق فى مهرجان «فينسيا» بعد عرض الفيلم فى سبتمبر الماضى، امتد أكثر من ٢٠ دقيقة البعض يصل بها إلى ٢٥ وهو يفوق حقا القدرة البشرية.

المخرجة كوثر بن هنيه لديها شريط صوتى لهند من الهلال الأحمر، وكانت الرؤية السينمائية طرفا فاعلا تقدم لنا ذبذبات الصوت على الشاشة، فهو البطل الذى يقف فى صدارة الرؤية السينمائية، أنت لم تر السيارة إلا فى المشهد الاخير بعدما صارت حطاما، ولكننا شاهدناها فى البداية أمامنا اثناء المشاهدة من خلال عيون هند رجب وهى تصف السيارة ومن فيها والدبابة التى تقترب منها، وأصوات الرصاص، وشاهدنا عجز رجال الهلال الأحمر على الوصول إليها رغم أن الطريق لا يتجاوز ٨ دقائق، عشوائية إسرائيل فى توجيه ضرباتها بقسوة للجميع دفعت رجال الإسعاف أولا للحصول على ضوء أخضر، وهو ما تعمدت إسرائيل تأخيره، ورأينا على الشاشة كيف دفع هؤلاء الرحال والنساء من رجال الإنقاذ أرواحهم استشهدوا أثناء محاولتهم إنقاذ الضحايا فصاروا هم الضحايا، إسرائيل لا يوجد لدى صناع القرار هناك من يحتفظ ببقايا قلب من الممكن أن يشعر بشىء سوى أن يصحو وينام على دمار وموت الآخرين.

هند رجب هو أقوى سلاح شاهدناه جميعا يفضح إسرائيل ويوحد مشاعر العالم ضد من يتلذذون بقتل الأطفال وقتل الحياة.

(صوت هند رجب) وحد كل العالم على الاستماع لصوت الحق، أنه صوت فلسطين الحرة وحق أبنائها فى الحياة الكريمة والشريفة على أرضهم المغتصبة !!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم توحد على صوت هند رجب العالم توحد على صوت هند رجب



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib