التعلم بالتعليم

التعلم بالتعليم

المغرب اليوم -

التعلم بالتعليم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يكاد لا يمر يوم، أو أسبوع على الأكثر، من دون أن تقرأ في صحافة مصر مقالاً لزميل من المحترمين، يتحدث فيه، بكل نبل ووفاء عن الأساتذة الذين تعلم منهم. ليس التعلم «عن بُعد»، أي التأثر بطرقهم وأساليبهم وخبراتهم، وإنما بالمساعدة المباشرة، والنصح والإشارة إلى الخطأ، أو الإشادة بالصواب.

بعض هؤلاء التلامذة الذين أصبحوا أساتذة ومعلمين، يتذكّرون دروساً بسيطة تحوّلت إلى نهج. أو يتذكّرون كيف كان الأستاذ السابق يعامل التلميذ الجديد بعاطفة واحترام، أو يُصحح له أخطاء المبتدئين بكل رفق. وهناك من يتذكّر، وبكل فخر، كيف مرّ به نجيب محفوظ أو الحكيم، وسأله عن سير العمل.

ثلاثة أرباع الصحافة تتعلمها «بالجو». بالابتسامة. بالتشجيع. الفارغ لا يعلّم شيئاً لأنه ليس لديه ما يُعلّمه. الصحافة خارج مصر كان فيها ناجحون، لكن، لا معلمون، ولا أساتذة. حيث يكثر الحسد يقل الخير. أو يندر. أو ينقرض. بعض الصحافيين في لبنان كان يفضّل أن يموت على أن يسمع إطراءً في زميله. ومعظم البلدان التي كانت فيها صحافة لم يكن فيها صحافيون. كل هؤلاء تحاصرهم مؤسساتهم، وكان المعدومون يتكفلون «بتهشيل» الموهوبين والحرفيين. ولطالما انطفأت مواهب وغابت على الطريق.

عندما نقرأ الآن ذكريات الصحافيين في مصر ندرك لماذا نجحت صحافتها، جيلاً بعد جيل. ليس فقط في الصحافة المكتوبة، بل الإذاعية والمرئية أيضاً. لأن طموح التلميذ أن يصبح أستاذاً، وأن يتفوق كتلميذ. ولأنه يحب مهنته كما يحب مصر.

أكثر الزوايا متعة عندي زاوية الذكريات، سواء كنت أعرف أصحابها أم لا. كل ذكرى فيها حكاية جهد واستمرار وبقاء وتفوق. ويمرّ المئات بهذه المهنة منسيين طفيليين لا أثر ولا عبر. حرفة شاقة وجميلة. بعض كبارها أشهر من نجوم السينما. وبعضهم ترك جامعات ومعاهد ومدارس. وبعضهم كانت أجمل مرحلة في حياته مرحلة الانتساب إلى أستاذ رائع. أو إلى أستاذة مثل سناء البيسي. تشكرها بكل محبة تلميذة مثل سيلفيا النقادي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعلم بالتعليم التعلم بالتعليم



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib