الاتحاد الأوروبي والمغرب مدعوّان لإعادة التفكير في شراكتهما
آخر تحديث GMT 00:46:35
المغرب اليوم -

بعثرت أزمة "كوفيد-19" بشكل جذري الاستراتيجيات والتوقّعات

الاتحاد الأوروبي والمغرب مدعوّان لإعادة التفكير في شراكتهما

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي والمغرب مدعوّان لإعادة التفكير في شراكتهما

الاتحاد الأوروبي
الرباط -المغرب اليوم

اعتبر المشاركون في ندوة افتراضية نظمت، مساء الثلاثاء، بمبادرة من جمعية خريجي المدرسة المحمدية للمهندسين في أوروبا، أن المغرب القوي بمؤهلاته الأكيدة ونموذجه التنموي الجديد، والاتحاد الأوروبي من خلال “ميثاقه الأخضر” وخطته للانتعاش، مدعوان إلى إعادة التفكير، على نحو مغاير، في الشراكة القائمة بينهما، عبر منحها حمولة أكثر استراتيجية.وأكد المتدخلون في هذه الندوة، أن أزمة فيروس “كوفيد-19” بعثرت بشكل جذري الاستراتيجيات، والآفاق والتوقعات، إن على المستويات المحلية، الإقليمية أو العالمية، ما أفضى إلى إعادة تصور للعالم على خلفية أزمة اقتصادية واجتماعية ذات وقع هائل.

وفي هذا السياق، أوضح المشاركون في هذه الندوة الافتراضية التي عقدت حول موضوع “ما بعد كوفيد-19، أي نموذج جديد للشراكة مع الاتحاد الأوروبي من أجل إنعاش بلدان الجوار الجنوبي لأوروبا: المغرب نموذجا ؟”، أن الطرفين سيكون لديهما الكثير لربحه، من خلال إعادة تصور العلاقات التي تجمعهما في إطار “شراكة للازدهار المشترك”، التي تتجاوز نموذج الشراكة التقليدية.

وفي مستهل هذا اللقاء، تطرق رئيس جمعية خريجي المدرسة المحمدية للمهندسين في أوروبا، محمد العمراوي، إلى أهمية اختيار موضوع الندوة، اعتبارا للتغييرات المهمة المترتبة عن جائحة فيروس كورونا عبر العالم، مؤكدا أن هذا اللقاء ينكب بالخصوص، على مستقبل الشراكة وسياسة جوار أوروبا مع جيرانها الجنوبيين، مع تسليط الضوء على نموذج المغرب، وذلك في سياق العلاقات التاريخية العريقة القائمة بين الجانبين.

وبهذه المناسبة، أبرز مدير مديرية الدراسات والتوقعات بوزارة الاقتصاد والمالية، منصف الدرقاوي، التدابير الاستباقية المتخذة من طرف المغرب خلف قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل التصدي لهذه الأزمة غير المسبوقة ذات الحمولة النظامية ومتعددة الأبعاد.ففي سياق هذه الأزمة غير المسبوقة ذات الحمولة النظامية ومتعددة الأبعاد، والتي إلى جانب تكلفتها البشرية، أجهزت على محركات الاقتصاد العالمي، بما أثر على الدول بكيفيات متباينة، سيتعين على المملكة والاتحاد الأوروبي إرساء أسس علاقة جديدة تقوم على تطوير ميثاق “متجدد وطموح”، في إطار رؤية موحدة ومشتركة تتجاوز التقارب الاقتصادي البسيط من خلال التجارة الحرة.

وأشار إلى أن الشروخ المسجلة، بالخصوص، على مستوى سلاسل القيمة العالمية بسبب أزمة “كوفيد-19″، تمنح “فرصة تاريخية” لكلا الطرفين لتصور تحول مهم وتدريجي في شراكتهما، نحو منطق التنمية المشتركة ذات المنفعة المتبادلة.من جانبه، أكد فيليب ميكوس، رئيس التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب، أن العلاقات القائمة بين الطرفين تكثفت على مر السنين لتصبح أكثر تكاملا، بفضل العديد من الاتفاقيات، على غرار تلك المتعلقة بالصيد البحري.

وسجل أنه بعد أن قام مجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي-المغرب في 2019 بتحديد إطار تعاونه مع المملكة، وأولوياته ومجالاته، نتحدث الآن عن شراكة للرخاء المشترك، تتجاوز الشراكة الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا الإطار يتمحور حول أربعة عناصر، هي القيم والتقارب السوسيو-اقتصادي، والمعرفة والمشورة السياسية، “الأساسية” لدعم تنفيذ هذه الشراكة.وحسب ميكوس، فإن أولويات العمل الخارجي للمفوضية الأوروبية تمت مراجعتها، من أجل التركيز بقوة على التعددية والالتزام إزاء الشركاء، خاصة بلدان الجوار، بمن فيهم المغرب.

وإلى جانب ذلك، وفي سياق المنافسة الإقليمية المتصاعدة من أجل اجتذاب الاستثمار الأوروبي، لاسيما في سياق إعادة ترحيل بعض الصناعات، التي أملتها جائحة فيروس كورونا، يبرز المغرب بشكل خاص، عبر قربه الجغرافي والثقافي من أوروبا، ومن خلال إطار معياري ثابت، مستقر وموثوق.لكن -يضيف المسؤول الأوروبي- فإن المملكة مدعوة أيضا إلى تملك المزيد من الآليات، خاصة فيما يتعلق بالتقارب التنظيمي.

من جانبه، أكد ماركوس فاشينا، مدير مكتب البنك الألماني للتنمية في المغرب، أنه مع أزمة “كوفيد-19″، أضحى من المهم للغاية الدفع بالشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي والمغرب/ألمانيا، إن على المستوى المالي أو من حيث الآفاق المستقبلية.وقال إن هذه الأزمة، التي تتطلب إعادة تصور الاقتصاد من أجل اندماج اجتماعي أفضل، توفر أيضا إمكانيات هائلة لتعزيز التعاون مع المغرب، لاسيما في مجال الطاقات المتجددة، من خلال حذف الكربون من الاقتصاد، مشيرا إلى أن ألمانيا تصطف إلى جانب المملكة لدعمها في سياستها الطاقية، خاصة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إطار مقاربة للتنمية المشتركة.

وقال إن أزمة فيروس كورونا المستجد تمنح “معنى أكبر” لهذا المسار ولتموقع المغرب، مشيرا إلى أن مرحلة ما بعد “كوفيد-19” تعد “فرصة” للمغرب في مجالات مختلفة، لاسيما في مجال التعليم مع رقمنة الخدمات.من جانبه، أوضح عابد شكار، رئيس جمعية خريجي المدرسة المحمدية للمهندسين-المغرب، أن المملكة تظل بالنسبة لأوروبا “حالة استثنائية” وبلدا “نموذجيا” من حيث الاستقرار السياسي، والبنيات التحتية، والاقتصاد الأخضر، مؤكدا على الحاجة إلى بناء شراكة متساوية.

وقال إن استقرار المملكة يسمح لها بالتحول إلى قطب ونقطة انطلاق نحو العديد من البلدان، مضيفا أن المغرب، الذي يعد شريكا مفضلا، بوسعه أن يكون بمثابة قاعدة خلفية لجميع البلدان الأوروبية في بحثها عن أسواق جديدة.ولمواجهة مرحلة ما بعد “كوفيد-19″، شدد عابد على أهمية الاستجابة الجماعية، والمشتركة، والمنسقة والمحضر لها، في إطار روح يحفزها منطق رابح-رابح.

بدوره، أشار مدير الوكالة الفرنسية للتنمية في المغرب، ميهوب مزواغي، إلى أن سياق وباء فيروس كورونا يمنح فرصة “رائعة” لمراجعة و”إعادة تعريف” الشراكات بين الاتحاد الأوروبي وجيرانه بالضفة الجنوبية للحوض المتوسطي.وحذر من أزمة تغير المناخ، التي لا تزال تشكل محفزا للأزمات النظامية الرئيسية في المستقبل، مؤكدا على أن الانتعاش المستدام ووضع سياسات منسقة طويلة الأمد، لا تزال الرهان الاستراتيجي الرئيسي لما بعد “كوفيد-19”.

ومن بين أولويات ما بعد “كوفيد-19″، تطرق للتحديات المرتبطة بالرقمنة، والتكنولوجيا الرقمية، وحذف الكربون من الاقتصاد، إلى جانب تحدي الحماية الاجتماعية وحماية المناخ.وأشار إلى أن هذه الأولويات ينبغي أن توضع على جدول أعمال المنطقتين، مشددا على ضرورة تحفيز مبادرات الفاعلين الاقتصاديين، والمجتمع المدني، والجاليات، وتنسيق السياسات الاقتصادية بين دول ضفتي المتوسط وبين البلدان الإفريقية.

وقد يهمك ايضا:

ترامب يهدّد بفرض رسوم على منتجات بكين والاتحاد الأوروبي

المغرب يتفادى الاعتماد على أوروبا في توفير موارد الطاقة باللجوء إلى الخليج

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتحاد الأوروبي والمغرب مدعوّان لإعادة التفكير في شراكتهما الاتحاد الأوروبي والمغرب مدعوّان لإعادة التفكير في شراكتهما



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib