السودان تُعلن تحذير من تكرار صناعة الدولة ميليشيات مسلحة
آخر تحديث GMT 09:15:16
المغرب اليوم -

السودان تُعلن تحذير من تكرار صناعة الدولة ميليشيات مسلحة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - السودان تُعلن تحذير من تكرار صناعة الدولة ميليشيات مسلحة

الجيش السوداني
الخرطوم - المغرب اليوم

في الوقت الذي يواصل فيه الجيش السوداني تسليح المدنيين «المستنفرين» للاستعانة بهم في حربه ضد «قوات الدعم السريع»، وهم غير مدربين تدريباً كافياً للقتال، وفق ما أفاد به بعضهم، يرى محللون سياسيون أنه مهما كان حجم الأعداد التي استجابت للدعوة فهي لن تكون بديلاً للقوات المحترفة، كما أنها لن تحدث تغييراً في موازين القوى عسكرياً لصالح الجيش على الأرض.

والمعروف والمعلن هو أن الجيش السوداني في أمسّ الحاجة إلى الجنود... لدرجة أن قائده، عبد الفتاح البرهان، كرر في أكثر من مناسبة، استعداده لتسليح المدنيين، وتقنين ما يمتلكونه من أسلحة، مهما كان حجمها.

وفي ضوء ذلك، تصاعدت حملات الجيش لتحشيد المواطنين للمشاركة في الحرب، مع تمدد «قوات الدعم السريع» ميدانياً، وتحقيقها انتصارات عسكرية حاسمة بالسيطرة على 6 ولايات في البلاد، وهي العاصمة الخرطوم، و4 ولايات في دارفور وولاية الجزيرة (وسط البلاد)، بينما لا تزال تهدد مناطق أخرى في غرب البلاد.

ويقول المحلل السياسي، عبد الله رزق، إن المتطوعين المدنيين الذين يطلق عليهم «المستنفرون» أشبه بالهواة، لن يستطيعوا تغيير مجرى المعارك وتوازن القوى على الأرض، بالقياس مع قوات الجيش المحترفة التي تلقت دورات تدريبية عالية، ولها خبرات قتالية طويلة من الحروب التي خاضتها.

ويضيف «أن الغلبة في الحرب غير متعلقة بالكم العددي... لو بلغت أعداد المستنفرين الملايين، فلن يحدثوا التغيير النوعي المبني على الخبرات القتالية والتدريب ونوعية الأسلحة المستخدمة».

ويشير رزق إلى أنه على الرغم من مقدرات الجيش السوداني العسكرية والقتالية الكبيرة وتفوقه بسلاح الجو والمدرعات والمدفعية الثقيلة على خصمه، فإنه لم يستطع تغيير مجرى الحرب لصالحه، لأن طبيعة «حرب المدن» التي فرضتها «قوات الدعم السريع»، أدت إلى أن هذه الأسلحة لا يمكن أن يكون لها دور كبير في الحرب، وحدّت من استخدامها خشية وقوع خسائر كبيرة للمدنيين.

ويرى المحلل السياسي أن ما دفع الجيش لتجنيد المدنيين هو فقدانه قوات المشاة على الأرض لمواجهة «قوات الدعم السريع» في المعارك البرية، وتحقيق مكاسب عسكرية، مشيراً إلى أن الجيش كان يعتمد في خوض الحروب على «المقاتلين المشاة» بتجنيد الميليشيات، بما في ذلك «قوات الدعم السريع» التي تقاتله حالياً.

وكشف رزق أن الاستراتيجية التي يستخدمها الجيش هي الدفاع عن مواقعه العسكرية، وأن الوضع العسكري في الميدان لن يتغير لصالحه إلا بالانتقال للهجوم، وفي هذه الحالة يمكن أن يسهم «المستنفرون» في الحرب.

لكنه يعود ويذكر، أن دعوة «استنفار المدنيين أطلقها الإسلاميون الذين أشعلوا الحرب في البلاد، وعملوا على استمرارها، بهدف أن يكونوا طرفاً رئيسياً في المعادلة السياسية»، مضيفاً: «الغريب في الأمر أن عناصر كل الكتائب والمجموعات الجهادية للإسلاميين المدربة على القتال هربوا خارج البلاد».

ويقول رزق، إن الدعوة لتعبئة المدنيين للمشاركة في الحرب «لم تجد قبولاً واسعاً، وهي دعوة معزولة تماماً عن المواطنين، حيث إن الرأي العام الغالب مع وقف الحرب».

وبدوره، يقول المحلل السياسي، ماهر أبو الجوخ، إن «المستنفرين» بالكاد يتدربون على حمل السلاح واستخدامه، لكنهم في الوقت نفسه يفتقدون أبسط تكتيكات خوض العمليات العسكرية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا في أوساطهم.

ويرى «أن فكرة إنشاء ميليشيات خارج نظام ونسق المؤسسات الرسمية، ومنحها استقلالية نتيجة الحرب الحالية، يعيدان تجربة (الدعم السريع) التي كونتها الدولة، ودعمتها، وأصبحت الآن عدوتها».

ويشير أبو الجوخ إلى أن تحشيد المدنيين تحت شعار «المقاومة الشعبية» والاستنفار، هو بمثابة تشكيل ميليشيا أهلية مسلحة خارج إمرة القوات المسلحة، وتظهر خطورتها في رد الفعل، حال اتخاذ قرار سياسي بإنهاء الحرب، خصوصاً أن غالبية هؤلاء «المستنفرين» ينتمون للنظام البائد، وقد يتمردون على الجيش.

ويحذر المحلل السياسي من «نتائج وخيمة، إذا لم يجرِ استيعاب المجموعات المسلحة مباشرة في القوات النظامية، وأن تكون جزءاً من هيكلية الجيش وليس خارجها، وأن يجري توجيهها والسيطرة عليها من المؤسسة الهرمية، للحيلولة دون ارتكاب أخطاء الماضي، مثلما حدث مع (قوات الدعم السريع)».

ويقول أبو الجوخ: «إن الجيش يتحمل مسؤولية الدفع بهؤلاء المستنفرين بتدريب قليل، وبسلاح محدود، وإمكانات بسيطة في أتون حرب، باتوا فيها أكبر الضحايا».

    «الغريب في الأمر أن عناصر كل الكتائب والمجموعات الجهادية للإسلاميين المدربة على القتال هربوا خارج البلاد».

    المحلل السياسي عبد الله رزق

 

قد يهمك ايضـــــا :

حميدتي يؤكد أنه لا يسعى للوصول للسلطة بالقوة وأن الحرب ستنتهي قريباً

واشنطن تُعاقب 3 كيانات سودانية تدعّم الحرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان تُعلن تحذير من تكرار صناعة الدولة ميليشيات مسلحة السودان تُعلن تحذير من تكرار صناعة الدولة ميليشيات مسلحة



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib