حقّاً أهرام

حقّاً أهرام

المغرب اليوم -

حقّاً أهرام

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

تحتفل «الأهرام» بمرور 150 عاماً على صدورها، صحيفة اقتصادية في الإسكندرية، ثم سياسية في القاهرة إلى اليوم.

أسّسها اللبنانيان سليم وبشارة تقلا، وكانت الأولى في العصر الملكي، وظلَّت أولى بعد التأميم. وبرغم كونها جريدة رسمية، فتحت صفحاتها لجميع كتّاب مصر وكبارهم أيضاً. ولما كانت في عهدة محمد حسنين هيكل، كان كتّابها نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وخالد محمد خالد وبقية السرب.

وبعد هيكل جاء أحمد بهاء الدين وأعطاها من هدوئه واستنارته، وأضاف إلى أبواب الحرية فيها.

حققت «الأهرام» نجاحاً مادياً إضافة إلى السياسي والفكري. وتجاوزت النطاق المحلي إلى النطاق العربي. ونظرت إليها الدوائر الدولية على أنَّها صوت مصر الرسمي، بصرف النظر عمن يكون الحاكم أو تكون الحكومة.

ازدهرتِ الصحافة في مصر برغم الضوابط الرسمية. ولمعت أسماء كبيرة خارج وهج «الأهرام». وبعد الضيق الذي مرّت به أيام عبد الناصر والسادات، شهدت مرحلةً من الحرية مع حسني مبارك، الذي لم يدخل الصحافيون السجنَ في عهده إلا في حالات قصوى. وفي عهده صدرتِ الصحف الكبرى في القطاع الخاص أيضاً، مثل «المصري اليوم» التي احتفلت أخيراً بمرور ربع قرن على صدورها جريدة مستقلة وحديقة من حدائق الأقلام.

بالإضافة إلى أهميتها السياسية، لعبت «الأهرام» دور المدرسة الصحافية. وكان منها أساتذة وتلامذة كثيرون.

غير أن أكثر مَن طبعها بطابعه كان محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين. كلاهما حمل إليها أشياء من الحداثة التي اطلعا عليها في الخارج. وكلاهما كان واسع الصدر في التعامل مع القادمين الجدد أو «النازحين» من الصحف الأخرى. فـ«الأهرام» لم تكن مجرد رتبة مهنية، بل مرتبة اجتماعية أيضاً. والانتساب إليها كان نوعاً من التكريس المهني.

وُلدت «الأهرام» في زمن كانت الصحافة في بداياتها، وهي الآن في عصر المتاعب والمصاعب وتساؤلات الاستمرار. لكنَّها أيضاً مهنة بقائيات وتجدد. والدليل الأهم الطاقة والكفاءة اللتان جعلتا «الأهرام» تتقدَّم مع عصورها الجديدة بدل الانطواء في القديم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقّاً أهرام حقّاً أهرام



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib