السُّقوط الثَّاني

السُّقوط الثَّاني

المغرب اليوم -

السُّقوط الثَّاني

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

العام 1959 ولدت قبالة الساحل الأميركي جزيرة شيوعية تدعى كوبا. في ذروة الحرب الباردة والصراع الأميركي - السوفياتي، أعلن فيدل كاسترو أن جزيرته سوف تكون قاعدة عسكرية وسياسية للروس. وبدأت الصواريخ النووية تنقل سراً إلى كوبا. ثم تحول الأمر إلى أزمة عالمية. وحاولت أميركا إسقاط النظام اليساري بالقوة، لكنَّها أخفقت.

ووقف العالم على حافة الانفجار النووي لكن الدولة العظمى هُزمت وتراجعت أمام جزيرة آل كاسترو. وضربت أميركا حصاراً مطبقاً حول الجزيرة لكنها لم تستسلم. وظل كاسترو يقف قبالة فلوريدا يلقي الخطب الطويلة لأربع وخمس ساعات. وأقام منصة عالية في وجه الرأسمالية الأميركية. ورفع علم اليسار ما بين البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي.

عند أنهار الاتحاد السوفياتي توقع العالم أجمع أن يكون السقوط التالي في هافانا. لكن الثائر الملتحي ازداد عناداً وصلابة. وبعد فترة سلم الحكم إلى شقيقه راول وذهب إلى التقاعد.

لكن كوبا ظلت في مكانها، ترفع العلم الشيوعي في وجه الدولة الكبرى. غير أن ألوان الثورة بدأت بالذبول. وخطب كاسترو لم تعد تجتذب الجماهير وصار الحصار موجعاً. ولم تعد مشاهد السيارات العتيقة مسلية. فالكوبيون يحتاجون الآن إلى الأدوية. ولم يعد اليسار مثيراً. ثم حدث حادث هائل: أطل من فلوريدا رجل يدعى دونالد ترمب. ولم يُضِع الرجل وقته في تفكيك الإرث الكاستروي في كل الجوار. وبدأت الأزمة تكبر دون توقف. لم يبدأ ترمب المعركة في هافانا بل في كاراكاس أهم حلفاء كوبا. وأعلن أنه سوف يترك النظام يسقط من تلقاء نفسه. وكل الدلائل تشير إلى أن السقوط قد بدأ فعلاً. ليس من باب الخطب بل من باب النفط. ولن يخطف وريث كاسترو بل قد يطلب السفر أو اللجوء. ثمة من ينكّس أعلام اليسار في كوبا المقابلة، و10 ملايين كوبي مهددون بالجوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السُّقوط الثَّاني السُّقوط الثَّاني



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib