الرئيسية » أخبار الاقتصاد
البنك الدولي

الرباط - المغرب اليوم

قبل أيام من تخليد العالم لليوم الأممي للمرأة (8 مارس)، دق تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي جرس الإنذار بشأن تعمّق هوّة “عدم المساواة بين الجنسين” عبر مختلف ربوع العالم، بعد بلوغها أدنى مستوى منذ 20 عاماً في العالم؛ وفقاً لأحدث تقارير المؤسسة الاقتصادية الدولية المنشور مطلع مارس الجاري.

وفي تقريره المعنون بـ”المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2023″، درَس البنك الدولي جميع القوانين والقواعد التي تم إقرارها أو وضعها في 190 دولة، طيلة العام 2022، مع مراعاة ثمانية مجالات “تؤثر على مشاركة المرأة في دورة الحياة الاقتصادية”؛ محدداً إياها في التنقل والعمل والراتب والزواج والأمومة وريادة الأعمال والأصول والتقاعد.

ويعتمد التقرير السنوي، الذي يُعنى بالوضع الاقتصادي والقانوني للنساء عبر العالم، على مؤشر يَقيس التقدم في الإصلاحات لمزيد من المساواة القانونية، خالصا إلى زيادته عالمياً بنسبة 0,5 نقطة فقط، ليبلغ 77,1 نقطة؛ “هذا يعني أن النساء لا يحظَيْن في المتوسط سوى بـ77 بالمائة فقط من الحقوق القانونية المعترف بها للرجال”، يضيف التقرير.

وحسب مؤشر “Women, Business and the Law 2023″، فإن المغرب حصل على نتيجة قدَّرها خبراء البنك الدولي الذين ساهموا في إنجاز التقرير (من بينهم مغربيان) في 75.6 نقطة من أصل 100 كأعلى درجة أو تنقيط ممكن؛ إذ يتم حساب التنقيط الإجمالي عن طريق أخذ متوسط كل مؤشر من المجالات سالفة الذكر.

ولفت المصدر ذاته إلى أن البيانات المعتمدة في نسخة 2023 أكدت على القوانين والأنظمة المطبقة في العاصمة الاقتصادية للمملكة (الدار البيضاء)، مشيرا إلى أن هناك “قواعد مختلفة أو مغايرة قد تنطبق في جهات أخرى، لذا فإن التشريع المحلي ينبغي إعادة النظر فيه”.

وجاءت النتيجة الإجمالية للمغرب “أعلى من المتوسط الإقليمي” الملاحَظ في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (53.2). وقد سُجلت النتيجة الأعلى في مالطا بـ91.3.
“نقاط القوة النسبية”

في الشق المتعلق بحالة المملكة، أورد تقرير البنك الدولي، الذي اطلعت عليه جريدة هسبريس، ما وصفها بـ”نقاط قوة نسبية”.

وخلص التقرير في هذا الإطار إلى أن المغرب يظل عموما بمثابة “تلميذ مُجدّ” يحصل على “نتيجة إجمالية ممتازة”؛ لاسيما عندما يتعلق الأمر بجهوده للقضاء على “القيود المفروضة على حرية التنقل، والقوانين التي تؤثر على قرارات المرأة في العمل، والقيود المفروضة على النساء لبدء الأعمال التجارية (البيزنس) وإدارتها”.

وبخصوص الإصلاحات الأخيرة والمستجدة، سجل خبراء المؤسسة الاقتصادية العالمية أنه “لم تتم ملاحظة أي إصلاحات في موضوع التقرير بالمغرب خلال العام الماضي (بين أكتوبر 2021 وأكتوبر 2022)”.
مسارات للتطوير

ولم تُغفل الوثيقة أن توصي باعتماد بعض مجالات تحسين وضعية المغرب وتصنيفه فيما يخص التمكين الاقتصادي والقانوني للنساء، مُخصِّصة بالذكر “القوانين التي تؤثر على أجر المرأة، والقيود المتعلقة بالزواج، والقوانين التي تؤثر على عمل المرأة بعد إنجاب الأطفال، والفوارق بين الجنسين في المِلكية والميراث، فضلا عن القوانين التي تؤثر على حجم معاش المرأة”.

وفي هذا الصدد، أبرز التقرير أن “مِن بين أدنى المؤشرات المسجلة في المغرب يبرز مؤشرُ قياس الفوارق والتفاوت بين الجنسين في الممتلكات والميراث (حسب المؤشر الفرعي للأصول والأملاك لسنة 2022)”.

ولتحسين مؤشر الأصول وتملّك المغربيات، أشار التقرير إلى إمكانية “النظر في إقرار المساواة في حقوق الميراث بين الأبناء (ذكورا وإناثا)، والمساواة في حقوق الميراث للزوجين على قيد الحياة”، موصياً أيضا بـ”الاعتراف بقيمة المساهمات غير النقدية”.
“المساواة القانونية”

“في ظل الوتيرة الحالية للإصلاحات، فإن المرأة الشابة التي تدخل الحياة المهنية -اليوم- لن تحقق المساواة القانونية عندما تتقاعد في معظم البلدان”، يُجمِل التقرير، منبهاً إلى “خطر إعاقة النمو الاقتصادي في وقت حرج للاقتصاد العالمي”.

من جانبه، نقل بيان عن كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، أندرميت جيل، قوله: “نظراً إلى أن جزءا كبيرا من العالم لا يمنح النساء حقوق الرجال نفسها؛ لا يشكل ذلك فقط ظلماً في حقهن، ولكن أيضا عقبة أمام قدرة هذه البلدان على الترويج لتنمية خضراء ومرنة وشمولية”.

وقدّرت مجموعة البنك الدولي أن “المساواة القانونية ستسمح بزيادة إجمالي الناتج المحلي الفردي على المدى الطويل بحوالي 20 بالمائة في المتوسط مع مكاسب اقتصادية عالمية بين 5000 و6000 مليار دولار إذا كان في مقدور النساء إنشاء وتطوير مؤسسات جديدة بسهولة مثل الرجال”.

وختم بملاحظة مفادها “إذا كان مستوى المساواة الأعلى في الاقتصادات المتقدمة، فإن إفريقيا جنوب الصحراء هي المنطقة التي طبَّقت أكبر قدر من الإصلاحات في هذا المجال في 2022؛ إذ نُفذت نسبة النصف من الإجمالي في 7 بلدان”.

 


قد يهمك أيضاً :

مباحثات بين رئيس الحكومة المغربية والمدير المنتدب لشؤون العمليات بالبنك الدولي

أخنوش يُشيد بدعم البنك الدولي لمشاريع التنمية في المغرب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يرحب بانسحاب الإمارات من “أوبك” ويعتبرها خطة لخفض…
ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي
أخنوش يؤكد وفرة المخزون الطاقي وإستمرار دعم الأسعار لضمان…
السكوري يؤكد تقدم الحوار الاجتماعي وتحسين الأجور وإصلاح التقاعد…
وزير خزانة ترامب يتوقع انهيار عمليات ضخ النفط الإيراني

اخر الاخبار

أبو الغيط يدين قصف مطار الخرطوم ويحذر من تصعيد…
وزيرا خارجية السعودية والأردن يؤكدان مواصلة التنسيق المشترك لبحث…
غوتيريش يشيد بدور المغرب في تعزيز السلام ويثني على…
محمد ولد الرشيد يمثل الملك محمد السادس في حفل…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تكشف عن قواعد جديدة للعبور من مضيق هرمز
صندوق النقد يؤكد أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد…
ثلاث سفن تعبر مضيق هرمز بالتفاهم مع إيران بإتجاه…
وفرة الماشية تعزز آمال المغاربة في أسعار معقولة خلال…
المغرب في صدارة مستوردي الشاي من الصين