غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد
آخر تحديث GMT 05:24:51
المغرب اليوم -

غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
نيويورك - المغرب اليوم

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن المنظمة تواجه خطر “انهيار مالي وشيك” نتيجة عدم سداد الدول الأعضاء لالتزاماتها المالية، محذراً من أن الأموال قد تنفد بحلول شهر يوليو/تموز. وأوضح غوتيريش في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء الـ193 أن الأمم المتحدة تمر بأزمة مالية تتفاقم وتهدد تنفيذ البرامج، وأنه يتعين على الدول الوفاء بالمدفوعات الإلزامية أو الشروع في إصلاح جذري لقواعدها المالية لتجنب الانهيار.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت امتنعت فيه الولايات المتحدة، أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة، عن المساهمة في الميزانيتين العادية وميزانية حفظ السلام، كما انسحبت من عدة وكالات، واصفة إياها بأنها “هدر لأموال دافعي الضرائب”. كما أن عدداً من الدول الأعضاء الأخرى متأخر في السداد أو يرفض الدفع أصلاً، ما أدى إلى تفاقم أزمة السيولة. وذكّر غوتيريش بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت في أواخر عام 2025 تعديلاً جزئياً على النظام المالي، إلا أن المنظمة لا تزال تواجه أزمة سيولة حادة، تفاقمت بسبب قاعدة تلزمها بإعادة أموال لم تتلقها أصلاً.
وفي مقر الأمم المتحدة بجنيف، وُضعت لافتات تحذيرية في أرجاء المبنى تنبه إلى خطورة الوضع، وفي محاولة لتوفير النفقات تُطفأ السلالم المتحركة بانتظام وتُخفض درجات التدفئة. وكتب غوتيريش أن الأمم المتحدة واجهت أزمات مالية في السابق، لكن الوضع الحالي “مختلف جذرياً”، مشيراً إلى أن 77 في المئة فقط من إجمالي المبالغ المستحقة دُفع في عام 2025، ما ترك رقماً قياسياً من المتأخرات غير المسددة. وأضاف أن قاعدة تُلزم المنظمة بإعادة الأموال غير المنفَقة في برامج معينة إلى الدول الأعضاء إذا تعذر تنفيذ الميزانية شكلت “ضربة مزدوجة”، إذ باتت الأمم المتحدة مطالبة بإعادة أموال غير موجودة، موضحاً أن هذا الشهر فقط اضطرّت المنظمة إلى إعادة 227 مليون دولار كجزء من تقييم عام 2026، وهي أموال لم تحصل عليها.
وقال غوتيريش إن “سلامة النظام بأكمله” تعتمد على التزام الدول بواجبها، وفق ميثاق الأمم المتحدة، بسداد “المساهمات المقدرة”، مشدداً على أن الخلاصة واضحة: إما أن تفي الدول بالتزاماتها كاملة وفي الوقت المحدد، أو أن تُقدم على إصلاح جذري لقواعدها المالية لمنع الانهيار المالي. وأضاف أن الأمم المتحدة لا يمكنها تنفيذ الميزانيات بأموال لم تُحصل، ولا إعادة أموال لم تتلقها أصلاً، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عجز عن تنفيذ البرامج الأساسية.
وتعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في تمويل الأمم المتحدة، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن المنظمة لا تفي “بإمكاناتها الكبيرة”، وانتقدها لفشلها في دعم جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة. ولم تسدد الولايات المتحدة مساهمتها في الميزانية العادية لعام 2025، كما قدمت 30 في المئة فقط من التمويل المتوقع لعمليات حفظ السلام، بينما أعلنت في يناير/كانون الثاني انسحابها من عشرات المنظمات الدولية، بينها 31 وكالة تابعة للأمم المتحدة، في إطار سياسة تهدف إلى “إنهاء تمويل دافعي الضرائب الأمريكيين” في كيانات تعتبرها غير متوافقة مع الأولويات الأمريكية.
وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول تعهدت الولايات المتحدة بتقديم ملياري دولار لبرامج الأمم المتحدة الإنسانية، محذرة المنظمة من أنها يجب أن “تتكيف أو تواجه الزوال”، وهو مبلغ لا يقارن بنحو 17 مليار دولار أنفقتها واشنطن في عام 2022. كما أعلنت دول أخرى مثل المملكة المتحدة وألمانيا عن تخفيضات كبيرة في المساعدات الخارجية، مما سيؤثر على عمل الأمم المتحدة. وفي ظل هذه الضغوط المالية، حذر غوتيريش سابقاً من أن الأمم المتحدة تواجه أكثر أوضاعها المالية هشاشة منذ سنوات، وقال إنها تخوض “سباقاً نحو الإفلاس”.
وتعاني وكالات الأمم المتحدة من تقليصات حادة في ميزانياتها، حيث حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن انتهاكات خطيرة ستبقى دون توثيق بسبب نقص التمويل، بينما اضطرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان إلى إغلاق عيادات مخصصة للأمهات والأطفال، واضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص الحصص الغذائية المقدمة للاجئين الفارين من النزاع في السودان، ما يعكس التأثير المباشر لأزمة التمويل على الخدمات الإنسانية والحقوقية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

غوتيريش يؤكد ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار ووقف عنف المستعمرين

غوتيريش يؤكد أنّ مشكلات العالم لن تُحل بهيمنة دولة واحدة على مقاليد الأمور

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib