أبعد من تحقيق مع خليفة أحمد جبريل
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

أبعد من تحقيق مع خليفة... أحمد جبريل

المغرب اليوم -

أبعد من تحقيق مع خليفة أحمد جبريل

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

ليس التحقيق مع طلال ناجي، الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية – القيادة العامة» في دمشق سوى تعبير عن عمق التحولات التي تشهدها سوريا ولبنان في آن. لماذا سوريا ولبنان؟ الجواب أن تنظيم «الجبهة الشعبية – القيادة العامة» الذي انشأه أحمد جبريل، الضابط الفلسطيني في الجيش السوري، لم يكن في يوم من الأيّام سوى أداة لدى الأجهزة السورية تستخدم في الداخل السوري كما تستخدم في لبنان في تنفيذ مهمات معيّنة تشير بوضوح إلى نيات النظام السوري السابق الذي طوى فرار بشّار الأسد، إلى موسكو صفحته إلى غير رجعة.

امتلك النظام السوري في عهدي حافظ وبشّار الأسد علاقة عضوية بـ«القيادة العامة» التي شكلت رأس حربته اللبنانية، في مرحلة ما قبل صعود «حزب الله»، في كلّ ما من شأنه إثبات أنّ لبنان ورقة لدى دمشق تستخدمها في كلّ مجال من المجالات. شمل ذلك التخلّص من شخصيات معيّنة مثل الصحافي سليم اللوزي، الذي خُطف في طريقه إلى مطار بيروت في العام 1980، ثم قتل بعد تعذيبه... ورميت جثته في أحراج عرمون قرب العاصمة اللبنانيّة.

فضّل حافظ الأسد، في كلّ وقت التخلّص من خصومه عبر أدوات مثل «القيادة العامة». ربّما كان اغتيال كمال جنبلاط، في مارس 1977 إحدى المرات القليلة التي تولت فيها الأجهزة السورية تنفيذ الجريمة بشكل مباشر. كشف ذلك مدى الحقد الشخصي لحافظ الأسد على الزعيم الدرزي اللبناني الذي رفض أن يكون في جيبه.

يفرض هذا التغيير الكبير والجذري التي تشهده سوريا، من خلال التحقيق مع طلال ناجي، فتح أعين كلّ طرف من الأطراف اللبنانية إلى الأبعاد المترتبة على أن سوريا لم تعد تحت حكم علوي. لم يكن الحكم العلوي يتورع عن استخدام فلسطينيين لارتكاب جرائمه أكان ذلك في حقّ الفلسطينيين أنفسهم أو في حق سوريا وشعبها أو في حقّ اللبنانيين. كان أحمد جبريل، إلى حين وفاته وفي ضوء العلاقة التي أقامها مع إيران، بعد تلك التي أقامها مع معمّر القذافي، كابوساً سورياً ولبنانياً في آن.

كانت «القيادة العامة» التي هي انشقاق عن «الجبهة الشعبيّة» التي أسسها الدكتور جورج حبش، مع مجموعة من رفاقه في حركة القوميين العرب تأكيداً لرفض حافظ الأسد، لوجود قرار فلسطيني مستقل. قال حافظ الأسد، في خطاب له إن القرار الفلسطيني المستقل «بدعة» من منطلق أن «فلسطين جنوب سوريا».

بغض النظر عن أهمّية طلال ناجي، أو عدم أهمّيته، يظلّ تاريخ «القيادة العامة» تعبيراً عن وحشية النظام السوري من جهة ورغبته في إخضاع لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية وتدجينهما من جهة أخرى. من هذا المنطلق استُخدمت «القيادة العامة» في عملية تدمير مخيم اليرموك في دمشق وتهجير أهله في أثناء الثورة السورية التي اندلعت في مارس 2011.

الأهمّ من ذلك كلّه، كانت وجهة استخدام أحمد جبريل، في لبنان.

وتبقى عملية تدمير فنادق بيروت مثلاً صارخاً على ذهنية حافظ الأسد، وكيفية تفكيره وأسلوب نهجه. في أواخر العام 1975 ومطلع العام 1976ـ كنت أعمل وقتذاك في صحيفة «النهار»ـ شاهدت بنفسي كيف دمّر أحمد جبريل، الخبير في المتفجرات، فنادق لبنانية في منطقة الزيتونة. كان يشرف شخصيّاً على إحداث فجوات ينتقل منها مقاتلوه من فندق إلى آخر. لم ينج فندق واحد من عملية التدمير الممنهجة التي كانت «القيادة العامة» تنفذها بهدف إرضاء نظام سوري حاقد على بيروت كما كان حاقداً على كلّ مدينة سوريّة ولبنانية، خصوصاً طرابلس. كان النظام السوري السابق حاقداً على لبنان ككلّ على السنّة قبل المسيحيين وعلى المسيحيين قبل السنّة... وعلى الدروز طبعا وعلى كلّ صوت شيعي مستقلّ يدرك أن لبنان وطن نهائي لكلّ أبنائه.

يعطي فكرة عن مدى خطورة الدور الذي لعبته «القيادة العامة» الإصرار على إبقاء قواعد عسكرية في الأراضي اللبنانية، في الناعمة (قضاء الشوف) وفي جنتا في سلسلة الجبال الشرقية غير بعيد عن الحدود السوريّة. عبر هذه القواعد الفلسطينية، أراد حافظ وبشّار الأسد تأكيد أن لدى النظام السوري موطئ قدم دائماً في لبنان. ما الفائدة من تلك القواعد التي لم يكن لديها من هدف سوى ضرب السيادة اللبنانية والاستهزاء السوري بالبلد... أي الانتصار على لبنان بلد الانتصار على إسرائيل؟

لم يكن التحقيق مع طلال ناجي، مجرّد تحقيق مع خليفة أحمد جبريل، الذي سيتبيّن يوماً أنّ تنظيمه لم يكن بعيداً عن تفجير طائرة «بان اميركان» فوق مدينة لوكربي، في أواخر العام 1988. لم تكن تلك العملية عملية ليبية فقط بمقدار ما كانت هناك جهات عدة مشاركة فيها.

بخروج إيران من سوريا، حصل انقلاب إقليمي كبير. لا شكّ أنّه ستكون للانقلاب انعكاساته على لبنان وعلى كلّ دولة في المنطقة، بما في ذلك عمليات تهريب المخدرات إلى دول الخليج العربي والسلاح إلى الأردن.

قد يستطيع لبنان الاستفادة من التحوّل السوري ذي الطابع العميق وذلك على الرغم من كلّ التعقيدات التي تواجه النظام الجديد في دمشق، وهو نظام لايزال أمامه الكثير كي يثبت أنّّه أهل لتولي المسؤوليات في بلد مركب ومتنوع لا يمكن أن يواجه استحقاقات المرحلة الراهنة بفكر «هيئة تحرير الشام».

يستطيع لبنان القول إنّه تخلّص من كابوس أحمد جبريل و«القيادة العامة» وأدوات النظام العلوي السوري الذي آمن بحلف الأقلّيات وبأنّ لديه القدرة على تغيير طبيعة سوريا ولبنان... وهو ما فشل فيه فشلاً ذريعاً!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من تحقيق مع خليفة أحمد جبريل أبعد من تحقيق مع خليفة أحمد جبريل



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib