الجفاف الهيدرولوجي يفاقم تراجع الواردات المائية السطحية في المغرب
آخر تحديث GMT 03:11:53
المغرب اليوم -

"الجفاف الهيدرولوجي" يفاقم تراجع الواردات المائية السطحية في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الواردات المائية السطحية
الرباط -المغرب اليوم

تشهد الواردات المائية السطحية بالمغرب تذبذبا كبيرا، وهو ما تم رصده من خلال الدراسات المُنجزة منذ منتصف القرن العشرين، إذ تميزت هذه الفترة إلى غاية بدائية الألفية الحالية بمواسم سُجّلت فيها تساقطات مهمة، وبالموازاة شهدت التساقطات في مواسمَ أخرى تراجعا كبيرا.وانطلاقا من تحليل المُعطيات الإحصائية المتعلقة بالتغيرات الزمنية في الواردات السطحية العامة بالمغرب، من 1956 إلى سنة 2010، خلُصت ورقة تحليلية للخبير البيئي حميد رشيل، عضو جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، إلى أن الجفاف الهيدرولوجي الذي يعاني منه المغرب أصبح مسترسلا ومتواصلا.

وذهب الخبير البيئي إلى القول إن الخصاص المائي الذي يشهده المغرب “أصبح عنيفا وشديد الحدة”، وأدى إلى تراجع الواردات المائية السطحية بالمغرب بنسب كبيرة جدا.ولم تكن الواردات المائية السطحية التي يتوفر عليها المغرب خلال الموسم 1955-1956 تتعدّى 5.4 مليارات متر مكعب، وخلال الفترة ما بين 1968 و2010 عرفت تذبذبا، إذ ظلت تتراوح ما بين 32 و45 مليار متر مكعب، مع تسجيل مواسم عرفت فيها التساقطات تراجعا كبيرا، كما هو الحال في الموسم 1992-1993، الذي لم تتعدّ فيه التساقطات 2.9 مليارات متر مكعب.واعتمد المغرب مجموعة من التدابير لمواجهة شحّ التساقطات المطرية، منها بناء السدود في مختلف الجهات لتدبير الموارد المائية الوطنية، واعتماد نظام الحكامة المبني على وحدة الحوض المائي لتدبير المورد المائي وتدارك الفوارق المجالية الكبيرة.

واعتبر الخبير البيئي حميد رشيل أن بناء السدود ساهم بشكل ملموس في تخزين المياه المتساقطة والسطحية، في حين أن التدبير الثاني المتعلق بنظام الحكامة عرف عراقيل عدة تمثلت في عدم نضج صلاحيات كل فاعل مؤسساتي له علاقة بالماء، فنتجت عن ذلك اختلالات كبيرة.

 وكان الملك محمد السادس دعا إلى وضع البرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي 2020 – 2027 لتلبية الطلب المتزايد على الماء، بتكلفة قدرت بحوالي 115 مليار درهم.

ومن المحاور الأساسية التي يقوم عليها البرنامج المذكور استمرار بناء السدود، وتدبير الطلب وتثمين الماء، خاصة بالقطاع الفلاحي، وتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، والتواصل والتحسيس من أجل ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استعمالها.ورغم الخطط المتخذة لتدبير الموارد المائية لمواجهة التساقطات المطرية غير الكافية، أشار الخبير حميد رشيل إلى أن المغرب احتل المرتبة 22 في قائمة الدول الأشد نقصا في المياه حسب التقرير الصادر عن المعهد الدولي للموارد سنة 2019.

وأشار رشيل إلى أن البرنامج الأولوي الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي واجهته عدة معيقات، خاصة بالمدن الكبرى، من ضمنها تزايد الطلب على المياه، وتوسع المراكز الحضرية، وتطور النشاط الصناعي، وشيوع سلوكيات استهلاكية غير مسؤولة ولا تحافظ على الماء.واستنادا إلى المعطيات التحليلية التي قدمها الخبير ذاته فإن العوائق التي قال إنها تواجه البرنامج الوطني الأولوي للتزود بالماء الشروب ومياه السقي تسببت في تراجع النمو الاقتصادي للمغرب إلى نسبة 3 في المائة سنة 2018، كما تسببت في تراجع إنتاج الحبوب بالمغرب بنسبة 49 في المائة سنة 2019.

قد يهمك ايضا :

إطلاق الإجراءات المتعلقة بتعويض الفلاحين بالمناطق المتضررة في المغرب

قلة الأمطار تؤثر سلبيًا على الموسم الفلاحي 2019-2020

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجفاف الهيدرولوجي يفاقم تراجع الواردات المائية السطحية في المغرب الجفاف الهيدرولوجي يفاقم تراجع الواردات المائية السطحية في المغرب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib