العودة إلى عُمان

العودة إلى عُمان

المغرب اليوم -

العودة إلى عُمان

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

 

مشهدان: في الأول، غداة «طوفان الأقصى» يذهب رئيس الولايات المتحدة جو بايدن إلى إسرائيل، ويعود إلى واشنطن في اليوم نفسه، مؤكداً على الدعم المطلق لحروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مرفقاً القول، بنشر البوارج والطرَّادات في المواني وأعالي البحار.

المشهد الثاني، رئيس أميركا الجديد دونالد ترمب، وحليف إسرائيل المطلق، «يستدعي» نتنياهو، ويعطيه شيئاً من خشونته المعروفة، ويعلن من فوق كتفيه بدء التفاوض مع إيران، في قاعة اللقاءات السرية، عُمان. ماذا تقرأ في المشهدين؟ تقرأ الجواب عن السؤال الدائم: لمن اليد الطولى، والكلمة النهائية، في العلاقة بين أميركا وإسرائيل؟

صحيح أن السياسيين الأميركيين منذ الحرب العالمية الثانية، يخشون نفوذ اللوبي اليهودي، ويخضعون لرغباته، ويتخذون مواقف معادية للعرب بسببه. لكن هناك لحظة فاصلة، وخطاً فاصلاً، واستراتيجية ثابتة، يعاد إليها للتأكيد على التالي: أولاً، رأينا نتنياهو «نفش» ريش الطاووس في زيارته الماضية، ويضبضب ريشه في المكتب البيضاوي هذه المرة، ويترك الكلام لمضيفه صاحب المفاجآت الكبرى والمتلاحقة: الجماعة رايحين على التفاوض. ومن له اعتراض يتفضل معنا إلى عُمان. أو إلى بغداد، حيث تخلت سائر الحشود والأنصار عن الثياب المرقطة. والآتي أهم.

ففي لبنان أيضاً كلام عن مفاوضات لا ينفيه أصحاب الشأن، بل يرفقونه بشروط أقرب إلى الترحيب، منها إلى الرفض. فماذا حدث يا مولانا؟ إلى الأمس كان الرئيس ترمب يقول إن الأفضل لغزة أن تصبح ريفييرا الشرق، والآن يقول في حضور المستَحضَر نتنياهو إن حرب غزة سوف تنتهي قريباً. اذهب وتدبر أمرك.

كأنما في كلمة سرّ، خفتت الأصوات العالية في جميع الاتجاهات. لا تستطيع أميركا أن تعطي إسرائيل أكثر من الذهاب إلى حافة الحرب، أما الحرب نفسها، فمن أجل أميركا فقط.

لم يبخل ترمب بأوامره: يا نتنياهو حسّن علاقتك مع إردوغان. بلاش شوشرة مع حلفائنا. ويكفي ما أصابك من غرور. لقد استهلكت من سمعة أميركا ونفوذها ما يكفي. ولديها مشاكل كثيرة تهتم بها. ألا تكفي الصين، وبنما، وغرينلاند، وكندا؟ خفف عنا قليلاً. وكف عن حل مشاكلك الداخلية بإشعال المسائل الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة إلى عُمان العودة إلى عُمان



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib