ارتفاع أسعار المحروقات واحتكار المواد الأساسية غير المدعمة يُؤرقان الحكومة المغربية
آخر تحديث GMT 23:20:12
المغرب اليوم -

ارتفاع أسعار المحروقات واحتكار المواد الأساسية غير المدعمة يُؤرقان الحكومة المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ارتفاع أسعار المحروقات واحتكار المواد الأساسية غير المدعمة يُؤرقان الحكومة المغربية

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش
الرباط - المغرب اليوم

تسعى الحكومة المغربية لحلحلة مشكلة مزدوجة باتت تواجهها وتتعلق بالمضاربة واحتكار منتجات استهلاكية غير مدعمة، وفي المقابل إضرابات تهدد وسائل النقل التي تأثرت بالزيادات في أسعار البنزين والغازوال.وتحاول الحكومة المغربية الحد من تداعيات ذلك على المواطنين خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بالسياق العالمي الجديد على وقع استمرار المعارك في أوكرانيا.

وأشار رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى أن المراقبة اليومية للأسواق أظهرت منذ شهر أنه يتم تموين الأسواق بشكل جيد عموما، ومع ذلك ستظل المصالح المختصة في يقظة مستمرة في ما يخص أسعار بعض المنتجات، منبّها إلى أن هناك مواد تتطلب مراقبة ومواكبة صارمة، وكلما بدا للحكومة أمر غير مستقر أو غير عادي ستتخذ الإجراءات الصارمة مقابل ذلك في حق المحتكرين.

وأكدت مصادر حكومية أن المغرب اختار منع تصدير بعض المواد، مضيفة أن المنتوجات الزراعية والغذائية متوفرة في السوق، لكن هناك وسطاء ومضاربين يحاولون احتكار بعض المواد وأن الحكومة ستتخذ في حقهم إجراءات زجرية لأنهم يهددون الاستقرار الاجتماعي والأمن الغذائي للدولة.

وأكد حمزة أندلوسي الباحث في العلوم السياسية أن “السياق الدولي له انعكاسات على السوق الداخلية خصوصا في علاقة بالمواد غير المتوفرة لدى المغرب وأهمها البترول الذي نستورده بشكل كامل، وكذلك المواد الأخرى التي نحتاجها لسد النقص بالنظر إلى كثرة الطلب عليها وندرة المنتوج الداخلي بشأنها”، مبرزا أن الحكومة تتبنى رؤية اجتماعية وتعمل على فتح قنوات الحوار والتشاور مع كافة المتدخلين من أجل تخفيف التكلفة على المواطنين.

وطالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بفرض المراقبة على المضاربة التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتوجات في الأسواق المحلية أحيانا بنسبة مئة في المئة نتيجة كثرة المتدخلين في هذا المجال، حيث بمجرد ما تزيد إحدى الشركات في سعر منتوجها تسلك باقي الشركات المنوال نفسه.

ووجهت الرابطة مذكرة مطلبية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية إلى رئيس الحكومة تطالب فيها بعدم تمكين السياسيين والتجار الكبار من التحكم بمصير وحياة المغاربة من خلال استغلال الاقتصاد لصالحهم.

وأثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين، وقد أرجعت الحكومة ارتفاع الأسعار إلى ما يعانيه الاقتصاد العالمي من مشكلة الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار سواء بالنسبة إلى المحروقات أو مواد أساسية مستوردة، وهذا ينعكس على قطاع النقل أيضا.

ورغم أن زيادة الأسعار مرتبطة بعدة عوامل أبرزها السوق الدولية فقد أكد أندلوسي أن الحكومة قامت ببلورة عدة إجراءات من شأنها التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات، بينها إطلاق برامج للتشغيل “أوراش” والإعلان عن مواصلة دعم أسعار الدقيق وغاز البوتان.

وإلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على بعض المنتوجات التي قد تشهد المضاربة والاحتكار، تواجه الحكومة المغربية رفضا من طرف مهنيي النقل البري للحلول التي قدمتها، معتبرين إياها ترقيعية ولا تحل المشكلة في عمقها، وهذا ما سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطن الذي سيتحمل الزيادة في التسعيرة.

ومنذ الشروع في تحرير الأسعار بالسوق الوطنية وبالتالي خضوعها للتقلبات الدولية، فتحت الحكومة النقاش مع نقابات وهيئات قطاع النقل للوصول إلى حلول وسطى بعد دعوة تلك الهيئات إلى إضراب وطني قد يؤثر على تزويد الأسواق بالمنتجات الاستهلاكية.

وكان وزير النقل واللوجستيك محمد عبدالجليل قد أكد الاثنين أن الحكومة اختارت التدخل لمواجهة هذه الظرفية الاستثنائية، ودعم مهنيي النقل بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل وضع يتسم بارتفاع أسعار المحروقات على المستويين الوطني والعالمي.

إلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على بعض المنتوجات، تواجه الحكومة المغربية رفضا من طرف مهنيي النقل البري

وشدد أندلوسي على أن “ارتفاع الأسعار في المغرب والذي أثر على قطاع النقل أيضا مرتبط بسياق دولي يعرف تبعات حالة الطوارئ الصحية الاقتصادية والاجتماعية وكذلك حربا مجهولة الآجال بين روسيا وأوكرانيا وارتفاع ثمن البترول، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الدولي”.

وقالت مصادر نقابية إن النقاش مع الحكومة انصب حول مساهمة الظروف العالمية في ارتفاع أسعار المحروقات، لكنهم طالبوا الحكومة بعدم اللجوء إلى هذا السبب دون اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من أثر تلك الزيادات التي تؤثر على هوامش الربح، وبالتالي حتى لا تزداد الوضعية الاجتماعية للسائقين صعوبة.

وبعدما وعدت الحكومة بتقديم إعانات مادية لقطاع النقل الذي يعاني من مشاكل بنيوية أساسا، أكدت النقابات المهنية أن الأمر يحتاج إلى سياسة حكومية واضحة وعملية للنهوض بالقطاع بدل الحلول المؤقتة.

واعتبر نقابيون أن الحوار الذي عقد الاثنين مع الحكومة والذي دعت إليه وزارة النقل واللوجستيك للبحث عن صيغة توافقية لإعانة المهنيين في مثل هذه الظروف الصعبة والدقيقة لا يعني بالضرورة حل المشاكل المتراكمة منذ سنوات والتي برزت معالمها أكثر اليوم.

قد يهمك أيضا

اتفاق بين الحكومة المغربية والبرلمان يفتح طريق المصادقة على السجل الوطني الفلاحي

 

الحكومة المغربية تتوقع انخفاض سعر الطماطم

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتفاع أسعار المحروقات واحتكار المواد الأساسية غير المدعمة يُؤرقان الحكومة المغربية ارتفاع أسعار المحروقات واحتكار المواد الأساسية غير المدعمة يُؤرقان الحكومة المغربية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib