جوزيف تيتو رمز وطني او حاكم مستبد
آخر تحديث GMT 13:33:08
المغرب اليوم -

جوزيف تيتو رمز وطني او حاكم مستبد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جوزيف تيتو رمز وطني او حاكم مستبد

لييوبليانا - أ.ف.ب

تم تجاهل جوزيف تيتو، الحاكم الشيوعي الأخير للاتحاد اليوغسلافي، بشكل كبير منذ استقلال سلوفينيا عن هذا البلد الذي كانت اقليما من اقاليمه، لكن المؤرخين يشددون على ضرورة ان يتعرف الناس على هذا الرجل، وهذا ما يسعى معرض جديد لتحقيقه.وكان جوزيف بروز، المعروف باسم تيتو، حكم يوغوسلافيا من العام 1945 وحتى وفاته في العام  1980 بعدما نصب رئيسا مدى الحياة.وشكلت هذه الشخصية محل خلاف وجدل في سلوفينيا التي استقلت عن الاتحاد اليوغسلافي في العام 1991، وانقسم شعبها بين من يصفونه بمجرم حرب، وبين من يستذكرون "الايام الحلوة" التي عاشوها في عهده.وتقول داميانا وهي سيدة في الثانية والستين من عمرها تزور معرض "تيتو رمز يوغسلافي" ويعتريها الحماس لذلك "كان تيتو رجل دولة محترما، لم يكن جشعا ولم يأخذ شيئا لنفسه".وقد افتتح هذه المعرض في العاصمة ليوبليانا الشهر الماضي.ويقول الشاب روبرت وصديقته يانا اللذان يزوران المعرض معا انهما سمعا عن الرجل من اهلهما، ويبديان سرورهما لوجود هذا المعرض.ويضيف روبرت "كان الزمن افضل من الآن، صحيح ان الناس لم يكونوا اكثر غنى من اليوم، لكن القيم كانت مختلفة، كان الناس افضل، وكانوا يثقون ببعضهم البعض".وهذه الصورة الجميلة التي تستقر في ذهن الكثير من السلوفينيين، تصطدم مع الصورة الاخرى الشائعة عن تيتو، وهي صورة الزعيم الشيوعي الحديدي، الذي ارسل مئات المعارضين على حكمه الى السجون ومعسكرات الاعتقال، ولا سيما المعتقلات السيئة السمعة في جزيرة غولي اوتوك في البحر الادرياتيكي، والتي اصبحت اليوم تابعة لكرواتيا.ويرى المؤرخ جوزي ديزمان ان هذا المعرض يقوم على تمجيد حاكم مستبد مسؤول عن مقتل اكثر من مئة الف شخص، منهم من تعاون مع النازيين ومنهم مدنيون لم يكونوا اصحاب ذنب، وذلك في اواخر الحرب العالمية الثانية، عندما حاولوا الهرب الى الاراضي اليوغسلافية، فقبض عليهم واعدموا ودفنوا في مقابر جماعية في سلوفينيا.ويضيف المؤرخ "انه أمر محزن ان ترى الجيل الجديد من الشباب يصدقون الاكاذيب التي رددها لهم آباؤهم طول حياتهم".ويحذر من خطورة ذلك قائلا "علينا ان نواجه هذا التقديس لشخص تيتو من خلال الحقائق، علينا ان نتحقق من التاريخ بشكل حاسم".تنتشر على جدران المعرض صور تظهر تيتو الى جانب رجال الدولة والشخصيات والمشاهير، ومنهم مثلا الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون، والامبراطور الاثيوبي هلاسيلاسي والممثلتان اليزابيت تايلور وصوفيا لورين.وتعرض ايضا مجلات تناولته على غلافاتها، مثل "باري ماتش" و"تايم".وكان تيتو زعيما سياسيا محنكا، استطاع نسج علاقات مع الشرق والغرب، واستقبل في كل عواصم العالم الكبرى، حيث التقى الملكة اليزابيت الثانية والرئيس الاميركي الراحل جون كينيدي وغيرهما، واستضاف شخصيات من هوليوود في جزيرته الخاصة في البحر الادرياتيكي.وقد ارسى تيتو نظاما شيوعيا قاسيا لا يمت للديموقراطية بصلة، لكنه كان بلا شك اقل قسوة من دول ما كان يعرف بالستار الحديد، وهذا ما يفسر ذكره الحسن لدى البعض.ويقول بوزو ريبي استاذ التاريخ في جامعة ليوبليانا في حديث لوكالة فرانس برس "في بعض كتب المدارس، يقدم تيتو على انه شخص جيد، خصوصا بسبب مقاومته للنازية، ومن ثم قطيعته مع الاتحاد السوفياتي". ويضيف بوزو "الاتحاد اليوغسلافي الذي حكمه تيتو بيد من حديد لم يلبث ان تمزق بعد وفاته" فاندلعت حرب البلقان الدامية في التسعينات، "وهذا ايضا ما يساهم في جعل بعض الناس يشعرون بالحنين الى عهده".ومع ان المعرض يضيء على جوانب ايجابية من شخصية تيتو وعهده، الا انه لا يغفل ايضا ان يعرض صورا ومقتنيات تشير الى المعتقلات السياسية التي كانت منتشرة في عهده.وتقول مويكا بوريدوس احدى المشرفات على المعرض "لا نريد ان نحاكم الرجل، نريد ان يأتي كل شخص ليرى المعرض ويكون رأيه بنفسه". وتضيف لمراسل وكالة فرانس برس "ينبغي التعرف على تيتو من الزاوية التاريخية، وكرمز ليوغسلافيا السابقة".ويستمر هذا المعرض حتى شباط/فبراير المقبل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوزيف تيتو رمز وطني او حاكم مستبد جوزيف تيتو رمز وطني او حاكم مستبد



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib