سامى فهمى بقلم سامى فهمى

سامى فهمى بقلم سامى فهمى!

المغرب اليوم -

سامى فهمى بقلم سامى فهمى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

سافر فى توقيت خاطئ مع بداية تحقيق النجومية، البعض أشاع عنه ارتكابه جريمة قتل دفعته للهجرة إلى أمريكا، بينما الحقيقة كما ذكرها فى أكثر من حوار أن طموحه اتجه نحو الإخراج، فاقترح عليه حسين فهمى عندما التقاه أثناء مشاركته فى تصوير فيلم (اعتداء)، بطولة حسين ونجلاء فتحى، السفر إلى أمريكا، وهناك يتعلم الإخراج، رغم أن حسين بعد عودته صار نجمًا ولم يمارس الإخراج، والتزم على حد قوله بالنصيحة، ولا أدرى هل فعلًا درس الإخراج، أم اشتغل بأعمال أخرى، وعاد لمصر قبل بضع سنوات بعد أن تغيرت الخريطة فلم يجد له مكانًا، هذا الجيل من المنتجين والمخرجين لا يعرفه، الزمن قطعًا تغير، وهو مثل كثيرين لم يدرك أن سنوات الغياب الطويلة ستتحول إلى حاجز صلد بينه وبين الجمهور، من الصعب اختراقه، لاشك أنه قدم أدوارًا مهمة فى مسلسلات (برج الحظ) و(حكاية ميزو) و(فرصة العمر)، إلا أن الجمهور كثيرًا ما ينسى العيش والملح.

لم تتح لى الأيام التعرف عن قرب على الفنان سامى فهمى، لأنه سافر خارج الحدود فى بداية تألقه وقبل أن أبدأ أنا المشوار، كان السؤال الذى ألحّ علىّ كلما شاهدت له عملًا فنيًا من رصيده القليل: لماذا شدّ الرحال للخارج، مع استبعاد فكرة تعلم الإخراج، لأنه لا يوجد دليل واحد على أن لديه محاولات إخراجية؟

بعد خبر الرحيل، اكتشفت أنه بين الأصدقاء على (فيس بوك)، وتابعت بعضًا مما كتب آخرها، الجمعة الماضى، وكيف عبّر ببساطة وسخرية مستترة عن فشل الإخوان فى الحشد دون أن يذكرهم بكلمة واحدة، فكتب: انتهت صلاة الجمعة منذ دقائق وشاهدت الناس الشجعان الوطنيين يتجمعون بأعداد كبيرة ويتجهون بإباء وإصرار إلى بائع الخضار بشجاعة وفخر وسعادة وراحة بال.

كان متابعًا جيدًا لكل ما يجرى فى الحياة، لم يترك ما حدث من تطاول ضد سعيد صالح من أحد الممثلين، فقال: عندما كنا زملاء فى المعهد (يقصد الممثل)، وأنا فى سنة ثالثة وأنت فى سنة أولى كان وقتها سعيد صالح نجمًا كبيرًا نتمنى أن نلتقط صورة معه.

وانتقد الأداء اللغوى لأحد الوزراء، وطالبه بضرورة الرجوع لمصحح لغة عربية قبل أن يلقى كلماته.

استوقفته أيضًا صورة (شامبليون) وهو يضع قدمه على رأس أحد ملوك قدماء المصريين فى مدخل جامعة (السوربون)، وطالب بضرورة إزالتها، وإذا لم يحدث على الأقل نعاملهم بالمثل، نرفع تمثاله من مصر ونغير اسم شارع (شامبليون).

وبعد أن ترددت شائعات عن هدم مبنى (ماسبيرو) قال: كأنها طعنة فى قلبى، وكأننى سأفقد عزيزًا غاليًا، كانت لى معه أجمل الذكريات، قضيت فيه أحلى أيام حياتى، وعملت فيه مع أعظم قامات ونجوم مصر، وداعًا مبنى (ماسبيرو).

وسخر من وزيرة البيئة قائلًا: بعد القضاء على حديقة أنطونيادس بالإسكندرية، سايق عليكى النبى ما تنسيش حديقة الأورمان بالقاهرة.

وعن الغلاء، قال: هو كل حاجة مليار وحشنى أوى المليون. وبعد اغتيال (نيرة): يا أعداء النساء فى هذا المجتمع الذكورى المغيب، الولد دبح البنت بدم بارد ونفسكم ما يتعدمش.

وعن غياب الجمال عن أجمل شواطئ الدنيا، قال: وأنا فى شبابى كانت الإسكندرية (عروس البحر) دلوقتى تغير اسمها إلى (مسمط البحر).

من الواضح أن الرحيل باغته بلا مقدمات، مثلما عرف النجاح بلا مقدمات، وهاجر من الوطن بلا مقدمات، وعاد إليه بلا مقدمات، والبقاء لله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامى فهمى بقلم سامى فهمى سامى فهمى بقلم سامى فهمى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib