جهود مغربية لصيانة التراث اليهودي من الاندثار
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

جهود مغربية لصيانة التراث اليهودي من الاندثار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جهود مغربية لصيانة التراث اليهودي من الاندثار

التراث اليهودي
الرباط-المغرب اليوم

عديدة هي المبادرات والجهود المغربية لصيانة التراث اليهودي والحفاظ عليه من الاندثار، فالمملكة تعرف منذ سنوات ورشات مستمرة للحفاظ على الموروث اليهودي، وتعزيزه وحمايته من الاندثار.ولا يختلف اثنان على أن اليهود المغاربة كانوا ولا يزالون من أهم مكونات المجتمع المغربي، ولا شك أن البلاد تزخر بثقافة عبرية تسعى البلاد على حمايتها سواء دستوريا أو عمليا وحتى علميا.

الدستور والرافد العبري
نص دستور 2011 على أهمية الرافد العبري في الثقافة المغربية، معتبرا أنه جزءا لا يتجزأ منها ويغني مكونات الهوية الوطنية، مُشددا في ديباجته أن "المغرب دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية – الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية".ويؤكد المحللون الدستوريون بالبلاد بأن استحضار الرافد العبري هو وليد دستور 2011 ، إذ لأول مرة ذكر أحد دساتير البلاد اليهودية كأحد مكونات الوطن، إلا أن هذا لا يعني أن الاعتراف بهم كان متواجدا منذ عصور.تقول زهور رحيحل، المشرفة على المتحف اليهودي بمدينة الدار البيضاء، لـ"العين الإخبارية" إن دستور 2011 شكل استثناء، مؤكدة أنه أول وثيقة دستورية استحضرت المكون اليهودي كجزأ لا يتجزأ من مكونات المملكة.وتتوفر بالمملكة أيضا محاكم عبرية تنظر في الشؤون الخاصة باليهود بناء على ما تنص عليه الديانة التي يتبعونها، وهي خطوة متميزة تلقى إشادة دولية.

العبرية بالمقررات دراسية  

تتناول المقررات الدراسية المغربية هي الأخرى الرافد العبري، وتحدث فؤاد شفيقي، مدير البرامج المدرسية بوزارة التربية الوطنية، لـ"العين الإخبارية" عن كون البلاد أطلقت قبل سنوات ورشا لمراجعة المقرررات الدراسية تماشيا مع دستور 2011 ، الذي ينص على توفر المملكة هوية متعددة الروافد سواء الأمازيغية أو الحسانية وحتى العبرانية.وأوضح شفيقي أنه منذ عام 2014 دأبت المملكة على إحداث تغييرات بالمقررات الدراسية، مفيدا بأنها حاليا تم تغيير مقررات المستوى الابتدائي وتضمينها دروسا عن الرافد العبري الذي تزخر به.وأفاد المسؤول بأن بلاده تنوي تغيير المناهج في مستويات أخرى في السنوات المقبلة، متحدثا عن عدة كتب تتناول نصوصا تتحدث عن الثقافة اليهودية، الهدف منها تربية الأجيال على ثقافة التعددية والتنوع واحترام الآخر.

الحفاظ على المعالم اليهودية  
عام 2013 أصدر العاهل المغربي أمرا ساميا بترميم كل المعابد اليهودية بمختلف ربوع البلاد، وهي خطوة لاقت استحسان اليهود، سواء القاطنين بالمغرب وحتى أولئك الذين هاجروا لكنهم دأبوا على زيارة موطن الأجداد كلما تيسر ذلك.العاهل المغربي شدد في أوامره أنه "لا يجب ألا يقتصر دور هذه الكنس فقط على العبادة، إنما أن تكون أيضا فضاءً للحوار الثقافي وإحياء القيم الحضارية للمغرب".وانطلقت ورش كبرى لترميم مختلف المعابد اليهودية، ورغم ذلك وعلى مر السنوات كانت تصدر أوامر ملكية بترميم أحياء الملاح التي تعد جزءا من تاريخ اليهود بالمغرب، وتشهد على ذكريات التعايش بين المسلمين واليهود.

"رحيحل" أكدت أن عملية ترميم المتاحف اليهودية انطلقت منذ عام 1997، وتم منذ ذلك الحين ترميم أكثر من 9 معابد يهودية، تزخر بالثقافة اليهودية وتضم تراثا وجب الحفاظ عليه لكونه جزءا أساسيا من تاريخ البلاد.وقال سامي ألون، عضو الطائفة اليهودية بالمغرب لـ"العين الإخبارية": "سيدنا الملك محمد السادس هو الذي أعطى أوامره للاهتمام بكل ما يهم اليهود من معابد ومزارات، هناك العشرات في الجنوب والشمال وهي التي تربط اليهود المغاربة بمختلف بقاع العالم بأرض أجدادهم".وتابع قائلا: "هنالك من اليهود المغاربية الذين يسافرون لـ30 او 40 سنة لكنهم دائما يعودون إلى هنا لزيارة أرضهم والتعرف على تاريخهم".  

إنشاء المتاحف والمعارض اليهودية  
لا يقتصر الحفاظ على الثقافة اليهودية بالمملكة على المعابد بل يتعداه لإنشاء المتاحف والمعارض اليهودية، وهي أيضا تتم برعاية ملكية.آخر المبادرات الملكية التي لاقت استحسانا كبيرا من قبل الطائفة اليهودية بالمغرب كانت زيارة عاهل البلاد في يناير/كانون الثاني من العام المنصرم لمؤسسة "بيت الذاكرة" وهي مساحة روحية وتراثية للحفاظ على الذاكرة اليهودية المغربية وتعزيزها في الصويرة.المبادرة لاقت استحسانا كبيرا، وأشاد بها المستشار الملكي اليهودي، أندري أزولاي، قائلا "إنها دليل أن المغرب يتذكر تاريخه"، كما أطلق الملك ورشا لتشييد عدد من المتاحف اليهودية في مدن مغربية عدة، منها في المدينة العتيقة بفاس.

قد يهمك أيضا:

 وزارة الثقافة المغربية تأجل المعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء

العثور على حجر كريم نادر يشبه "شخصية شهيرة" قد تبلغ قيمته آلاف الدولارات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود مغربية لصيانة التراث اليهودي من الاندثار جهود مغربية لصيانة التراث اليهودي من الاندثار



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib