جدل العتبة الانتخابية في المغرب يعود من جديد قبيل استحقاقات 2021
آخر تحديث GMT 03:20:07
المغرب اليوم -

تُعارضه الأحزاب الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على نتائج متواضعة

جدل "العتبة الانتخابية" في المغرب يعود من جديد قبيل استحقاقات 2021

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جدل

حزب العدالة والتنمية
الرباط - المغرب اليوم

طالب حزب العدالة والتنمية برفع العتبة الانتخابية إلى 6 في المائة عوض 3 في المائة التي تم العمل بها في انتخابات سنة 2016، وهو مطلب تُعارضه الأحزاب الصغيرة والمتوسطة التي تحصل على نتائج متواضعة من حيث عدد الأصوات، لكونه يحول دون حصولها على مقاعد برلمانية.

وتحدد العتبة الانتخابية الحد الأدنى من الأصوات المطلوب من أي حزب الحصول عليه حتى يشارك في عملية توزيع المقاعد المتنافس عليها في أي دائرة انتخابية.

واعتبر حزب العدالة والتنمية، في مذكرته حول الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، أن هذا الرفع "سيُعزز ترشيد وعقلنة الخريطة السياسية"، مقترحاً في هذا الصدد اعتماد 6 في المائة في الدوائر المحلية التشريعية والانتخابات الجهوية والجماعية، والاحتفاظ بعتبة 3 في المائة بالنسبة لدائرة اللائحة الوطنية.

في مقابل ذلك، اقترحت المعارضة توحيد العتبة الانتخابية في 3 في المائة، موردة أن ذلك يعني أن اللوائح الانتخابية التي تشارك في توزيع الأصوات في جميع الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية وانتخابات مجالس العمالات والأقاليم والغرف المهنية هي اللوائح التي تحصل على الأقل على نسبة 3 في المائة من الأصوات بصرف النظر عن حجم وطبيعة الدائرة الانتخابية المعنية.

عبد المنعم لزعر، باحث في العلوم السياسية، يرى في حديث مع هسبريس أن "العتبة الانتخابية ينظر إليها كأحد الآليات الانتخابية التي يتم اعتمادها بالتوازي مع رهانات متعددة، من قبيل الحد من بلقنة المشهد التمثيلي"، مبرزا أنها "تهدف إلى تيسير عملية بناء الأغلبية وتشكيل الحكومة وغيرها من الرهانات".

وأضاف لزعر أن إلغاء العتبة الانتخابية ينظر إليه كتحفيز أو كإجراء معياري يزيل قيودا معيارية، مبرزا أنه "إجراء مشحون بطاقة نفسية إيجابية لفائدة الأحزاب السياسية الصغرى، وبطاقة نفسية سلبية بالنسبة للأحزاب السياسية الكبرى".

واعتبر الباحث في القانون الدستوري أن "فعالية العتبة الانتخابية ترتبط بمتغيرات أخرى مستقلة أو تابعة، بمعنى أن نتائج التقليص أو الرفع من العتبة ليست يقينية"، رابطا ذلك "بمتغيرات أخرى تظل بدورها غير يقينية، مثل كثافة التصويت أو العزوف عنه".

لزعر شدد على أن "العتبة الانتخابية تعد آلية تحفيزية مزدوجة تخدم أحيانا مصالح الأحزاب الكبرى عندما تسير إرادة المشرع في اتجاه رفع العتبة، وتخدم أحيانا أخرى مصالح الأحزاب السياسية الصغرى عندما تتجه إرادة المشرع نحو تقليص العتبة".

ونبه الباحث في العلوم السياسية إلى أن "إلغاء العتبة الانتخابية بشكل نهائي ينقل النقاش من الحوافز إلى القيود، لأن العتبة هي حافز وقيد في الوقت نفسه"، مضيفا أنه "عندما يتم اعتماد عتبة، فإن العملية تحمل معها إرادة لوضع قيود أمام المنافسين، وإلغاء العتبة هو بمثابة إلغاء لهذه القيود".

"كل صيغة معيارية يتم اعتمادها بخصوص العتبة تكون لها تأثيرات سياسية وانتخابية ونفسية"، يقول الباحث في القانون الدستوري، ويشرح أنه "على المستوى الانتخابي، يؤدي تقليص العتبة أو إلغاؤها إلى توسيع دائرة المدمجين في العملية الحسابية لتوزيع المقاعد، كما يؤدي إلى دفع القاسم الانتخابي نحو الارتفاع"، مضيفا: "كلما ارتفع القاسم الانتخابي انتقلت عملية توزيع المقاعد من منطق التوزيع بناء على القاسم الانتخابي إلى منطق التوزيع بناء على أكبر بقية".

وأوضح لزعر في هذا الصدد أن "أكبر بقية عادة تكون في صالح الأحزاب السياسية الصغرى والمرشحين الذين يحصلون على أصوات محدودة"، وفي المقابل، "يكون المتضرر الأول هو الأحزاب واللوائح التي تحصل على أكبر عدد من الأصوات؛ إذ يحول هذا الانتقال دون حصولها على مقعدين أو أكثر من وراء عملية التوزيع".

قد يهمك أيضَا :

"العدالة والتنمية" يُجدّد مطالب رفع العتبة الانتخابية في المغرب إلى 6%

ترقُّب وقلق بـ"العدالة والتنمية" في طنجة بسبب فقدانه داعميه الكبار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدل العتبة الانتخابية في المغرب يعود من جديد قبيل استحقاقات 2021 جدل العتبة الانتخابية في المغرب يعود من جديد قبيل استحقاقات 2021



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 02:49 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

رفض أوروبي واسع للتصعيد الأميركي في مضيق هرمز
المغرب اليوم - رفض أوروبي واسع للتصعيد الأميركي في مضيق هرمز

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib