لا بل علماني يا رزاز

لا بل علماني يا رزاز!

المغرب اليوم -

لا بل علماني يا رزاز

بقلم : أسامة الرنتيسي

أخذت واعطت كثيرا جملة نُقلت عن لسان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في أيام البحث عن الثقة البرلمانية، إنه على الصعيد الشخصي ليس علمانيا، ولا مع فصل الدين عن الدولة.

هذه الجملة صدمت أنصار التيار العلماني والتيار المدني عموما ووضعتهم في موقف الهجوم على الرزاز بانه خان مبادئه، ولا يستحق الدعم المعنوي والارتياح الشعبي الذي حصل عليه من لحظة تكليفه بالحكومة، حتى وصلت إلى أن يوجه له النائب العلماني – قائد “معا” وفكرة التيار المدني المحزب قبل أن يتم خطفها- خالد رمضان تحت القبة ” سؤالًا صعبًا مباشرًا :ما هي الرسالة الثقافية التي أحببت إيصالها عندما تقول: إنك لست علمانيا” ؟.

لم يدقق أحد ان الرزاز لم يقل هذه الجملة في مؤتمر صحافي، ولا خطاب في البرلمان او مؤتمر عام، ولم يسمعها احد منه، بل نقلت على لسان عضو في كتلة الإصلاح النيابية المحسوبة على الاخوان المسلمين النائب سعود أبو محفوظ.

ابو محفوظ زعم أن الرزاز طمأن نواب كتلة الإصلاح، بأنه “ليس علمانيا وليس مع فصل الإسلام عن الدولة”. لاحظوا انه قال الاسلام ولم يقل الدين، والمعروف ان العلمانيين يطالبون بفصل الدين عن الدولة ولم يحددوا الإسلام عن غيره من الديانات.

حسب أبي محفوط، والجميع يعلمون احترام ابي محفوظ للاختلاف والعلمانيين تحديدا من بينهم حيث لم يجد شيئا يتهمهم به سوى تجمع المثليين في انتخابات نقابة المهندسين، يشير ابو محفوظ في تصريح لموقع إلكتروني عربي لا أردني، الى ان الرزاز قال: ” أنا على الصعيد الشخصي لست علمانيا، ولا مع فصل الإسلام عن الدولة، لكن أتخوف من الكراهية في الدين واستبداد الدولة”.

إذا كان كلام ابي محفوظ دقيقا، وانا أشك في ذلك، فإن الرزاز حاول بدهاء العلمانيين ان يُجرب اللعب مع الإخوان المسلمين الذين تستهويهم لعبة علماني وإسلامي، يساري ويميني وغيرها من التصنيفات، ويتحادق عليهم في السياسة كي يستميلهم لصفه، ويبيعهم هكذا تصريح، و- انا شخصيا لست معه في هذا الطرح واللعب السياسي وخاصة مع الإخوان-.

طبعا؛ ابو محفوظ وجماعته يعرفون عز المعرفة أن الرزاز شخصيا وابا عن جد علماني وذو تفكير تقدمي، ولا اعتقد انهم بهذه السذاجة لكي يبلعوا تصريحا انتخابيا، لكن لهم مصلحة في دق إسفين  بين الرزاز وجماعة التيار المدني والعلمانية في البلاد.

كل من يعرف الدكتور الرزاز شخصيا، عن قُرب او بُعد، يعرف انه علماني التفكير، مدني الممارسة، انساني الطباع، ذو نظرة تقدمية اجتماعية في معالجة الشؤون السياسية والاقتصادية، ولا يستطيع بعد هذا العمر والإرث الكبير ان ينزع عنه ثوبا لبسه سنوات طوال.

هو ليس ثوريا ولا ثورجيا، ولا يؤمن بإقصاء احد، لهذا حاور الاخوان مرة ومرتين، ويحاور غيرهم مرات كثيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا بل علماني يا رزاز لا بل علماني يا رزاز



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib