الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها

الاستنفار الرقابي.. دراما مذنبة حتى تثبت براءتها!

المغرب اليوم -

الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها

بقلم: طارق الشناوي

حرصت العديد من المسلسلات على تصوير احتفالات فريق المسلسل بانتهاء التصوير مع التأكيد على أنهم حققوا ما فاق توقعاتهم؟.

لا أتصور أن تلك هى الحقيقة، دائما ما يعتقدون أنهم يستحقون ما هو أكثر، لم يقدم أى نجم عملا فنيا إلا وسارع بتأكيد أنه يشكر محبيه الذين انهالوا عليه بالورود، الكل على طريقة المطرب الشعبى عبد الباسط حمودة يغنى ( هاهاـــ ها.. ها هاهو).

مع الأسف الأغنية تسمع ولا تكتب، هل يملك الفنان مساحة من الصدق الداخلى؟ يجب أن نفرق بين أن تدافع عن العمل الفنى إعلاميا، وبين أن تعترف داخليا بأن هناك قصورا فى الاختيار. من حق الفنان ألا يقول رأيه السلبى فى عمل فنى لايزال معروضا، فعلها مرة واحدة يحيى الفخرانى قبل ٢٠ عاما، وهاجم مسلسله (المرسى والبحار) قبل انتهاء عرضه، وابرأ ساحته من الحلقات الأخيرة، سأعذر من يدافع عن عمله الفنى مؤقتا مهما كان لديه من ملاحظات سلبية حتى تنتهى تبعات المعركة الرمضانية.. لا يوجد نجوم فى جرأة الفخرانى.

وهكذا أتفهم مثلا دفاع ياسمين عبد العزيز عن (وننسى اللى كان)، بعد أن تلقت ضربات متلاحقة قبل العرض، إلا أننى فى نفس الوقت أرى أنه قد حان وقت التغيير، هذه الحالة من الصرامة فى الاستعانة للمرة الرابعة أو الخامسة بالكاتب عمرو محمود ياسين والمخرج محمد الخبيرى والمرة الثالثة مع كريم فهمى تقتل الإحساس بالمفاجأة، وهذا ليس طعنا فى كفاءة أحد، تغيير المذاق الدرامى ضرورة لكل الأطراف، عمرو يكتب دراما الشخصية المحورية، عليها أن تتوجه إلى دراما القضية، حدث هامش من التماس بين ياسمين الإنسانة والشاشة أدى إلى قدر من التلاسن. مشهد فى مسلسل ياسمين يرد عليه فى مسلسل على كلاى، حتى لو لم يكن مقصودا فإن التفسير فى الحالتين وارد.

لدينا أيضا نيللى كريم فى (على قد الحب)، لم تحدث التماسا مع الناس الذى تعودت على تحقيقه فى السنوات الأخيرة، نيللى كانت هى طبق رمضان الأول منذ (البحث عن ذات) ٢٠١٢، وفى كل عام تقفز خطوة، ثم تراجعت فى الأعوام الأربعة الأخيرة، وأظنها هذه المرة هبطت أكثر.. هناك من يسأل هل حقا تواجدت نيللى فى رمضان ٢٠٢٦؟ أنتظر نوبة صراحة تواجه بها نيللى كريم نيللى كريم.

عمرو سعد أعلن أن (إفراج) هو آخر إطلالة له بما يعرف بالدراما الشعبية، راهن هذه المرة على تحليل البطل نفسيا، ووصل للنهاية، حتى إنه فى الحلقة رقم ٢٩ سخر فى مشهد من فكرة البطل الذى لا يقهر ويأتى فى اللحظات الأخيرة لإنقاذ ابنه، وأنا اعتبرتها بالفعل رسالة للجمهور، تعنى أن التغيير قادم العام القادم.

أحمد العوضى أعلم أنه سوف يكمل العام القادم تقديم نفس الطبق الرمضانى، فهو يدرك أن تلك هى البضاعة التى لا يمتلك غيرها، سيظل قابعا فى الدراما التليفزيونية، لأن السينما فى تجربة (الإسكندرانى) لم تحقق الرقم الذى يدفع شركات الإنتاج للبحث عنه، لا أتصور أن العوضى يشغله كثيرا الغد، فى يده سلاح سيشهره فى وجه كل من يقول له نكتفى بهذا القدر، سيقول له لم يكتف الجمهور.

هل يتوقف (المداح) فى الجزء السادس؟ صدقونى هناك سابع، المسلسل يعبر عن قطاع كبير من إحساسنا كعرب بتلك الحالة من الشعوذة التى نرفضها علنا ونؤمن بها فى أعماقنا، أغلب المشتركين فى المسلسل وأولهم حمادة هلال لديهم قناعة مفرطة بكل ما قدموه سابقا وسيقدمونه أيضا لاحقا.

(أب ولكن).. محمد فراج ورقة رمضانية ناجحة إلا أنه منذ العام الماضى وهو يعانى تراجعا، هذه المرة كان الأمر أكبر من قدرة المشاهد على التسامح، الكل يصرخ، المخرجة ياسمين كامل التى قدمت قبل عامين المسلسل الناجح (أعلى نسبة مشاهدة) تراجع مستواها كثيرا ودفع فراج الثمن.

ويبقى أن على الدولة أن توقف تلك الحالة من الاستنفار الدرامى، عيون تراقب، وتقارير تكتب أسبوعيا، ومع كل تقديرى لأعضائها كلهم، سواء مخرجين أو نقاد، لهم مكانتهم ويستحقون كل تقدير، تبدو اللجنة وكأنها تحرر المخالفات أولا بأول، أحكامها القسط الأكبر منها أخلاقى، وذلك تماشيا مع الرأى الرسمى السائد، وهكذا وجدنا بعض المواقف الدرامية تتم صياغتها لتقديم رسالة بأنهم على الخط يقدمون الإنجازات، وهذا يفسر لك لماذا مثلا أصر (على كلاى) أن يدخل شقيقه مصحة لعلاج الإدمان تابعة للدولة وليس مستشفى خاصا، حتى يتم تمرير الرسالة، إلا أنها فى الحقيقة تخون الدراما، والغريب اللجنة تضم أيضا فى نفس الوقت المسؤولين الذين أجازوا النصوص الدرامية، والمفارقة أنهم فى تقاريرهم ينتقدونها وهم الذين منحوها الضوء الأخضر للتنفيذ!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها الاستنفار الرقابي دراما مذنبة حتى تثبت براءتها



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib