نواب هل يجرؤون على حجب الثقة

نواب هل يجرؤون على حجب الثقة ؟

المغرب اليوم -

نواب هل يجرؤون على حجب الثقة

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

بدايات اليوم الأول في مهرجان الخطابات النيابية في جلسات الثقة بحكومة الدكتور جعفر حسان قد لا تختلف عن أي مهرجانات خطابية سابقة، فهناك كلمات عميقة وثقيلة وفيها مشاكل وحلول، وهناك كلمات غاضبة جدا بلغة تهديد، كما أن هناك كلمات فيها طراوة ونعومة تُجاه الحكومة لم يكن أصحابها موفقين في أول غزواتهم.

لكن ما يُفزع فعلا أن يغيب 68 نائبا عن جلسات الثقة في اليوم الأول، معظمهم من دون أعذار حقيقية، فهذا مؤشر خطير على مستقبل العمل النيابي المقبل وكيف سيكون حال المجلس مع “مجلس التحديث والتطوير وزمن الأحزاب”.

سينتف النواب ريش الحكومة ريشة ريشة، ولن يتركوا شاردة ولا واردة عن الرئيس، ليس فقط في خطاب الثقة الذي تقدم به، بل في كتابه السابق “الاقتصاد السياسي الأردني بناء في رحم الأزمات”  إلّا وينفخون فيها، ويكشفون عن الوعود التي وضعت في جيوبهم خلال اللقاء الأول مع الرئيس، على أمل الحصول عليها بعد الثقة البرلمانية.

سنشهد أسبوعا ناريًا من الخطابات غير المسبوقة من النواب، وقليلون منهم سيقفون ويتكلمون بأصوات باردة خافتة خجولة، حول التشكيل الحكومي والبيان الوزاري، الذي مهما اختلفنا على آليات تشكيل الحكومات، والحكومة هذه بالذات، فلا أحد ينكر أن في التشكيلة الحالية كفايات لا غبار عليها، ووزراء مجربين ذوي اختصاص، كما أن السيرة النظيفة معيار رئيسي في التشكيلة الحالية، ولا يوجد وزير في الحكومة طُرح اسمه في يوم من الأيام، بين الأسماء التي تدور حولها شبهات فساد، أو تم إعدامه شعبيا في المسيرات والوقفات الاحتجاجية.

ليست حكومة مثالية، صحيح، وليست الحكومة التي من الممكن أن تقود البلاد في هذه المرحلة الحساسة، أيضا صحيح، فهي من دون مرشد سياسي حقيقي، حيث غاب الوزير السياسي عنها، لا أدري بقصد، أم من أجل الترشيق، مع أن المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد والمنطقة، تحتاج إلى الوزير السياسي الذي يستطيع أن يقرأ المستقبل جيّدًا، ويسهم في صنع خرائط طرق للبلاد تخرجها من جبهات النار المتوقعة.

أسبوع خطابات الثقة  سيكون صعبًا وقاسيًا على الحكومة، وعلى رئيسها بالذات، وقد بدأ التهديد مبكرا من قبل نواب بحجب الثقة بشروط، وهناك نواب مُقرِّرون الحجب عن الحكومة الحالية أو أية حكومة أخرى، وهناك نواب لا يؤمنون بحجب الثقة فهو خارج قواميسهم السياسية، خوفا على مصالحهم، مع الحكومة الحالية أو غيرها، وهناك نواب هذه التجربة الأولى لهم، سيتذوقون طعم الحجب الذي يدغدغ عواطف ناخبيهم، وقواعدهم، لكن مهما كانت القراءات، فلا أحد يتوقع أن يصل الرفض والهجوم على الحكومة إلى مستوى عدم حصولها على الثقة البرلمانية، ومن الآن أراهن أن تتجاوز الحكومة عتبة الـ ٩٠ صوت بالثقة، فهناك نواب لا يجرؤون على حجب الثقة، فكيف إذا تطلب الأمر تصويتا برفع اليد والمناداة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نواب هل يجرؤون على حجب الثقة نواب هل يجرؤون على حجب الثقة



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib