ندوة في مدينة أكادير تناقش قضية الصحراء
آخر تحديث GMT 19:12:59
المغرب اليوم -

ندوة في مدينة أكادير تناقش قضية الصحراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ندوة في مدينة أكادير تناقش قضية الصحراء

الصحراء المغربية.
الرباط ـ المغرب اليوم

احتضنت مدينة أكادير، السبت، الندوة الوطنية الثانية حول موضوع “قضية الصحراء المغربية.. الجذور التاريخية والتداعيات السياسية”، والتي نظمها كل من المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الإنسان والهيئة المغربية للشباب الملكي الصحراوي وشارك في أشغالها أساتذة جامعيون وحقوقيون وباحثون متخصصون.

وفي مداخلة له ضمن أشغال الندوة، قال بوبكر أونغير، الباحث في السوسيولوجيا والتاريخ، إن “العلاقات التاريخية، التي تربط المملكة المغربية والقبائل الصحراوية، استندت على معاهدات تاريخية وقعها السلاطين المغاربة مع الإسبان منذ بداية القرن الـ18 على الأقل؛ ففي سنة 1767 ميلادية، وقع السلطان المغربي مع الإسبان بخصوص السماح لإسبان بالصيد في الشواطئ المغربية الجنوبية، وهذا دليل على أن المغرب يبسط سيادته السياسية والعسكرية على هذه المنطقة وإلا كيف ستطلب منه إسبانيا ما لا يملك؟”.وأضاف أونغير أن المعاهدات التي وقعها المغرب أيضا مع الإنجليز سنة 1854 تحمل المعطيات نفسها تقريبا وإن كانت المعاهدة تجارية شاملة. كما أن الأرشيف الفرنسي بنانت تؤكد وثائقه أن المغرب في عهد عبد العزيز وعبد الحفيظ أرسل أكثر من 14 ظهيرا إلى زعماء القبائل الصحراوية”.

وتابع الباحث ذاته: “تاريخيا دائما، تؤرخ الرحلة المعينية التي قام بها ماء العينين بن العتيق سنة 1938 على روابط البيعة التي تجمع القبائل الصحراوية مع العرش العلوي، والدليل أن المخزن المغربي مول رحلة حجية تتألف على الأقل من 10 قبائل من الجنوب بدءا من آيت بعمران وليس انتهاء بتجاكانت، وهذا دليل على أن العلاقات التاريخية بين الدولة المركزية والقبائل الجنوبية الصحراوية علاقات تاريخية وثقافية وسياسية ودينية، وهذا ما أكده قرار محكمة العدل الدولية سنة 1975 ولو أنه أشار فقط إلى علاقات البيعة لكنه قرار مهم وتاريخي”.وفي الجانب المتعلق بفعالية ونجاعة الديبلوماسية المغربية، اعتبر المتدخل ذاته أن قبول المغرب للاستفتاء سنة 1981 بنيروبي والانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية باديس أبابا سنة 1984 هي خطوات أملاها تقدير خاطئ؛ لكنها صححت فيما بعد بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 والتطوير الذي عرفته الدبلوماسية المغربية التي أصبحت أكثر انفتاحا على عدد من الدول الإفريقية في شرق القارة وجنوبها، والاتجاه أكثر نحو الاستثمار في علاقات اقتصادية قوية مع غرب وشرق القارة الإفريقية، وهذا تطور إيجابي ومنعطف مهم جعل المغرب يحتل موقعا رياديا في اقتصاديات عدد من الدول الإفريقية الغربية والشرقية”.

وأشار الباحث في السوسيولوجيا والتاريخ إلى أن تتويج الأداء الدبلوماسي المغربي بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء في 2020 خلخل حسابات خصوم المغرب وأربك التوازنات الجيو إستراتيجية بالمغرب وجعل الجزائر وفرنسا كذلك في موقف لا تحسدان عليه وأعطى للولايات المتحدة الأمريكية أدوارا جديدة وأوراقا دبلوماسية مهمة في إستراتيجيتها لتعزيز موقعها داخل القارة الإفريقية في مواجهة التغول الصيني، فضلا عن انتصارات الدبلوماسية المغربية بفتح عدد كبير من الدول لقنصلياتها بالأقاليم الجنوبية، وهذا ما يعزز موقف وموقع المغرب في أي مفاوضات مستقبلية”.أما بخصوص آفاق القضية فسجل بوبكر أونغير بأن المغرب كسب رهانات متعددة تتعلق بالجانب الدولي أي الاعترافات المتزايدة بمغربية الصحراء مقابل تراجع أنصار الجبهة دوليا. كما أن المغرب ربح حلفاء جددا في القارة الإفريقية والشرق أوسطية أي إسرائيل، وهذا أمر مهم في تدعيم الموقف المغربي في توطيد وحدته الترابية.

وختم أونغير مداخلته بالقول: “إن المغرب نجح في تحقيق مشاركة سياسية مهمة للناخبين في المناطق الصحراوية في الانتخابات الأخيرة، مما يبين عمق الوحدة الوطنية المغربية ورسوخ الممارسة الديمقراطية في الأقاليم الجنوبية؛ لكن ثمة بعض الإشكالات التي يجب تصحيحها ومنها بطء دوران النخب السياسية والإدارية بالأقاليم الجنوبية وسيطرة المحدد القبلي في صنع الخرائط السياسية مما يعيق مشاركة فعالة مؤثرة للشباب الصحراوي. كما أن المغرب مطالب بإشراك حقيقي وأمثل للمجتمع المدني في الترافع عن قضية الصحراء المغربية في المحافل الدولية وإعطائه التكوين اللازم والمعلومة المفيدة لكسب رهان الدفاع المقنع عن الحق التاريخي والقانوني للمغرب في استكمال وتوطيد وحدته الترابية”.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

المغرب يؤجل فتح سفارة إسرائيلية بسبب موقف "إسرائيل" من نزاع الصحراء

 

وزير الخارجيَّة الإسباني يؤكد أن لََا يمْكننا أن ندع النزاع في الصحراء يستمر لخمسة عقود أخرى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة في مدينة أكادير تناقش قضية الصحراء ندوة في مدينة أكادير تناقش قضية الصحراء



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib