«الست»

«الست»

المغرب اليوم -

«الست»

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

العرب شعب عاطفي بجميع فروعه. والأكثر عاطفية فرع النيل، بمن فيه من شعراء وكتّاب وفنانين وغنائيين. وينقسم المصريون حول رجال كثيرين حتى الرموز الكبرى منهم، إلا أم كلثوم التي منحوها ألقاب التمجيد بالإجماع، وأشهرها «كوكب الشرق» و«الست». ودللتها الجماهير في كل مكان باسم «ثومة» على أساس أنها ابنة كل بيت وحبيبة كل حبيب.

تنقسم مصر حول «الفرعونة» الوحيدة الآن مع عرض فيلم ضخم بعنوان «الست» يروي حكاية عمرها مع شيء من «الواقعية». وعندما يستخدم النقاد عبارة «الواقعية» في توصيف المشاهير، فمعنى ذلك أن في العمل ما يثير الجدل حوله.

يُفهم من كتابات النقاد أن الفيلم «يشحل» قليلاً من الهالة التي رافقت «الست» التي عاشت وغابت كأسطورة من أساطير مصر. واعتبرها البعض «الهرم المؤنث» الذي بُني في الوجدان المصري طوبة طوبة. وكانت سيدة الغناء تتصرف على أنها «سيدة مصر» الأولى في سلمها وحروبها. وحفاظاً على هذا الموقع غنت للرؤساء، وغنت للجيش، وغنت للأطفال. وكانت تغني ساعات طويلة من الليل مصاحباً بالآهات، ولا تتعب، لأن «الست» لا تتعب ولا تنافس. والعار لمن تحاول ذلك.

كانت كبيرة بين الكبار وليست مطربة بين المطربات، وكانت كل أغنية حدثاً. الشعر حدث واللحن حدث. والحضور حدث. هي الهادي آدم وهي أحمد رامي ومحمد عبد الوهاب وبليغ حمدي. فقط الكبار وذوو الهالات وحراس الجنة.

مضى على غيابها نصف قرن، وتغيرت أجواء الطرب... ولم يعد المغني ديكتاتوراً مثلها. ولم تعد صالة الآلاف من مجانين الآهات والتأوهات الذين يعتقدون أن «الست» تغني لكل واحد منهم إلى أن يطلع الفجر ويأخذه بحنانه. لم يعرف العالم علاقة بين المغني والجمهور كما عرفها بين أم كلثوم وجماهير العرب. جمهور متقدم في السن، متقدم في الوقار، يأتي المسرح مثل الأطفال يوم العيد كي يهتف لها ويتأوه ويتلوى، كأنما هي المسؤولة عما أضاء من عمره. هي مسؤولية الحذر والضياع وصرف الأعمار في المسارح والجموع التي يختلط عليها الفرح والعذاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الست» «الست»



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib