البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع القارة السمراء ضمن أولويات الفاتيكان
آخر تحديث GMT 21:10:40
المغرب اليوم -

البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع القارة السمراء ضمن أولويات الفاتيكان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع القارة السمراء ضمن أولويات الفاتيكان

البابا لاون الرابع عشر
لندن - المغرب اليوم

يرغب البابا لاون الرابع عشر في "توجيه أنظار العالم إلى أفريقيا"، بحسب مسؤول رفيع في الفاتيكان، وذلك مع بدء جولة مهمة في القارة تتناول قضايا السلام والهجرة والحوار بين الأديان.وتعدّ الرحلة، التي تستمر 11 يوماً وتبدأ يوم الاثنين، ثاني زيارة خارجية كبرى للبابا لاون منذ انتخابه حبراً أعظم في مايو/أيار من العام الماضي، وتعكس الأهمية المتزايدة لأفريقيا بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية.

ويعيش أكثر من خمس كاثوليك العالم في أفريقيا، أي نحو 288 مليون شخص، وفق أرقام عام 2024، ما يجعلها واحدة من أسرع مناطق العالم نمواً بالنسبة للكنيسة.

ويقول الفاتيكان إن أحدث استطلاعاته تظهر "زيادة ملحوظة" في عدد الكاثوليك المعمّدين في القارة.

ولا عجب، بالتالي، أن تعدّ هذه الزيارة أولوية شخصية لدى البابا لاون.

وستشمل الجولة الواسعة محطات في 11 مدينة ضمن أربع دول: الجزائر، الكاميرون، أنغولا وغينيا الاستوائية. ومن المقرر أن يقطع البابا مسافة تقارب 18 ألف كيلومتر، معظمها عبر 18 رحلة جوية.

باستثناء واحدة، فإنّ جميع الدول التي تشملها الجولة بلدان تضم أعداداً كبيرة من الكاثوليك، غير أن البابا اختار بلداً غير كاثوليكي، هو الجزائر، ليكون محطته الأولى، نظراً لما يحمله من أهمية خاصة بالنسبة له.

فالجزائر هي مسقط رأس القديس أوغسطين، والبابا لاون الرابع عشر هو أول حبر أعظم ينتمي إلى الرهبنة التي تتبع تعاليمه.

وقد أسهمت أفكار اللاهوتي الشمال أفريقي في القرن الرابع، مثل مفهوم الجماعة والتواضع، في تشكيل شخصية رأس الكنيسة الكاثوليكية الحالي.

وسيزور البابا مدينة عنابة، حيث كان القديس أوغسطين أسقفاً في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلاديين، للاحتفال بالقداس.

وستكون هذه أول زيارة لبابا إلى البلاد، ومن المتوقع أن يشكل الحوار مع العالم الإسلامي محوراً أساسياً فيها، على أن تمثل زيارة الجامع الكبير في الجزائر محطة بارزة.

كما ستشمل الجولة التوقف في موقع للحج والصلاة يجمع المسلمين والمسيحيين، هو بازيليك سيدة أفريقيا، الواقع أيضاً في العاصمة الجزائرية.

وخلف تمثال السيدة العذراء السوداء المكرّمة في الديانتين المسيحية والإسلامية عبارة: "صلّوا من أجلنا وصلّوا من أجل المسلمين".

وقال رئيس بازيليك سيدة أفريقيا، الأب بيتر كلافير كوغ، لبي بي سي إنه يتوقع أن يشجّع البابا لاون "إيماننا ورسالتنا في بناء عالم جديد، عالم يسوده السلام ويعيش فيه الناس معاً في انسجام".

لكن هذه الزيارة تأتي في وقت تعرب فيه منظمات حقوقية عن قلقها إزاء معاملة الجزائر للأقليات الدينية.

وتضم الجزائر غالبية سكانية من المسلمين السنّة، وقد سبق أن أصدرت محاكم في هذا البلد الواقع في شمال أفريقيا أحكاماً بسجن مسيحيين وأحمديين بتهم وصفت بأنها "ممارسة شعائر دينية من دون ترخيص" أو الإساءة إلى الإسلام.

وبعد الجزائر، سيتوجه البابا لاون إلى الكاميرون، حيث سيشكّل النزاع في منطقتيها الناطقتين بالإنجليزية خلفيةً لزيارته.

وتقدّر الأمم المتحدة أن ما لا يقل عن ستة آلاف شخص قتلوا، وأجبر أكثر من نصف مليون على النزوح من منازلهم، جراء أعمال العنف التي استمرت قرابة عقد، وأشعلتها التوترات بين الانفصاليين الناطقين بالإنجليزية والحكومة التي يهيمن عليها الناطقون بالفرنسية.

وكانت مدينة بامندا، عاصمة إقليم الشمال الغربي في الكاميرون، في صلب هذا النزاع.

وفي هذه المدينة، سيقيم البابا قداساً من أجل السلام والعدالة في المطار، وسط آمال لدى السكان المحليين بأن يشكّل ذلك حافزاً للمصالحة.

وقالت إرنستين أفانوي، وهي امرأة تبلغ من العمر 45 عاماً، فرت من بامندا بعد تدمير منزلها ومتجرها: "بقدومه، ولأنه يمثل الله على الأرض، أعلم أن كل شيء سيحل".

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، كان تقيم مع أطفالها الستة إلى جانب نازحين داخلياً آخرين في منشأة قديمة متهالكة لمعالجة الأعلاف في العاصمة ياوندي.

وقالت لبي بي سي: "لو التقيت البابا وجهاً لوجه، لعرضت عليه كل مشاكلي وطلبت منه أن يبارك الأرض".

وسيكون أثر النزاع أيضاً في صلب محطة أنغولا، وهي دولة عانت عقوداً من حرب أهلية دامية امتدت من منتصف سبعينيات القرن الماضي حتى عام 2002، على أن يتصدر ملفا السلام وإعادة الإعمار جدول الزيارة.

وإلى جانب لقائه بالأساقفة، سيترأس البابا قداساً يشارك فيه نحو 200 ألف من المؤمنين، في بلد تتراوح فيه نسبة الكاثوليك بين 40 في المئة و55 في المئة من السكان.

ويعود حضور الكنيسة الكاثوليكية في أنغولا إلى أواخر القرن الخامس عشر، مع وصول المستكشفين والمبشرين البرتغاليين إلى سواحل البلاد.

أما في غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة في الجولة، فيعرّف أكثر من 70 في المئة من السكان أنفسهم بأنهم كاثوليك.

ومن المتوقع أن تكون العدالة الاجتماعية من بين القضايا التي سيتناولها البابا في بلد يتولى رئيسه السلطة منذ ما يقارب خمسين عاماً، ما يجعله أحد أطول رؤساء الدول بقاءً في الحكم في العالم.

ويقول منتقدون إن حكومة الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما تعد من بين الأكثر قمعاً في المنطقة، ويتهمون النظام بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وهي اتهامات تنفيها الحكومة.

وإلى جانب لقائه بالمسؤولين، من المنتظر أن يزور البابا لاون مستشفىً للأمراض النفسية وسجناً، إضافة إلى لقائه بشباب.

ورغم أن هذه ستكون أول زيارة رعوية له إلى أفريقيا منذ توليه قيادة الكنيسة الكاثوليكية العام الماضي، فإن البابا ليس غريباً عن القارة.

ففي منصبه السابق ككاردينال روبرت بريفوست، زار عدة دول من بينها كينيا وتنزانيا.

وسيلقي الحبر الأعظم، البالغ من العمر 70 عاماً، نحو 25 خطاباً، إلى جانب لقائه قادة سياسيين ومجتمعات كاثوليكية محلية، ومشاركته في فعاليات للحوار بين الأديان.

ويعكس زخم هذه الجولة مدى الأهمية التي يوليها الفاتيكان لتعزيز انخراطه الأوسع في القارة.

ويقول الفاتيكان إن اختيار أفريقيا لهذه الجولة الواسعة يؤكد دورها المتنامي في الحياة الكاثوليكية العالمية، ويبرزها باعتبارها فضاءً للإيمان والصمود وآفاق النمو المستقبلية.

شارك في التقرير: نومسا ماسيكو، بول نجي في ياوندي، وآجر الوسلاتي في الجزائر

قد يهمك أيضــــــــــــــا

البابا لاوون الرابع عشر يشدد على ضرورة توفير السلام للشباب في لبنان

البابا لاون الرابع عشر يدعو إسرائيل وإيران إلى العقلانية والمسؤولية ويؤكد أنه لا بديل عن السلام

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع القارة السمراء ضمن أولويات الفاتيكان البابا لاون يتجه إلى أفريقيا بدءا من الجزائر ويضع القارة السمراء ضمن أولويات الفاتيكان



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib