زايد نور يسمو على العتمة

زايد.. نور يسمو على العتمة

المغرب اليوم -

زايد نور يسمو على العتمة

بقلم - منى بوسمرة

قائد سمت به قيم النبل ومقاصد الخير، فكان اسماً لها، تعالى على الصغائر، وترفّع عن أهل الظلام والعتمة وتركهما لأهلهما، ومضى ليصنع دولة أصبحت اليوم منارة تقود نهج الخير في العالم، وتتصدر الإسهامات الحضارية في صنع مستقبل البشرية وتمكين الإنسان، ولأن التاريخ حكم عادل يعلي ذوي النفوس السامية والمقاصد النبيلة، بات الخير اليوم رديفاً لاسم زايد، فلا يقال إلا «زايد الخير».

زايد الخير والعطاء.. وزايد القيم السامية والنبيلة.. وزايد الإنسانية التي فاضت لتمتد خارج حدود الوطن وتعمّ منطقتنا العربية وكل بقعة على وجه المعمورة، لم يكن واحداً من القادة العظام الذين يسطر التاريخ مناقبهم الفريدة بأحرف من ذهب فقط، وإنما كان شمساً ساطعة نثرت نورها لتضيء الطريق لكل من يحتاج إليها، وشهد لها العالم أجمع بوافر الخير الذي بذلته أياديه البيضاء بلا مقابل.

في حياته، وبعد رحيله إلى الرفيق الأعلى، وحتى اليوم، لا يزال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد يحظى باحترام العالم، دولاً ومنظمات ومجتمعات وأفراداً، ولا تزال الشهادات الدولية تتوالى في حق قائد، ترك للبشرية نموذجاً في العطاء والقيم التي تعلي مكانة الإنسان، فالمشاريع التنموية التي أسّسها في كثير من الدول لا تزال إلى اليوم تخدم الملايين، والمؤسسات الخيرية والصحية والتعليمية، شرقاً وغرباً، تحمل اسم زايد، تخليداً لنموذج القيم الفريد الذي رسّخه.

هذا ما يشهد به العالم، بل أكثر من ذلك، فزايد لم يكن نموذجاً عالمياً في نشر العمل الإنساني فقط، بل كان نموذجاً كذلك في العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، بفكر عميق، ورؤية سامية جمعت بين الأخلاق والعمل السياسي، فجاءت علاقات دولتنا التي أسّسها، رحمه الله، وأرسى نهجها وسياستها الداخلية والخارجية، علاقات تشهد على ذلك، وتؤكد مدى التقدير والاحترام العربي والدولي اللذين تحظى بهما الإمارات، فضلاً عن جسور المحبة والتواصل مع شعوب العالم.

نعم.. خير شاهد على عظيم ما ترك زايد هو دولة الخير والمحبة التي أسّسها، لتصبح منارة عالمية في القيم السامية، فهي أرض التعايش والتعددية الثقافية، وحاضنة تلاقي الحضارات وحوار الثقافات والأديان، وهي عاصمة التسامح التي تقود اليوم مبادرات عالمية كبرى لترسيخ هذه المعاني والقيم التي أراد لها زايد أن تعمّ قلوب الناس أجمع، وأن تنعكس على حياتهم أمناً واستقراراً وبناءً وازدهاراً.

القصص والروايات التي تحكي نبل مقاصد الرجل الذي بذل الغالي والنفيس من أجل قضايا وطنه وأمته كثيرة، فقد كان، رحمه الله، رجل المواقف الخالدة في نصرة قضايا أمته العربية والإسلامية، وكان على الدوام داعية حق وصدق إلى التضامن العربي والإسلامي في وجه التحديات لحماية الأمة وتقوية شأنها بين الأمم.

ولأننا أبناء زايد، وفخرنا كل سمة نبيلة تركها لنا في إرثه العظيم، نعلو أيضاً على كل صغيرة، تطلعاتنا اليوم كبيرة بحجم ما أراده زايد لنا، أن نحقق الإنجازات خدمةً للبشرية وتمكين الإنسان، وقيادة ترسيخ القيم النبيلة التي ورثناها عن زايد عالمياً، ونمضي في مهمتنا الحضارية دون أن نلتفت إلى الصغائر، لأننا نؤمن كما كان يؤمن زايد بقوله عز وجل: «فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد نور يسمو على العتمة زايد نور يسمو على العتمة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib