أنت وسام أم عبد القادر

أنت وسام أم عبد القادر؟!

المغرب اليوم -

أنت وسام أم عبد القادر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

كانت جماهير الأهلى قبل قليل تحمل وسام أبو على على الأعناق، بعد أن حقق فى موسمين العديد من البطولات، والإنجازات، وأكثر من ثلاثية فى المباريات المحلية والدولية جعلته متربعًا فى قلب الجمهور، إنه نجم الكرة الفلسطينى، الذى اقتنصه النادى الأهلى بذكاء فى توقيت كان يبحث فيه عن (هداف) قدمه ورأسه لا تعرف سوى طريق المرمى.

الرجل منح فريق كرة القدم كل ما يملك من إخلاص، يتعامل باحترافية، فهو يخلص لنفسه بقدر ما يخلص للفريق، يعلم أن كل شيء له ثمن، وهكذا لولا الأهلى ما كان من الممكن أن يشارك فى كأس العالم للأندية (نصف جملة صحيحة جدًا)، ولكن النصف الثانى الصحيح أيضًا، لولا ما فعله وسام ما كان من الممكن أن يصل الأهلى لتلك المكانة.

هذا هو نظام الاحتراف الذى نمارسه فى حياتنا، على قدر ما تمنح تأخذ، مهما كان موقعك فأنت محترف فى عملك طالما أن هناك عينًا أخرى تتابعك.

الرجل يتعرض لهجوم ضارٍ من عشاق النادى، ولكنه لا يريد أن يصبح مثل على معلول الذى وافق على كل شروط الأهلى، وفى النهاية وجد نفسه خارج الرقعة، بعيدًا حتى عن دكة الاحتياطى، بحجة أنه فى مرحلة عمرية بالنسبة للاعب كرة القدم متأخرة، رغم أنها فقط ٣٥ عامًا!!

أُصيب وهو فى الميدان يدافع عن الأهلى، وتجاهلنا كم مرة أنقذ الفريق من الهزيمة، وكم هدف رُفع من ضربة ركنية، وكم تمريرة ذكية أسفرت عن هدف قاتل وحاسم، وكم ضربة حرة عرفت طريقها لمرمى الخصم.

على المقابل، كان يتابع فى الإعلام أنهم لن يجددوا له، لكبر سنه، ولأن إصابته من الممكن أن تتجدد، ولأن اللائحة لا تتيح لأى فريق أكثر من ٥ لاعبين أجانب، والأهلى يفكر فى تعزيز الفريق بأجانب آخرين.

معلول على صفحته لم يعتب على أحد بل كان حريصًا على أن يظل وداعه لائقًا بجمهور الأهلى، مهما كان بقلبه من غصة.

هل شاهدتم حالة أحمد عبد القادر؟ أنا أراه، واحدًا من الحريفة القادرين على إمتاع الجمهور، طرحوا عبد القادر فى السوق، ولم يجدوا سوى نادى خليجى واحد، ثم تراجع النادى الخليجى فى اللحظات الأخيرة، الأهلى لا يطالب بأكثر من ٣٠٠ ألف دولار لبيعه، بينما الثمن الذى وضعه الأهلى لوسام أبو على ١٠ ملايين دولار، أى إنه نحو ٣٠ ضعفًا وأكثر، هذا هو قانون العرض والطلب.

اللاعب داخل المستطيل الأخضر يُطبق عليه القانون حرفيًا، بينما الجمهور فى المدرجات خارج المستطيل أو عبر الشاشات ليس طرفًا فى هذا القانون، يوجد أكثر من لاعب كان يرتدى الفانلة الحمراء وذهب إلى الأبيض أبو خطين، والعكس طبعًا صحيح، على الجانب الآخر لا يوجد متفرج بسبب هزائم ناديه المتكررة ينضم للفريق المنافس، فى العادة تتكرر مقولة جمهور الزمالك (أوفياء للأبد)، لا يعنيهم النتيجة، لأن الزمالك فى دمائهم، ولم يكن الاختيار بين الأهلى والزمالك له أى علاقة بانحياز عقلانى، ولكن عادةً الاختيار عاطفى، بديهى أن الإنسان يبتعد عما يثير غضبه ولكن الجماهير لها حسابات أخرى، ولهذا تظل أوفياء للزمالك.

وسام أبو على تعامل باحتراف، والنادى الأهلى يماطله، يريد أن يحقق ببيعه
صفقة مالية.

البعض يعتقد أن على لاعبى الكرة أن يصبحوا مثل إمام عاشور، يقولون (من زغرى زمالكاوى) وبعدها يؤكد (من زغرى أهلاوى)، وسام لم ولن يفعل ذلك (من زغره)!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنت وسام أم عبد القادر أنت وسام أم عبد القادر



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib