أوراقي 22 خالد صالح فنان تفوح منه رائحة الفانيليا
جورجيا ميلوني تدعو بوتين لاتخاذ خطوة للأمام قبل قمة G20 وتؤكد أن التوقيت غير مناسب لمبادرات تجاه موسكو وزير الخزانة الأميركي يؤكد عدم تجديد إعفاءات النفط الإيراني ويشدد على تشديد الحصار والعقوبات وزارة الداخلية في غزة تتهم إسرائيل بتصعيد استهداف المدنيين والشرطة وترفع عدد الضحايا منذ وقف إطلاق النار ارتفاع ضحايا الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى 15 منذ بدء وقف إطلاق النار زهران ممداني يستخدم الفيتو ضد مشروع قانون يقيّد الاحتجاجات قرب المؤسسات التعليمية والمعابد اليهودية إيران تنفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي وتؤكد استمرار التنسيق الدبلوماسي مع شركائها الإقليميين لافروف يدعو واشنطن لمراعاة مصالح روسيا ويؤكد تراجع العلاقات إلى أدنى مستوياتها وفاة مايكل إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق إيقاف بريستياني مدافع بنفيكا 6 مباريات بسبب إهانة فينيسيوس الاتحاد السعودي يعلن تعيين جورجيوس دونيس خلفا للمقال هيرفي رينارد
أخر الأخبار

(أوراقي 22) خالد صالح.. فنان تفوح منه رائحة (الفانيليا)!

المغرب اليوم -

أوراقي 22 خالد صالح فنان تفوح منه رائحة الفانيليا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

هل حقًا «اللى بنى مصر كان فى الأصل حلواني»؟ نعم.. المقولة صحيحة تماماً.. القائد جوهر الصقلى الذى كلفه الخليفة المنصور بالله ببناء القاهرة، كان فى الأصل بالفعل حلوانيًّا.

المبدع الموهوب خالد صالح كان أيضاً فى الأصل حلوانيًّا. صحيح أنه مارس بجوار ذلك مهناً أخرى، إلا أن المهنة التى تركت مساحة أكبر على مشاعره هى صانع الحلوى ليصبح واحداً من أهم صُناع البهجة فى حياتنا.

سأله أخوه الحاج «إنسان» بعد أن أنهى دراسته فى كلية الحقوق: هل تحب المحاماة يا خالد؟ أجابه أبداً ولا أطيقها، فاقترح عليه أن يشترى كيلو سكر وكيلو دقيق وقالب زبدة وطلب منه أن يقلبهم جيداً، ويضع الخليط فى الفرن ليصنع أول حلوى فى حياته، باع واحداً وتعاقد فى نفس اليوم على أربعين، ثم أصبح لدى شقيقه مصنعاً وعربات تجوب شوارع القاهرة ترفع شعار «الحلوى للجميع»، تمضى سنوات قلائل بعدها ليترك كل ذلك ليتفرغ تماماً للتمثيل، ويبقى دائماً فى أدائه شذرات من الفانيليا، ينتقل من دور إلى دور، إلا أن الرائحة العطرة الجاذبة تظل تحتويه وتحتوينا.

عاش يتيماً، ماتت أمه وهو لم يكمل ستة أشهر، ورحل بعدها والده بسنوات قليلة، ثم رحل الحاج إنسان شقيقه الأكبر.. وكان خالد يقول عنه: «نصفى مات، وأنتظر أن ألتقيه قريباً، لنكتمل فى السماء».

كان خالد صالح يزوغ من المدرسة، لا ليلعب الكرة أو يذهب إلى السينما، ولكن كان يقف بالساعات أمام محطة اسمها «الباشا» فى شارع المنيل بالقاهرة، يتابع الناس وهى تمشى فى الشارع أو تركب الأتوبيس أو تنزل منه أو تتشعبط فيه، وكأنه يجمع لنفسه مخزوناً سيصبح مع الزمن ذاكرته الإبداعية، التى يلتقط عن طريقها الشخصيات التى يجسدها على الشاشتين والمسرح.

عاش خالد صالح مرحلة كبيرة من عمره بعيداً عن الأضواء، بينما مثلاً كان محمد هنيدى وعبلة كامل وهانى رمزى أصدقاء وزملاء هذا الزمن، وتلك الأيام يصعدون إلى مكانة أكبر ويقتربون من أضواء النجومية.

السنوات التى عاشها فى الظل أشبه بطبقات الفحم، لتصبح مع الزمن هى المعدن النفيس «الماس».. وهكذا كان خالد سيد صالح هو «الماس» بعد أن أنضجته السنين.

تنتمى الجينات الفنية لخالد صالح إلى فصيلة من الممثلين النادرين يتركون بصمة لا تُمحى فى الذاكرة، وغالباً بعد أن تقرأ على الشاشة كلمة النهاية، تكتشف أنها البداية فأنت لا شعوريّاً تعيد المشاهدة، وعندما كتب القدر مبكراً نهاية رحلته، نبدأ نحن مرة أخرى فى استعادة تلك الأعمال المرصعة بتلك اللآلئ.

مشهدان فى بداية المشوار لا أنساهما لخالد صالح؛ الأول أداؤه لدور عمى الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى فى مسلسل «أم كلثوم»، تملكتنى الدهشة كيف لهذا الممثل الناشئ مجهول الاسم وقتها عام ١٩٩٩، كيف التقط روح شاعرنا الكبير، وهو لم يلتقه ولا مرة، ليس لديه سوى صورة فوتوغرافية، هل تأملها طويلاً فباحت له بعدها بكل أسرارها؟ المؤكد أنها الموهبة الاستثنائية، التى يمنحها الله لعدد من عباده يقرأون الشفرة فيحيلون الصورة الصماء إلى حياة متكاملة نابضة بكل تفاصيلها وأبعادها.

المشهد الثانى بعدها بعامين فى فيلم «محامى خلع».. كنا فى لجنة دورها البحث عن فيلم لتمثيل مصر، يلعب خالد دور القاضى، وفجأة وجدت الراحلين الكبيرين المخرج توفيق صالح وكاتب السيناريو عبد الحى أديب يهتفان طرباً ونشوة ويتساءلان عن اسم الممثل المجهول، وهكذا شهدت أنا أول اعتراف رسمى بموهبة خالد صالح الذى سرق الكاميرا من الجميع بهذا المشهد اليتيم بنظرة وإحساس نضحت به الشاشة.

أما المشهد الثالث فعندما كان فى النعش، مشهد وداع خالد صالح، بينما الحياة أمامه تفتح له ذراعيها.

خالد صالح يموت ليحيا على الشاشة.. يولد فى كل مرة على الشاشة من جديد. ستظل رائحة «الفانيليا» تذكرنا به كلما رددنا اسمه، أو قدمت له الشاشة مشهداً من رصيده الذى لا ينفد.. إنه حلوانى فن التمثيل المصرى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 22 خالد صالح فنان تفوح منه رائحة الفانيليا أوراقي 22 خالد صالح فنان تفوح منه رائحة الفانيليا



GMT 19:20 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 19:18 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 19:11 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 19:08 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

بنت جبيل 1920 ــ 2026 ومحو الذاكرة الجنوبية

GMT 19:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«فريق أحلام» ترمب في طهران

GMT 19:02 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

الحاجة الملحة للقاح ضد المرض الخبيث

GMT 18:58 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 18:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 18:18 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 03:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم صيحات موضة المحجبات خلال فصل الخريف

GMT 03:17 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

أكملي إطلالتكِ بأحذية أنيقة وجذابة لموسمي٢٠١٨/٢٠١٧

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 01:30 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

كيت تبكي ليلة زفاف ميغان والأمير هاري يفقد أعصابه ويصرخ

GMT 13:11 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

انطلاق عملية بيع تذاكر كأس أفريقيا للمحليين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib