صن مطبوعة بريطانية زلزلت الصحافة الورقية بعد أن امتلكها مردوخ
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

ترفع المبيعات والإيرادات من أنباء المشاهير والمواد الصفراء

"صن" مطبوعة بريطانية زلزلت الصحافة الورقية بعد أن امتلكها مردوخ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

روبرت مردوخ
لندن - المغرب اليوم

كان الانسجام بين نص جيمز غراهام وإخراج روبرت غوولد نتاجه مسرحية ليس من شأنها وعظ الحضور عن أخلاقيات مهنة الصحافة، بل همها إثارة الأسئلة الملحة حول دور روبرت مردوخ ولام... و"الصن" بقلب معادلة مجال الصحافة الشعبوية في بريطانيا.

من على خشبة مسرح "ألميدا" شمال لندن روى لنا أبطال مسرحية "إنك" أو حبر قصة ولادة "تابلويد" السبعينات، في أوج الاستهلاكية والتعطش لأنباء المشاهير، والفضائح، والأخبار الخفيفة... عالم الصحافة الصفراء، والقصص التي ترفع المبيعات والإيرادات.

كل ذلك كان ممكنا بتنازل مهني طفيف، الامتناع عن إجابة سؤال "لماذا" في المواد المنشورة. فوفقا للإمبراطور الإعلامي القراء يحبون القصص، وإن شرحت لهم المطبوعات أسباب نشر تلك القصص، فترت وتحولت إلى "مجرد أخبار مملة".

توقيت المسرحية مثالي، حيث تفتح ملفات الماضي وتاريخ مردوخ في بريطانيا تزامنا مع اقتراب القرار الذي قد يستملك من خلاله شبكة «بي سكاي بي» الإعلامية، ليضمها إلى مجموعته العالمية.

عند وصوله إلى شارع فليت في ستينات القرن الماضي، كان هم مردوخ إرباك مطبوعاته، لكنه استطاع زلزلة المنظومة الصحافية على مستوى عالمي. عندما اشترى "الصن" عام 1969. كانت مطبوعة هرمة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

لكن بمساعدة لاري لام، استطاع مردوخ، وفي أقل من عام، تحويلها إلى مطبوعة "لعامة الشعب"، بحد وصفه. الأمر الذي توثقه مشاهد المسرحية بتدرج لم تغب عنه أهم عناصر الأعمال الجاذبة؛ السيناريو الذكي والديكور الملائم وتفاعل الممثلين الديناميكي. كان على لاري لام (الذي يقوم بدوره الممثل ريتشارد كويل) أن يجمع كادرا جاهزا للمخاطرة. سلمه روبرت مردوخ (الذي يجسده وبحرفية تامة الممثل بيرتي كارفيل) المسؤولية والثقة كاملة. واختار لام، بعد عصف ذهني مع كادره الصغير التركيز على مواضيع تجذب القراء مثل الأبراج وأخبار المشاهير، والفضائح، وعروض التنزيلات، والعناوين الصارخة، والتركيز على صور الحسناوات.

فصل المسرحية الأول هادئ وهزلي ويتضمن البعض من الموسيقى والرقص، على خلاف الفصل الثاني المليء بالدراما. فبعد بناء قاعدة «الصن» الجديدة، وتوسيع شهرتها، يبقى على لام تحقيق مطلب مردوخ بالتفوق على "الميرور" بعدد القراء قبل انقضاء عام على حلة الصحيفة الجديدة. وبالتزامن مع معركة لام الداخلية الذي بدأ بالتخلي عن مهنيته الصحافية تدريجيا، تتعرض زوجة أحد أعضاء مجلس إدارة الصحيفة للاختطاف. القرار التحريري: تحويل الفاجعة إلى مانشيت الصفحة الأولى. أما النتيجة: مقتل المرأة البريئة وشعور لام ومردوخ بالمسؤولية. هذه هي سياسة "التابلويد"، عنصرا التشويق والإثارة لجذب القراء يتصدران قائمة الأولويات، مهما كان الثمن.

«إنك» تترك المشاهد في حالة ذهول وتتساءل كيف استطاعت مطبوعة أنقذها رجل أعمال من الهلاك خلق شهية، بل شره لأخبار الفضائح والنميمة قلب المسرح الإعلامي البريطاني، والعالمي للأبد؟ عمل جريء يطرح في ثلاث ساعات أهم التساؤلات حول الاصطدام بين المهنية والصحافة.

أكثر جملة أثرت في بعد العرض كانت لمردوخ عندما قال: «القراء لا يعرفون ما يريدون، ومهمتنا الاختيار لهم». قد تكون صحف التابلويد البريطانية نجحت بفعل ذلك عندما حولت قاعدة قراء «الصن» في الثمانينات من «عماليين» إلى محافظين ومؤيدي لمارغريت ثاتشر. وقد تعد تلك المطبوعات نفسها منتصرة عندما صوت الشعب البريطاني العام الماضي للخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء، حسب ما دعت. لكن، على الصحف ذاتها الاعتراف أن محاولاتها اليومية لإضعاف حملة حزب العمال ومانشيتات التجريح بزعيمه جيريمي كوربن باءت بالفشل حسبما أكدت نتائج الانتخابات التي خسرت ماي فيها قاعدة كبيرة من مؤيديها. التعددية في الإعلام البريطاني قد تكون في خطر إن استطاع مردوخ الاستحواذ على «بي سكاي بي»، لكن منابر التواصل الاجتماعي، ليست حكرا على أحد، ويبدو أنها منحت دورا، حتى ولو ثانويا، في تحديد خيارات «عامة الشعب».

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صن مطبوعة بريطانية زلزلت الصحافة الورقية بعد أن امتلكها مردوخ صن مطبوعة بريطانية زلزلت الصحافة الورقية بعد أن امتلكها مردوخ



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib