سور الأزبكية العظيم

سور الأزبكية العظيم

المغرب اليوم -

سور الأزبكية العظيم

بقلم : خالد منتصر

قرر باعة الكتب القديمة فى سور الأزبكية إقامة مهرجان موازٍ لمعرض الكتاب، يقام بعد انتهائه، لديهم كل الحق فى غضبهم، ونحن محبو الكتب معهم فى حزنهم من المعاملة الجافة التى تتعامل بها الجهات المسئولة، أنا وغيرى ممن تربوا على اقتناء الكتب النادرة من هذا السور العتيق نريد حلاً يشترك به هؤلاء الباعة فى معرض الكتاب، هم اختاروا تلك المهنة الشريفة التى يجب تقديرها، ويجب معها وضعهم على رؤوسنا وتكريمهم بدلاً من طردهم، هم اختاروا أن يبيعوا كتباً فى بلد لا يقرأ، اختاروا تلك المخاطرة بكل حب ورضا وقناعة، كان الأسهل والأكسب والأربح تجارة أى شىء، من الأدوات المدرسية حتى الحشيش، كله مباح ومتاح أمامهم، حتى التسول فى الإشارات أكثر ربحية ودخلاً من تجارة الكتب القديمة، لكنهم أصروا وعافروا حتى بعد طردهم من مكانهم القديم، فهل تلك هى المكافأة؟، إنهم ينتظرون المعرض من السنة إلى السنة، والمعرض هذا العام، وأتمنى له النجاح، ما زال يستكشف ويختبر مكانه الجديد والبعيد الذى سيضيف أعباء مادية ضخمة على هؤلاء الغلابة، فكيف نضاعف ثمن المتر لهم؟، وكيف نطلب عدم دخول كتاب واحد بعد بداية المعرض؟، إنه حكم بالإعدام عليهم، أنا مع الدولة فى محاربة قرصنة الكتب، راقبوهم لكن لا تمنعوهم، وإلا سنكون كمن منع تناول اللحم نهائياً بعد تناول مواطن للحم فاسد!!، إنه ليس فرماناً، والثقافة «مش ناقصة حصار وإنهاك»، نحن نمد خراطيم التنفس الصناعى إليها فيا ليتنا لا نغلق أسطوانة الأوكسجين نفسها!، لسنا ضد التنظيم ولكننا ضد التعسف، أحترم بائعى الكتب فى الأزبكية وأشعر ويشعر معى كل مثقف وقارئ حقيقى تجاههم بالامتنان والجميل، هؤلاء ليسوا بلطجية ولا قطاع طرق، لا بد أن نتعامل معهم من هذا المنطلق، الكتب أسعارها نار، ومن نريد تثقيفه وتنويره أغلبهم فقراء ومتوسطو الحال، لا نريد وضعهم فى أغلال أكثر صلابة، وقيود أضخم سجناً وشللاً وموتاً، لا تبنوا سوراً أمام سور الأزبكية، لا نريد زنزانة للكتاب بل نريد البراح، وألا يكون الكتاب للقادر مادياً بل للقادر ثقافياً.

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سور الأزبكية العظيم سور الأزبكية العظيم



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib