تشجيع برامج الزراعة الحضرية يُعزز الأمن الغذائي والمواد الحيوية في المدن المغربية
آخر تحديث GMT 05:24:53
المغرب اليوم -

ستعرف مع دخول المستعمر الأجنبي خروج المباني عن الأسوار التاريخية

تشجيع برامج الزراعة الحضرية يُعزز الأمن الغذائي والمواد الحيوية في المدن المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تشجيع برامج الزراعة الحضرية يُعزز الأمن الغذائي والمواد الحيوية في المدن المغربية

المغرب
الرباط - المغرب اليوم

شكلت الأحزمة الزراعية المحيطة بالمدن السلطانية مشهدًا جغرافيًا طبيعيًا لقرون عدة، بحيث كانت المدن المغربية تتوفر على أحواز فلاحية تحيط بأسوارها وتمتد مساحتها وفق أحجام وأهمية التجمعات المعنية، بهدف تأمين أمنها الغذائي من المواد الحيوية كالخضر والفواكه واللحوم والألبان (مراكش، فاس، مكناس، وجدة، الرباط، سلا، صفرو، ...)، وتمكينها من فرصة مقاومة الحصار.

وستعرف تلك الحواضر مع دخول المستعمر الأجنبي، خروج المباني عن الأسوار التاريخية، وظهور المدن الأوروبية الجديدة، وهي دينامية ستستمر وتتوسع بعد حصول المغرب على الاستقلال. وسيزحف العمران على أجود الأراضي وأكثرها خصوبة حارما المدن من سلتها وحزامها الغذائي المباشر، وهو ما أسهم في ارتفاع وغلاء المنتجات الغذائية، نتيجة تعدد سلسلة الوسطاء وارتفاع مصاريف نقلها من مناطق إنتاجها البعيدة.

وضمن هذا السياق، تتضح أهمية تشجيع إطلاق برامج موسعة للزراعة الحضرية داخل المدن المغربية، للاستفادة من مكاسبها الغذائية والاقتصادية والجمالية والنفسية، ولتمكين التجمعات السكانية من مواجهة فترات الأزمات (الأوبئة، الحروب)، بواسطة تبني سياسة حضرية متكاملة تجد جذورها في التاريخ المغربي، وتستفيد من تجارب الحواضر العالمية الرائدة في هذا الميدان.

التكتل الحضري لمدن الرباط سلا تمارة: مثال ساطع على فقدان أجود الأراضي الفلاحية بفعل التوسع العمراني

تضم ساكنة التكتل الحضري وفق آخر المعطيات الإحصائية الرسمية لسنة 2014، قرابة مليوني نسمة، موزعة على الرباط 573 ألف نسمة، عمالة سلا 973 ألف نسمة ومدينة تمارة 313 ألف نسمة. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية المدعمة بأبحاث ميدانية هيمنة التوسع الأفقي (البنايات من طوابق معدودة وأحياء الفيلات) على شكل الزحف العمراني، مما يضاعف المساحات المفقودة، شملت للأسف أجود الأراضي الفلاحية وأكثرها خصوبة.

وقد زحف الإسمنت على بساتين وضيعات الرباط على مدى عقود عديدة منذ حصول المغرب على الاستقلال، وتستعد المدينة للتوسع من جديد على مساحة تفوق 1000 هكتار في إطار مشروع "تهيئة هضبة عكراش"، فيما سيغطي مشروع تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا حوالي 6000 آلاف هكتار معظمها أراضي فلاحية "الولجة"، وقد عاشت بساتين و"سواني" مدينة سلا نفس السيناريو الذي شاطرتها فيه أيضا مدينة تمارة، وهو ما سيقلص الأمن الغذائي للحواضر المعنية وارتفاع أسعار الخضر واللحوم فيها، في ظل التزايد الديمغرافي الموصول.

ويسائل هذا الوضع الإشكالي سياسات التخطيط الحضري ببلادنا، في ضعف استحضارها لأبعاد الأمن الغذائي للمدن، وعدم توفير الحماية القانونية للأراضي الفلاحية الخصبة، بواسطة منع البناء فيها، وتشجيع البناء العمودي عوض الأفقي، لربح مساحات إضافية أو السماح حصريا بالتوسع في اتجاه أراضي غير قابلة للزراعة.

وتقدم المشاريع المبرمجة مستقبلا التي تعرفها حواضر المملكة، عامة وجهة الرباط سلا القنيطرة خاصة، فرصة استدراك حقيقية لإدماج الزراعة الحضرية ضمن المخططات العمرانية، بفضل تنامي الوعي البيئي والحس الإيكولوجي في تخطيط مدن الألفية الثالثة، وإمكانية إشراك المجتمع المدني وتوظيف البحث العلمي.

قد يهمك ايضا :

صندوق النقد الدولي يؤكد أن خطط بلغاريا لتبنِّي عملة اليورو في 2023 "ممكنة"

بلغاريا تقرر وقف استقبال الطرود البريدية القادمة من الصين بسبب"كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشجيع برامج الزراعة الحضرية يُعزز الأمن الغذائي والمواد الحيوية في المدن المغربية تشجيع برامج الزراعة الحضرية يُعزز الأمن الغذائي والمواد الحيوية في المدن المغربية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib