حرية الملاحة في  مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم خليجي
آخر تحديث GMT 01:53:40
المغرب اليوم -

حرية الملاحة في مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم خليجي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حرية الملاحة في  مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم خليجي

مضيق هرمز
واشنطن ـ المغرب اليوم

بكل الطرق الدبلوماسية تواصل دول الخليج مواجهة خطوات إيران العدوانية وغير القانونية في مجال الملاحة داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية القادمة من منطقة الخليج العربي.

ولا ينظر إلى أي تهديد لحرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره مسألة إقليمية فحسب، بل قضية تمس الأمن الاقتصادي والطاقة والتجارة الدولية.

ولإنهاء هذه الأزمة المستمرة منذ أواخر فبراير، قدمت الولايات المتحدة والبحرين مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن تأمين الملاحة في المضيق، وانضمت إليهما بصفتها رعاة رئيسيين قطر والسعودية والإمارات والكويت.

ويحظى المشروع حالياً بدعم نحو ثلثي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، ويشمل ذلك دولاً عربية، ودولاً منها الهند واليابان وكوريا الجنوبية وكازاخستان وكينيا والسنغال والأرجنتين ومعظم الدول الأوروبية.

يعكس الدعم الدولي للمشروع الموقف الموحد من انتهاكات إيران في مضيق هرمز، وتأكيد دعم حرية الملاحة فيه، والحفاظ على الاقتصاد العالمي، واستقرار أسواق الطاقة.

ويهدف مشروع القرار إلى حماية الممرات المائية الدولية والشحن التجاري وإمدادات الطاقة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والتجاري العالمي وضمان أمن البحارة وسلامتهم.

ويركز المشروع الذي تدعمه الولايات المتحدة على نقطتين محوريتين، هما قضية زرع إيران ألغاماً بحرية في المضيق وفرضها رسوماً من أجل عبور السفن.

ومنذ 28 فبراير الماضي، تعرضت حركة الملاحة البحريةلأضرار كبيرة جراء إغلاق مضيق هرمز، وكانت دول الخليج الأكثر تضرراً من هذا الإغلاق.

قطر أكدت، عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، أن من حقها المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مؤكداً دعم الدوحة لجهود باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف الأنصاري، في مؤتمر صحفي الأربعاء 20 مايو الجاري، أنه وفقاً لقواعد القانون الدولي فإن من حق قطر المرور الآمن في مضيق هرمز، مشدداً على أنه 'لا يجوز لأي دولة، ومن ضمنها إيران، عرقلة أو إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية'.

ولفت إلى أن الاتصالات الدولية والإقليمية ركزت على ضمان عودة الاستقرار وفتح مضيق هرمز للملاحة، داعياً إلى احترام حرية الملاحة، وأكد أن إغلاقه يخالف تماماً القانون الدولي.

يتمتع مجلس الأمن بصلاحيات واسعة بموجب ميثاق الأمم المتحدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وإذا اعتبر المجلس أن أي إجراءات أو تهديدات تؤثر على الملاحة الدولية في مضيق هرمز تشكل خطراً على الأمن والاستقرار العالميين، فإنه يستطيع إصدار قرارات ملزمة للدول الأعضاء.

ومع ذلك فإن مدى إلزامية القرار يعتمد على الأساس القانوني الذي يصدر بموجبه، وإذا جاء القرار في إطار الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، فإنه يركز على الدعوة إلى التهدئة والحوار والتسوية السلمية للنزاعات، ويكون تأثيره السياسي والدبلوماسي كبيراً، لكنه لا يتضمن عادةً آليات تنفيذ قسرية مباشرة.

وفي حال صدر القرار بموجب الفصل السابع فإن أحكامه تصبح ملزمة بصورة أوضح، ويكتسب مجلس الأمن صلاحية اتخاذ إجراءات إضافية ضد الدولة التي ترفض التنفيذ.

وبحال صدور قرار ملزم يطالب إيران بضمان حرية الملاحة وعدم التعرض للسفن التجارية أو العسكرية العابرة للمضيق، فإن إيران ستكون من الناحية القانونية مطالبة باحترام القرار وتنفيذه.

ويستند ذلك إلى المادة الـ25 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على التزام الدول الأعضاء بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، غير أن الواقع السياسي الدولي يبين أن امتثال الدول للقرارات الأممية لا يعتمد دائماً على النص القانوني وحده، بل يتأثر أيضاً بموازين القوى الدولية والعلاقات السياسية والتحالفات الإقليمية والدولية.

وعند رفض إيران تنفيذ القرار أو اعتبار المجتمع الدولي أنها تواصل اتخاذ إجراءات تتعارض مع مضمون القرار، فإن مجلس الأمن يمتلك عدداً من الأدوات التصعيدية المتدرجة، تبدأ عادة بإصدار بيانات إدانة أو قرارات إضافية تؤكد ضرورة الامتثال، وقد يُطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إعداد تقارير دورية حول مدى التزام الأطراف المعنية.

ويمكن إنشاء لجان مختصة لمراقبة الوضع البحري وجمع المعلومات المتعلقة بأي انتهاكات محتملة للقرار.

ويقول أستاذ القانون الدولي في جامعة الكويت عبد الرحمن الوعلان في تصريح خاص لـ'الخليج أونلاين' إن تحديد الإطار القانوني لأي قرار يصدر عن مجلس الأمن يعتمد أولاً على الفصل الذي يستند إليه القرار في ميثاق الأمم المتحدة، مشيراً إلىأن القرارات الصادرة تحت الفصل السادس، المتعلق بالحل السلمي للنزاعات تكون في الغالب توصيات أو دعوات، ولا تحمل طابع الإلزام القانوني رغم تأثيرها السياسي والأدبي.

وأضاف أن القرارات الصادرة تحت الفصل السابع، والمتعلقة بتهديد السلم والأمن الدوليين، تُعد ملزمة قانوناً بموجب المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة، غير أن أبرز التحديات التي تواجهها هي استخدام حق النقض 'الفيتو'، خاصة من روسيا والصين.

وأشار الوعلان إلى أن التحركات الدولية المكثفة تهدف إلى الضغط على الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لتفادي استخدام الفيتو وتمرير القرارات.

في مرحلة لاحقة قد ينتقل مجلس الأمن إلى فرض عقوبات غير عسكرية استناداً إلى المادة الـ41 من الميثاق، وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول المالية لبعض المؤسسات أو الشخصيات المرتبطة بالأنشطة محل النزاع، وفرض قيود على التحويلات المالية الدولية، ومنع بعض التعاملات التجارية أو الاستثمارية، إضافة إلى فرض قيود على شركات النقل البحري أو التأمين البحري التي تتعامل مع الجهات المستهدفة.

وفيما يتعلق بآليات التنفيذ، أوضحعبد الرحمن الوعلان لـ'الخليج أونلاين' أنه في حال عدم الامتثال لقرارات الفصل السابع يمكن لمجلس الأمن اللجوء أولاً إلى العقوبات غير العسكرية وفق المادة 41، مثل الحظر الاقتصادي أو قطع العلاقات الدبلوماسية ووسائل الاتصال.

وأضاف أنه إذا لم تحقق هذه الإجراءات أهدافها يمكن الانتقال إلى إجراءات عسكرية وفق المادة 42، التي تشمل الحصار البحري والجوي واستخدام القوة العسكرية لتنفيذ قرارات المجلس.

وتعد هذه الإجراءات من أكثر الوسائل استخداماً في النظام الدولي لأنها تتيح ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية دون اللجوء إلى القوة العسكرية.

ويمنح القانون الدولي للبحار حرية المرور والملاحة في المضائق الدولية المستخدمة للملاحة العالمية، وهو مبدأ تستند إليه غالبية الدول الداعمة لأي مشروع قرار يتعلق بحماية حركة السفن في مضيق هرمز.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دونالد ترامب يؤكد قرب نهاية الحرب في إيران ويشيد بأداء الجيش الأميركي

البحرين ترحب بإدانة إغلاق مضيق هرمز وتدعو لحماية حرية الملاحة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية الملاحة في  مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم خليجي حرية الملاحة في  مضيق هرمزعلى طاولة مجلس الأمن بدعم خليجي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib