الرئيسية » أخبار التعليم
يتعلم الاطفال في مجموعة واسعة من الوسائل

لندن - سليم كرم

يلاحظ الكثير من المدرسين معاناة بعض الأطفال من الكتابة والقراءة، ويشير المعلم تومي باين " بعد فترة وجيزة من بداية مهنتي في التدريس، حظيت بأول درس لي مع مجموعة من الأطفال الذين يعانون عسرًا في القراءة، وعندما كنت أعطيهم شيئًا ما، يتجهون فورًا إلى العبث به وعندما سألتهم لماذا يفعلون ذلك، أجاب أحد الصبية: يفترض بنا أن نكون مبدعين لأننا نعاني من عسر في القراءة، واتضح لي بعدها أنهم فعلا رائعين."

وأضاف " لا أريد أن أؤكد الفكرة النمطية بأن أي شخص يعاني من عسر القراءة، فمن المحتمل أنه يفكر خارج الصندوق، فهذه فكرة مزعجة مثل فكرة الناس عن أن الاشخاص الذين يعانون من طيف التوحد سيكونوا عباقرة في الرياضيات، ولكن هذا التعريف هو قلب النقاش وما يؤثر على الأطفال وآبائهم ومعلميهم في جميع أنحاء البلاد."


وتعتبر الكتابة في الإملاء الصحيحة مهمة، ففي شهادة الثانوية العامة تقسم العلامات حول نوعية الكتابة في مجموعة متزايدة من المواضيع بما في ذلك العلوم، حيث يستخدم أسئلة أطول لقياس قدرة الطالب على الكتابة في إملاء صحيحة، وقدرته على استخدام علامات الترقيم وخط يده، وتشير تقييم الحكومة للمدارس الابتدائية أن هناك تركيز أقوى من أي وقت مضى على الاملاء في بريطانيا.

ويثير هذا التقييم قلق الناس على الإبداع في الفصول الدراسية، فالمدرسون لا يريدون تحطيم معنويات الطلاب من خلال الكثير من الدوائر الحمراء على أخطائهم الاملائية، فيوضح أحد المدرسين " علينا اليوم أن نفهم الأطفال في نسيان استخدام كلمات كبيرة لتطوير لغتهم، بسبب هذه الدقة في التصحيح، فيميل الأطفال إلى استخدم صفة " سيئة" بدل "كارثة" لأنهم يستطيعون كتابتها بطريقة صحيحة."

ويقلق أيضًا الطلاب وأولياء أمورهم خوفًا من أن أعلى الدرجات ستصبح بعيدة المنال بسبب الأخطاء الإملائية، ومن الصعب عدم التعاطف مع هذه المخاوف، ولكن الهجاء في اللغة الانكليزية أمر صعب ويصعب تحديد ماهيته، ولم يستطع حتى قاموس الدكتور جونسون أن يجد طريقة لهجاء الكلمات التي يلتزم بها كل الأشخاص.
ويتوجب على الطلاب أن يفعلوا ما في وسعهم لتصحيح إملائهم وعدم القلق ردًا على التوجيه اللغوي الذي تفرضه الحكومة، وهناك العديد من الاستراتيجيات لتطوير الثقة مع التدقيق الإملائي، إحداها تبدأ في وقت مبكر من خلال التشجيع على القراءة في المنزل لتطوير نمطية العين في رؤية الكلمات.

ويستطيع الأطفال الاعتماد أيضًا على أجزاء أخرى من الجسم وطرق أخرى غير العين مثل الاذان، فبعض الناس يستطيعون أن يعرفوا كتابة الكلمة من خلال حاسة السمع، من خلال الضغط على الحروف أثناء النطق، وهناك اليدين أيضًا من خلال متابعة الكتابة وخصوصًا المقاطع الغير ملفوظة والغريبة.
وتنطبق نفس النصائح مع الطباعة، فالعديد من الطلاب اليوم لديهم الفرصة في الامتحانات لاستخدام أجهزة الكومبيوتر المحمولة، وسيسر الاطفال في تعلم طريقة الطباعة المثالية وبالتالي سيطورون مهاراتهم في الكتابة بإملاء صحيحة.

فتصبح لديهم بعض تركيبات الأحرف المعتادة، نمطية مثل عازفي البيانو الذي تسبق أصابهم أدمغتهم في عزف المقطوعات، ويمكن أن تساعد تركيبات الحروف في بعض الكلمات ولكن ليس في جميعها، وهناك قوائم لتعزيزها وقوائم تنزلق في بعض الاستثناءات، ولا يفترض بالطلاب الاستسهال وكتابة الكلمات التي يعرفوها جيدا مثل كتابة صفة "سيء" بدل "كارثي" لمجرد انهم يعرفون كتابة الأولى، بكل عليهم محاولة استخدام الاخيرة في سياقات مختلفة.
ولا يمكن تجاهل بعض الكلمات في التعبير فقط لأن الطالب لا يستطيع كتابتها، وبما أن الطالب لن يقابل الأشخاص الذين يمتحنوه فهذه فرصته الوحيدة لإقناعهم بأنه فصيح ويستطيع استخدام اللغة ولديه عقل وفكر متطور خاص به.

ومن المهم أن يتجنب الطلاب التفكير في الممتحنين، أو القلق في شأنهم، فبالرغم من أن النجاح في الامتحان أمر جيد، ولكن اليوم أصبح التقييم لا يعتمد فقط على الهجاء ولكن على جودة ومجموعة المفردات التي يستخدمها الطالب في شهادة الثانوية العامة وتعطي العلامات بناءً على ذلك، وسيخسر الأشخاص الذين لديهم مشكلة في الاملاء العلامات، ولكن استخدامهم إلى كلمات كبيرة وراقية سيساعدهم في الحصول على علامات أكثر، ولا يحب السماح للخوف من الهجاء أن يجعل الطالب ينظر إلى نفسه على أنه أقل ذكاء وإبداع عما هو عليه، فإذا نظر الانسان إلى مبدعين عظماء مثل غريت غاتسبي الذي لم يسمح لعسر القراءة أن يكون عائقًا أمام، وفي النهاية لم يكن أف سكوت فيتزغيرالد يستطيع تهجأة كلمة "توفى".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب
جامعة محمد الخامس تطلق شراكة أكاديمية إفريقية في علوم…

اخر الاخبار

الصين تدعو واشنطن للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية
قيادات عسكرية أميركية تضع أمام ترامب سيناريوهات التحرك ضد…
الجيش الإسرائيلي يقر بمقتل أحد عسكرييه وإصابة 15 بهجمات…
إجلاء 93 فلسطينياً من غزة عبر معبر رفح ضمن…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

محمد ممدوح يكشف موقفه من المَشاهد الجريئة في فيلمه…
ديانا كرزون نجمة افتتاح مهرجان جرش 2026 في دورته…
دينا الشربيني أبو يطلقان أغنية إنسانية بعنوان "دقة ناقصة"…
نضال الشافعي يكشف سر حبه للأدوار الشعبية ويؤكد شغفه…

رياضة

وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…
كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…
بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026