تسمية جديدة

تسمية جديدة

المغرب اليوم -

تسمية جديدة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان المخلوق يخرج من عتمة الرحم في هذه المنطقة فيجد أمامه لافتة كُتب عليها: أهلاً بكم في بلاد سايكس – بيكو الإمبراطورية العثمانية سابقاً. رفض بعضهم الانتقال من اسم استعماري إلى آخر فسماها بلاد العرب إلا من اللورد بلفور. كل مرحلة كان لها اسم أو عنوان خارجي. وكل اسم يحاول أن يُصحح أو يلغي آثار الإنجليز والفرنسيين. ومع وصول الأميركيين وحضارة الوجبات السريعة، أرادوا تقريب البعيد وضم القريب فأصبحنا بلاد حلف بغداد والعصر الأميركي. تعرف أحياناً باسم الشرق الأوسط وأحياناً باسم الشرق الأدنى وأحياناً نعلق لائحة الأسماء مفتوحة مع حرية الخيار.

ثمة مَن عثر على اسم زئبقي يمكن إدخال التغييرات الطارئة عليه أو تعديل التعديل وهو «الشرق الأوسط الجديد». ماذا حل بالقديم؟ أين ذهب؟ مَن هو صاحب الاسم الذي حل محل سايكس وبيكو وخرائط لورانس العرب والآنسة غيرترود بيل؟

دخلت المنطقة مرحلة جديدة. مرحلة المؤسسات. لم تعد تحمل اسماً واحداً وأسطورة واحدة. حاول هنري كيسنجر أن يرث أسطورة لورانس لكنه كان يفتقر إلى صفات الدهاء وحكايات الصحراء وإلى حكايات البادية وألوانها. وكانت المنطقة قد اختلطت على نحو مضحك. كوندوليزا رايس مكان غيرترود بيل وحلف فرصوفيا في وجه الحلف الأطلسي. ثم حدث أكبر انهيار في القارة. سقط الاتحاد السوفياتي وتغيرت معاني وحدود الشرق الأوسط. وقامت أوروبا جديدة محل القارة الأم. لكنها ما لبثت أن كشفت ضعفها مما حدا بوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أن يطلق عليها اللقب الذي لازمها: القارة العجوز.

دونالد ترمب ذهب إلى أبعد من ذلك. انتقد وقرّع الأوروبيين الضعفاء. وأصاب اقتصادهم بالضرر. وبدل «الشرق الأوسط الجديد» أقام «العالم الجديد». وعامَل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا معاملة الدول الخارجة على التحالف والشراكة.

وعادت المنطقة مرة أخرى إلى عقلية «مرحباً بكم في بلاد القوى العظمى والدول الصغيرة». ومكان النظام العالمي المعروف يبدو وكأن العالم في غرفة تشاور خاصة تجمع ترمب وبنيامين نتنياهو كلما اضطر الأمر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسمية جديدة تسمية جديدة



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:19 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
المغرب اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib