استمرار العبث بطنجة

استمرار العبث بطنجة

المغرب اليوم -

استمرار العبث بطنجة

بقلم: محمد الروحلي

فجر المكتب المسير لفريق لاتحاد طنجة بداية الأسبوع الجاري، ما يمكن اعتباره مفاجأة، وذلك بإقدامه على تقديم استقالة جماعية من تسيير الفريق، مع الدعوة لعقد جمع عام استثنائي يوم 15 نونبر القادم بداية من الساعة السادسة مساء بقاعة الاجتماعات بمركب ابن بطوطة. 

اتخذ القرار خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة عبد الحميد أبرشان، وبحضور كل أعضاء المكتب، وسبب الاستقالة يعود حسب بلاغ رسمي، إلى الهجوم الذي يتعرض له مسؤولو الفريق في الآونة الأخيرة، من سب وقذف في حقهم، وفي حق عائلاتهم من طرف بعض الجماهير.

كانت هذه هي أسباب النزول وراء اتخاذ قرار غير عادي، مما يعكس أن الأمور بالفعل داخل الفريق الطنجاوي ليست على ما يرام، وجاءت النتائج السلبية منذ بداية الموسم الكروي الحالي، لتفجر المسكوت عنه.

والواقع أننا لا نتفق مع رد فعل الجمهور الذي بلغ درجة الاحتجاج إلى السب والقذف والشتائم، ومن المفروض أن تبقى ردة الفعل في إطار من الروح الرياضية العالية، والاحتجاج بأسلوب حضاري، إلا أنها تبقى ردة فعل عادية جدا، نظرا لتراكم مجموعة من السلبيات، كانت سببا مباشرا في حدوث الأزمة التي يمر منها فريق عاصمة البوغاز.

فكثرة الصفقات وجلب عدد كبير من اللاعبين كل موسم سواء من داخل المغرب أو خارجه، وبمعدل 16 إلى 20 لاعبا كل موسم، أصبح من الحالات المثيرة للجدل على الصعيد الوطني، كما تطرح حولها الكثير من علامات الاستفهام التي تصل إلى حد الشك في صدق النوايا، إضافة إلى الحديث عن تزوير في عقود اللاعبين ووصول الشكاوي إلى إدارة الجامعة، بل تعدى الأمر إلى فتح تحقيق من طرف الجهات الأمنية المختصة، وهذه كلها ملفات شكلت ضغطا كبيرا على المكتب المسير.

فالإقدام على إدخال تغييرات كبيرة على مستوى التشكيلة الأساسية مع بداية كل موسم، أفقد الفريق هويته التقنية، كما أن هناك تخبطا دائام على مستوى الأطقم التقنية، وبمعدل مدربين كل موسم، الشيء الذي أفقد الفريق الاستقرار التقني المطلوب.

وعوض الاعتراف بالأخطاء التي ترتكب باستمرار، وافتقاد الكفاءة في تدبير هذا الملف، وطرح الإشكال للنقاش مع المختصين التقنيين داخل الفريق، قصد إيجاد حلول عاجلة، ووضع حد لهذا التخبط الدائم الذي يعيشه الفريق، تم اتخاذ قرار يعتبر في الواقع هروب إلى الأمام، بتقديم استقالة لا نعرف ما إذا كانت جدية أم مجرد تصعيد يراد به تكميم أفواه المعارضين.

فالفريق الطنجاوي الذي يفتخر بوجود جمهور رائع يضحي باستمرار من أجل أن يستمر ضمن حظيرة الكبار، يعاني فعلا من غياب مسيرة متوازنة تؤهله للمنافسة بقوة على المراكز الأول، صحيح أن المكتب الحالي بذل مجهودا لا يمكن نكرانه، وكان وراء العودة للقسم الأول، والفوز بأول لقب البطولة في تاريخ الفريق، إلا أن هناك أخطاء لا يمكن السكوت عنها، أدخلت الفريق وسط دوامة من المشاكل المزمنة.

لا نعرف بالضبط ما إذا كان المكتب الحالي سيتشبث بقرار الاستقالة، أم سيتراجع عنها في آخر لحظة؟ إلا أن المصلحة تقتضي الاعتراف أولا بارتكاب أخطاء، من تم توفير الأجواء المناسبة لمعالجتها بطريقة جذرية، تحترم مبدأ الاختصاص، وتحفظ للفريق توازنه المطلوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمرار العبث بطنجة استمرار العبث بطنجة



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib