إيران طوفان في بلاد المرشد
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

إيران... طوفان في بلاد المرشد

المغرب اليوم -

إيران طوفان في بلاد المرشد

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

توصيف الحالة الإيرانية لا يختلف عن توصيف الحالة السورية لذلك يجوز الاقتباس، والاقتباس هنا مشهدي بنكهة سينمائية تحولت إلى شاهد على الحاضر والمستقبل، فالصور والمشاهد التي يسجلها ويوزعها المحتجون الإيرانيون الهواة بهدف توثيق الطوفان في بلاد المرشد، هي بأهمية ما صوره ووثقه المخرج السوري الراحل عمر أميرالاي في فيلمه الشهير «طوفان في بلاد البعث»، ولأن البعث لم يعد احتكاراً عربياً أو شرق متوسطياً، فإن بعثاً إيرانياً احتكر لعقود الدولة والسلطة والثقافة والفن والرياضة، يبدو الآن عاجزاً عن احتكار الصورة وفرض النص وإخضاع الممثلين وانتقاء المخرجين.
في طوفان بلاد المرشد أكثر من مُخرج وممثل أعلنوا عصيانهم، رفضوا أن يكونوا شهود زور، ورياضيون كان صمتهم أبلغ رسالة وصلت إلى أذهان العالم، بأن النشيد الوطني لم يعد يمثل الأمة الإيرانية بل يمثل النظام، هُم كما المرأة التي رفضت أن يُفرض عليها غطاء الرأس الخميني والطالب الذي يرفض تقييد حريته، والعامل المضرب بسبب سوء المعيشة، هم كما الكردي والبلوشي والعربي واللري الذي يمارس ضده تمييز عرقي وطائفي ومناطقي، وهم كالفلاح الكرماني أو الخرساني أو القزويني الذي ضحى وصبر على القلة لكن سلطته لم تصبر على مطالبه القليلة بحياة كريمة، هم جميعهم يمثلون إيران الحاضرة التي خسرت حاضرها ومهددة بخسارة مستقبلها.
إيران الآن هي شُبان وشابات، طلاب وطالبات، فلاحون وفلاحات، عمال وعاملات، معلمون ومعلمات، فنانون وفنانات، آباء وأمهات، أعلنوا عصياناً أو تمرداً أو اعتراضاً بات كطوفان ليس بحجمه بل في معناه، كل شيء في إيران يعترض على النظام وأهله، باتت الأغلبية معارضة بوجه أقلية متحكمة، مستعدة أن تغامر وتقامر تضرب وتسفك الدماء ولكن غير مستعدة أن تسمع أو تتنازل بشجاعة، وكأن داء البعث قد تفشى في جسدها، فهي تعلم جيداً أن طبيعتها لا تقبل الإصلاح أو تقديم تنازلات أمام الشارع، فالإصلاح في الحالة البعثية، عربية كانت أم إيرانية، كمن يحفر قبره بيده.
لا يمكن للنظام أن يدافع عن شرعيته أو يحتفظ بمشروعيته من خلال إرسال جنوده المدججين بالسلاح إلى مدن وقرى فقيرة في كردستان وبلوشستان والأهواز، لا يمكن أن تقنع الإيراني مهما كانت قوميته أو طائفته أن يعيد منح النظام الإسلامي ثقته وهو يشرع قتله واضطهاده وقمعه، فحراس الوطن والدولة والثورة بنظره الآن حراس نظام يخوض حروباً في شوارع وأحياء وأزقة مهاباد وبيرانشهر وجوانرود وكرمنشاه وأرومبة وزاهدان وإذيج والأهواز ومعشور والمحمرة، فلا يمكن لنظام يطلق النار على المحتجين السلميين في ساحات وشوارع شيراز وتبريز ويزد وأصفهان وطهران أن يستعيد عافيته مجدداً، فما بين إصرار المحتجين وعناد النظام فإن إيران تنتقل من حافة الفوضى إلى تخوم الحرب الأهلية، ولعل التحذير الذي صدر عن نجل أحد الآباء المؤسسين للنظام الإسلامي «أحمد» ابن آية الله الراحل الشيخ حسين علي المنتظري بأن إيران أمام خطر الحرب الأهلية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، أوضح تفسير للمشهد.
في الطوفان المستمر منذ قرابة ثلاثة أشهر يزداد المحتجون تماسكاً فيزداد النظام ارتباكاً... ارتباك دفعه إلى الرهان على سياسة فرّق تسُد وخلق نزاعات طبقية ومناطقية للتفرقة ما بين الشعوب الإيرانية لعله ينجح في فصل أو تفكيك مسارات الاحتجاجات، أو أنه إذا قام بقمع طرف بشدة وأخمد احتجاجاته بالقوة فإن أطرافاً أخرى ستعيد حساباتها، ولكن ما قاله الزعيم الروحي في بلوشستان ملا عبد الحميد إسماعيل زهي عن الكرد بأنهم تحملوا معاناة التمييز العرقي والضغوط الطائفية والفقر فهل من العدل الرد على احتجاجاتهم بالرصاص الحي، كفيل بحرق رهانات النظام.
عود على بدء، إلى الطوفان في بلاد المرشد إلى الراحل عمر أميرالاي وأقرانه الإيرانيين وهم كثر، فإن المشاهد التي يصورها المحتجون تكشف عما وصلت إليه الأوضاع في إيران في ظل حكم المرشد كما وثّق أميرالاي في طوفانه مأساة السوريين في ظل حكم الأسدين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران طوفان في بلاد المرشد إيران طوفان في بلاد المرشد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib