لا تبالغوا في الارقام

لا تبالغوا في الارقام

المغرب اليوم -

لا تبالغوا في الارقام

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 مشكلة التعامل مع الأرقام أزلية في العقل الرسمي، وهناك عشرات الحالات التي تكشف عن أن أرقام الحكومة في وادٍ والواقع في وادٍ آخر. والأرقام عادة تأتي لتعكس الواقع الاقتصادي خاصة، ومع هذا فمسؤولونا يتذاكون في لي عنق الحقيقة  بإعلان  الأرقام، لهذا لا يصدق المواطن المتابع، وحتى غير المعني أي أرقام تذكرها الجهات الرسمية.

في أرقام نسب البطالة تباين واضح، وتكشّف أيضا عن أرقام العمال الوافدين.

وفي نسب النمو حدثت أكثر من مصيبة، والكل يتذكر فضيحة  نسب النمو قبل سنوات.

والحال في أرقام المديونية تشبه البورصة، وفي أرقام المساعدات الخارجية أحجيات، والفضيحة الأكبر كانت في الفاتورة النفطية وأسعار  مواد الوقود.

حتى في أرقام معدل النمو السكاني في الأردن، فلا يتفقون على رقم، وتكشّف الأمر بوضوح في فترة ما حول أعداد اللاجئين السوريين، والخوف من أن تصل أحجيات الأرقام إلى معدل الإنجاب الكلي.

منذ سنوات طوال ونحن نسمع عن استثمارات بعشرات مليارات الدنانير ولا تزال الأسطوانة دائرة، ولم نرَ شيئا، بل نرى فقرا ينخر في أجسامنا.

ليست المبالغة مطلوبة في الأرقام، بل المطلوب أن تخرج البلاد من ضغط الأوضاع المعيشية الصعبة، وبعد ذلك لكل حادث حديث.

لا يوجد أردني غير مقتنع بأزمة الموازنة المالية، وهو بكل ضمير صاحٍ، رضي بأن يشد الحزام منذ السنوات العجاف لعل البلاد تخرج من محنتها، وتتجاوز العُسر الذي أصابها نتيجة سياسات مالية واقتصادية عقيمة مجربة، مع أنه يرى بعينيه أن السياسات هي ذاتها، ووصفات صندوق النقد والبنك الدُّوليين هما أساس العملية الاقتصادية في البلاد  برغم  الويلات التي جرَّتها في السنوات الماضية.

لا نريد ان نسمع عن مشروعات بالمليارات، نريد فقط أن نُطمئن الناس أننا غدا لن نجوع أكثر، نريد أن تتوقف الإضرابات وتظلمات المتقاعدين، وشكاوى الموظفين في كل القطاعات. نريد فقط الحد الأدنى من الحقوق والكرامات، ولا نريد ان نسبح في أوهام المليارات ومئات المشروعات، ونحن نعرف البئر وغطاها.

نريد أن نجتاز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة بأكملها، ولسنا نحن ببعيدين عن نارها وكوارثها.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تبالغوا في الارقام لا تبالغوا في الارقام



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib