الرئيسية » حوارات وتقارير
صورة تعبيرية

الرباط - كمال العلمي

في ظل أزمة الجفاف التي يعيشها المغرب في السنوات الأخيرة؛ والتي اشتدت حدتها في السنتين الأخيرتين، تأثرت عدة قطاعات فلاحية واقتصادية وبيئية، وباتت أمام تحديات كبيرة للبقاء والاستمرار في الإنتاج. وتعتبر الزراعات الفلاحية هي الأخرى أحد أكثر القطاعات تضررا من الأزمة مؤثرة بشكل مباشر على الأمن الغذائي للبلاد.وأوضح حميد بطل، الخبير في الفلاحة والتنمية القروية، في تصريح، أن الجفاف يؤثر بشكل كبير على الزراعات الصيفية. فهو يقلل من توافر مياه الري ويؤدي إلى انخفاض المحاصيل الزراعية. كما يؤثر على جودة المحاصيل.وأضاف الخبير أن تأثير الجفاف على المحاصيل الصيفية يهدد كذلك بقاء المزارعين في أراضيهم، كونها لا تعود قادرة على الإنتاج بشكل جيد؛ ما يدفع أكثر الفلاحين إلى التخلي عن أراضيهم أو تقليص حجم الإنتاج. وهذا له عواقب اقتصادية واجتماعية كثيرة وعميقة؛ إذ يؤدي إلى هجرة السكان من البوادي إلى المدن.

ولفت حميد بطل إلى أن الزراعات الصيفية؛ التي تستغرق مدة قصيرة لتعطي إنتاجها؛ تتراوح بين 3 و4 أشهر على أكثر تقدير؛ تلعب دورا أساسيا في الزراعة المغربية وفي توفير الأمن الغذائي للمملكة. كما تساهم في خلق فرص عمل في البوادي وتعطي كذلك حيوية في الاقتصاد الزراعي.وتشمل هذه الزراعات؛ التي تتوزع بدرجة أولى في الأقاليم الجنوبية للمملكة؛ عددا من المحاصيل كالخضر والفواكه وكذا محاصيلا من الأعلاف. ذكر منها: الذرة والكوسا والفلفل الأخضر والباذنجان والطماطم غير المعتمدة على البيوت البلاستيكية.

ولمحاولة تخفيف انعكاسات الجفاف على هذا الصنف من الزراعات؛ أبرز بطل “أن الحل الأول والأمثل هو الإدارة الفعالة للمياه، فهو تقريبا المفتاح الكبير لهذه الأزمة”. وذلك عبر إجادة التعامل مع كمية المياه القليلة المتبقية في الآبار واستغلالها، كاعتماد تقنية السقي بالتنقيط مثلا.وأضاف المتحدث أنه على الدولة دعم الفلاحين الصغار لاعتماد تقنيات السقي بالتنقيط؛ للمساهمة في تعميمها وضمان حفاظ أطول على مخزون المياه. إضافة إلى استعمال تقنية الخزانات الكبيرة، وتنظيم توافر المياه على مدار السنة.

وتابع الخبير الفلاحي، أنه على الحكومة أيضا توفير البنيات التحتية لتخزين المياه، “فنعم هناك مجهود على مستوى السدود؛ لكن يجب العودة أيضا للسدود التلية التي تم تقريبا التخلي عنها، فهي التي تنعش الفرشة المائية”.وبيّن حميد بطل أن هنالك أيضا تقنيات تسمى بالتقنيات المرنة التي تخفف من آثار الجفاف. ومنها التقنية المحافظة على الموارد؛ التي تهدف إلى التقليل من اضطراب التربة لتحافظ على بنيتها وعلى الماء المتواجد فيها والرطوبة والخصوبة.

كما يمكن للمزارعين اعتماد بعض البذور المقاومة للجفاف. فقد توصل البحث الزراعي اليوم للعديد من البذور الجديدة المقاومة للجفاف. ويمكنهم كذلك توظيف تقنيات الإدارة المتكاملة لآفات الأمراض التي تقلل بشكل كبير من المحاصيل، حسب الخبير ذاته.مضيفا إمكانية لجوء الفلاحين إلى تنويع المحاصيل الذي من شأنه توزيع المخاطر. خاصة أن هنالك مجموعة من المحاصيل المقاومة للجفاف مثل السمسم والبقوليات والنباتات الطبية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

انخفاض صادرات القمح من أستراليا بسبب ظروف الجفاف في السنة المالية المقبلة

وزيرة الاقتصاد المغربية تُرجع الارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء إلى تداعيات الجفاف

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خبير بيئي يؤكد أن آثار ظاهرة "نينو" مستمرة للعام…
كيري يستأنف الحوار حول ملف المناخ في بكين
المبعوث الأميركي للمناخ يؤكد أن الأرض لن تحتمل 10…
خبير يرصد تداعيات أزمة الجفاف على المحاصيل الصيفية في…
العالم الهولندي المثير للجدل يثير الذعر بتوقع أنشطة زلزالية…

اخر الاخبار

حزب الله يعلن إسقاط مسيرة إسرائيلية فوق جنوب لبنان
البيت الأبيض يؤكد أن ترامب لن يبرم اتفاقا مع…
وزارة الخارجية المغربية تكشف تفاصيل إيداع الطالبة ريم بنفضيل…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس إثيوبيا بعيد الوطني لبلاده…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول
جنّات تكشف رأيها في ردود الفعل على أغنياتها للأطفال

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة