بلفاست - المغرب اليوم
انفجرت سيارة مفخخة في وقت متأخر من مساء السبت أمام مركز للشرطة في منطقة دنموري جنوب بلفاست، في حادث أعاد المخاوف من تصاعد أنشطة الجماعات المسلحة في إيرلندا الشمالية، رغم مرور سنوات طويلة على اتفاق السلام الذي أنهى إلى حد كبير موجة العنف في المنطقة.
وأوضحت الشرطة أن السيارة استُولي عليها في وقت سابق من أحد سائقي خدمات التوصيل، حيث أُجبر على قيادتها إلى موقع الحادث بعد وضع أسطوانة غاز داخلها. وأضافت أن السيارة تُركت أمام مركز الشرطة، ما دفع العناصر الأمنية إلى تفعيل الإنذار والبدء بإخلاء السكان من المنازل القريبة تحسباً لأي طارئ.
وخلال عملية الإجلاء، التي شملت عدداً من السكان بينهم أطفال، انفجرت السيارة، ما أدى إلى اشتعالها بالكامل وتناثر الحطام في محيط المكان. ورغم شدة الانفجار، لم تُسجل أي إصابات، وهو ما اعتبرته الشرطة أمراً استثنائياً في ظل ظروف الحادث.
وأشار أحد مسؤولي الشرطة إلى أن الفرضيات الأولية للتحقيق ترجح احتمال تورط جماعة الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد، وهي مجموعة منشقة تواصل تنفيذ هجمات متفرقة تستهدف قوات الأمن.
وتم فتح تحقيق تقوده وحدة مختصة بمكافحة الإرهاب للنظر في ملابسات الحادث، الذي يُصنف على أنه محاولة شروع في القتل. كما لفتت الشرطة إلى أن سائق التوصيل الذي أُجبر على نقل السيارة يعاني من صدمة نفسية شديدة جراء ما تعرض له.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من حادث مماثل استهدف مركزاً للشرطة، في مؤشر على استمرار التهديد الذي تمثله بعض الجماعات المسلحة، رغم أن اتفاق الجمعة العظيمة أسهم بشكل كبير في إنهاء عقود من الصراع الطائفي، إلا أن بقايا تلك الجماعات لا تزال تنشط بين الحين والآخر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيرلندا الشمالية أول مكان في العالم يمدد الإغلاق حتى الأول من آب/ أبريل
معلومات يجب أن تعرفها قبل زيارتك إلى بلفاست من بينها اللغة والعملة