ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة

ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة؟

المغرب اليوم -

ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة

بيروت ـ جاكلين عقيقي

مضى وقت طويل على آخر اتصال هاتفي تلقيته من الأخ إسماعيل هنيّة، رئيس المكتب السياسي لحماس، أمس تحادثنا مطولاً، وقد استمعت منه لوجهة نظر الحركة في آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وأظنه لا يمانع أن أشاطركم بعضاً مما قاله:
 
• القضية الفلسطينية تمر بمرحلة استثنائية، تستوجب خطوات متناسبة مع حجم المخاطر والتحديات التي تجبه النضال الفلسطيني في هذه المرحلة...التقارب بين فتح وحماس، ووحدة الفصائل في الميدان، هي خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، ستليها خطوات، وهي تجربة مختلفة بعض الشيء عن "حوارات المصالحة"، تقوم على رص الصفوف في مواجهة الخطر الرئيسي...هنا بدا الرجل متفائلاً ومصمماً على مواصلة هذا الطريق.
 
• تحدث عن رغبة حماس وفصائل أخرى، بالتداعي لعقد اجتماعات لقادتها لاستكمال وحدة الميدان ببناء توافق أعمق حول رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة وتحدياتها وسبل مواجهتها، يبدو أن كورونا وعوائق السفر، قد تؤخر تنفيذ هذه الفكرة...لا أدري لماذا لا تستخدم تقنيات الاتصال عن بعد الحديثة، التي يلجأ إليها العالم بأسره، لتخطي عوائق كورونا وحواجزها، هل هي خشية أمنية أم مصاعب فنيّة؟ ...لا أعرف، وفاتني أن أسأل.
 
• يَستشف المستمع لحديث "أبو العبد" أن ثمة ارتياحاً نسبياً للتعاون القائم بين حركتي فتح وحماس، وارتياح لموقف القيادة الفلسطينية والرئيس عباس، وعزم على البناء على هذه المناخات الإيجابية، غير المسبوقة منذ سنوات عدة.
 
• المراوحة في ترجمة قرار الضم يعود إلى: (1) موقف فلسطيني موحد رافض ومستعد للمواجهة...(2) موقف أردني متميز ومتقدم يحظى بالتقدير...(3) انقسامات داخل النخبة الحاكمة في إسرائيل والإدارة الأمريكية، على الشكل والتوقيت، وليس على الجوهر...(4) موقف دولي (أوروبي) رافض للخطوة الإسرائيلية... رفض الضم، لا يجب أن يحجب الأنظار عن القضية الأهم: الاحتلال.
 
• الدائرة الأولى والأهم في مشروع المواجهة، ترتسم في فلسطين، والدائرة الفلسطينية – الأردنية، تليها مباشرة، ثم هناك دوائر عربية وإسلامية وأممية يتعين الانتباه إليها.
 
• تثمن حماس عالياً الموقف الأردني، ملكاً وحكومة وشعباً حيال مشروع "الضم"، وهناك رغبة حمساوية في تعبيد الطرق لدور أردني أكثر فاعلية في موضوع "المصالحة"، لا توازيها سوى رغبة حماس في استئناف الاتصالات مع الأردن على المستوى السياسي، وليس المستوى الأمني الخفيض فقط...هنا، حدثته عن دعوات صادقة تصدر في عمان وتذهب في هذا الاتجاه.
من جهتي، كنت أفضّل أن أكون مستمعاً ما أمكن، فالرجل لم يبادر للاتصال إلا ولديه ما يقوله، لكن ذلك لم يمنعني من الإدلاء ببعض الآراء والمقترحات، منها:
 
• أنني "متشائل" حيال تقارب فتح وحماس بعد مسلسل الفشل المتكرر لجهود المصالحة، مع أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، ستعززها بلا شك، لقاءات قادة الفصائل المنتظرة.
 
• اقترحت شق "مسار ثالث"، يبدأ بتشكيل "مجموعة تفكير استراتيجي"، تتمثل فيها الفصائل الرئيسة، إلى جانب عدد من المفكرين والخبراء الفلسطينيين، تعكف على إدارة حوار معمق، بعيداً عن الأضواء، لبلورة "رؤية استراتيجية وطنية" تتناول تعريف وإعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني بعد انهيار "حل الدولتين"، تقديم تصور عن أطر وهياكل "النظام" السياسي الفلسطيني، بما ينسجم مع المرحلة الاستراتيجية الجديدة، الأدوات الكفاحية في المرحلة المقبلة، رسم خرائط طرق لإعادة وضع القضية الفلسطينية على قائمة أولويات الحركة الشعبية العربية ودمج النضال الفلسطيني بالكفاح العالمي ضد العنصرية إلى غير ما هنالك من عناوين كبرى.
 
هنيّة أثنى على هذه الفكرة، ووعد بعرضها على الرئيس عباس وقادة الفصائل، وانتهت المكالمة بالاتفاق على مواصلة البحث والحديث.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة ما الذي حدثني به إسماعيل هنيّة



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib