الاعتداء الجسدي وتطفيش المستثمرين

الاعتداء الجسدي وتطفيش المستثمرين!

المغرب اليوم -

الاعتداء الجسدي وتطفيش المستثمرين

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

التصريحات التي تعلن عن تشجيع الاستثمار كلها ، وتعزيز البيئة الآمنة للمستثمرين، لا تصمد لحظة عندما يتم الاعتداء الجسدي على مستثمر عراقي كبير أمام باب منزله.

ولن يبقى مستثمرا من كافة الأوزان، محافظا على استثماراته في الأردن، ويفكر بتطويرها، إذا فكر أي مواطن مهما كانت خلفياته أن يعالج مشاكله بأخذ القانون بيده، ويعتمد على بلطجية يرسلهم للاعتداء على شخص اختلف معه.

حادثة الاعتداء على المستثمر الكبير طارق الحسن (الذي لا اعرفه شخصيا) وأسمع أن لديه استثمارات بمئات الملايين في الأردن، وبالمليارات في الخارج، يجب أن لا تمر من دون محاسبة جادة وحاسمة، حتى لا تتكرر مع غيره من المستثمرين، وحتى يقتنع الحسن وغيره من المستثمرين أن استثماراتهم وحياتهم آمنتان في بلد عنوانه الأول “الأمن والأمان”.

أكبر جهد يبذله جلالة الملك في لقاءاته مع القطاعات الاقتصادية كافة، التركيز على الاستثمار وتسهيل الاجراءات على المستثمرين، ويزور بين الحين والآخر، مشروعات استثمارية قديمة وجديدة خاصة المشروعات الريادية، من أجل طمأنة المستثمرين أن مشروعاتهم وأعمالهم تحظى بالرعاية المَلِكِيَّة، وهم في سلم أولويات واهتمامات جلالته.

منذ سنوات ونحن نسمع عن مستثمرين طفشوا من البلاد نتيجة التضييق والمضايقات التي يتعرضون لها، خاصة من إخواننا المستثمرين العراقيين الذين كانوا في فترة ما من أبرز المستثمرين في الأردن، ونسمع عن أسماء كبيرة تم تطفيشها بطرق مختلفة، لا تختلف كثيرا عما تعرض له المستثمر طارق الحسن.قبل أيام يبشرنا وزير الاستثمار الجديد خيري عمرو “أن قانون الاستثمار الجديد سيكون متطورا ومنافسا، ويحاكي أفضل الممارسات العالمية، حيث يجري العمل على دراسة القوانين والتعليمات المعنية، بشؤون الاستثمار، وأخذ الأنسب منها للعملية الاستثمارية، الأمر الذي سيساعد على الخروج بقانون استثمار عصري قادر على جذب المزيد من الاستثمارات بأنواعها كافة، إضافة إلى تمكين الاستثمارات القائمة”.

كل هذا الكلام عن تحسين بيئة الاستثمار وتطوير القانون، يتلاشى إذا تُرك المستثمرون من دون حماية حقيقية، وسنبقى ندور في حلقات مفرغة، ولن نصل إلى نتائج، وسنعلن كل فترة عن هجرة عشرات المستثمرين إلى دول أخرى مجاور سياسة الاستثمار والامتيازات فيها أفضل بكثير منا.

في معضلة الاستثمار، يُجرى الحديث منذ سنوات طِوال عن معوِّقات كثيرة، جذرها البيرقراطية، وعمقها الفساد، وأدواتها أشخاص يبحثون عن مصالحهم الخاصة، ومشاركة المستثمرين في أعمالهم، على قاعدة السلبطة، وإمكان تذليل أية عقبات تواجه المستثمر.

هذه معلومات ليست سرِّية، ويتم الحديث عنها بالعلن، وفُضحَت أكثر من مرة تحت قبة البرلمان.
الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتداء الجسدي وتطفيش المستثمرين الاعتداء الجسدي وتطفيش المستثمرين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 03:03 2017 الخميس ,13 إبريل / نيسان

تناول الفاكهة ليس سببًا للاصابة بمرض السكري

GMT 13:37 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 09:45 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

عيب خطير في ساعات أبل و الشركة تعرض الإصلاح مجانا

GMT 10:33 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

روسيا تعزز قدرات مطار "فوستوتشني" الفضائي

GMT 03:41 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

ميلانيا ترامب ترتدي معطفًا لغوتشي بقيمة 4000 دولار

GMT 07:47 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار في الديكور للحصول على غرفة معيشة مميزة في 2025

GMT 09:51 2024 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

أمن طنجة يفكك شبكة متخصصة في سرقة دراجات نارية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib