«بيان سوتشي» يجبُّ ما قبله وما بعده
إصابة 5 أميركين وأضرار جسيمة بمسيرتين بعد سقوط حطام صاروخ إيراني على قاعدة علي السالم في الكويت حريق في ناقلة نفط وخزان وقود بميناء تاغانروغ الروسي جراء هجوم مسيرات مقتل ثلاثة أشخاص بغارة أميركية على مركب “لتهريب المخدرات” في منطقة بحر الكاريبي الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات على قلاوية وتولين ومرتفعات علي الطاهر بالنبطية جنوبي لبنان نادي الاتحاد السعودي يضع محمد صلاح على رأس أولوياته بشروط مالية خاصة بعد رحيله عن ليفربول نادي النصر يعلن رحيل مدربه البرتغالي جورجي جيسوس بعد قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري السعودي الجيش الإسرائيلي يعلن إغتيال نائب قائد لواء غزة في حماس خلال عملية مشتركة مع الشاباك روسيا تعلن إحباط مخطط أوكراني لتفجير قطار ركاب وزيلينسكي يلوح بتوسيع الهجمات بعيدة المدى انفجار غامض يهز مدينة حمص واستنفار عسكري في دير الزور بعد ارتفاع منسوب الفرات وفاة والدة الفنان أحمد حلمي بعد صراع مع المرض.وصلاة الجنازة ظهر اليوم
أخر الأخبار

«بيان سوتشي» يجبُّ ما قبله... وما بعده

المغرب اليوم -

«بيان سوتشي» يجبُّ ما قبله وما بعده

بقلم - عريب الرنتاوي

قلنا في وصف اتفاق أنقرة (مايك بنيس أردوغان) أنه «غامض» و»مفخخ»، أبقى معظم الأسئلة الجوهرية عالقة من دون جواب، لكأنه كان مطلوباً بذاته، ولمدة وجيزة، لا تتعدى المهلة الزمنية الممنوحة للأكراد للانسحاب وسحب الأسلحة الثقيلة من جيب راس العين، وبهدف تفادي انزلاق العلاقات التركية الأمريكي في أتون هاوية لا مخرج منها ... كان واضحاً أن الاتفاق بحاجة «لما بعده»، لكن، لا واشنطن كان لديها ما تضيفه، ولا أنقرة باتت في وضع يسمح لها بتطوير عملية «نبع السلام» والتوسع فيها، سيما بعد انتشار القوات السورية والروسية السريع في الجزيرة وعلى مقربة من الحدود، بموافقة القيادة الكردية وتحت وابل من شتائم المواطنين الكرد وحجارة أطفالهم.
بوتين، المتربص بواشنطن، كان على أتم الجاهزية للدخول على الخط ... لم ينتظر استكمال الانسحابات الأمريكية، كان يرسل دورياته لمرافقة القوات السورية العائدة لتلك المنطقة لأول مرة منذ سنوات سبع ... ما أن انتهى الانسحاب الأمريكي (أو يكاد) حتى اكتمل الانتشار الروسي – السوري ... بوتين كسب الرهان، ومعه الأسد، وطهران من خلفهما... قلنا بعد ذلك أن مفاتيح الأزمة في الشمال الشرقي لسوريا قد استقرت في جيب بوتين، وهذا ما اتضح بعد قمة سوتشي بالأمس، وعلى أكمل وجه.
محادثات الثماني الساعات، وبيان «النقاط العشر» المشترك، رسّمت «القيصر» لاعباً رئيساً في سوريا، وليس في شمالها الشرقي ... سحب من تركيا، أحلامها التوسعية، حين شدد البيان على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وأعاد علاقاتها الثنائية مع سوريا إلى مرجعية «اتفاق أضنة 1998»، أبقى لها مؤقتاً الجيب الممتد من رأس العين حتى تل أبيض، وبعمق 30 كم... هذا تطور مهم لسوريا التي باتت قواتها ترابط على حدودها مع تركيا وفي معظم مدن الجزيرة وشرق الفرات، وقُبل بدورها كشاهد على انكفاء «قسد» عن الحدود ... انتهت الأحلام الكبيرة بلا شك، والباقي مؤقت ويندرج في عداد التفاصيل.
لكن بوتين، وبخلاف ترامب الذي تهدد بتدمير الاقتصاد التركي واللجوء إلى القوة المسلحة مع ثاني أكبر قوة مسلحة في «الناتو»، كرر تفهمه لاحتياجات تركيا الأمنية وحرصه على «أمنها القومي»، وفي هذا البند، أعطاها كل ما تريد، ودائماً من جيب الأكراد وليس من كيس الدولة السورية ... الأكراد سينسحبون إلى عمق 30 كم في الداخل السوري وعلى امتداد الحدود، بما في مناطق في غرب الفرات (منبج وتل رفعت)، لكن تركيا لن تحل محلهم، الدولة السورية هي من سيحل محلهم، وبمواكبة روسية كاملة ... هنا، يبدو أردوغان رابحاً، والأسد كذلك، فقد انتفى – ربما إلى الأبد – حلم الانفصال عن الدولة السورية ... وحدهم الأكراد هم الخاسرون، وهم الخاسرون بامتياز.
ربحت دمشق «اتفاقية أضنة» بوصفها إطاراً لتنظيم العلاقة مع جارتها الشمالية ... لكن أنقرة ربحت كذلك في إدخال تعديلات على الاتفاقية، بحكم الأمر الواقع وليس في متنها أو نصوصها ... القوات التركية ستسير دوريات مشتركة مع روسيا بعمق 10 كم على امتداد الحدود من دون القامشلي.
فقدت تركيا حلمها في إعادة هندسة ديموغرافيا المنطقة، وإعادة توطين ملايين اللاجئين السوريين على أنقاض «الكريدور الكردي»، العودة الآمنة والطوعية، تتنافى مع منطق «التهجير والتوطين القسريين» ... لم تعد مسألة عودة اللاجئين قدراً، بل اختياراً ... وأسدل الستار على ميليشيات «الجيش الوطني» العميل لتركيا، بعد أن أسدلت وزارة الدفاع التركية الستار على عملية «نبع السلام»، مؤكدة انتفاء الحاجة لاستمرارها.
بوتين يلتقط طرف الخيط من مايك بينس، ويبني على الشيء مقتضاه، واتفاق سوتشي يجبُّ ما قبله (اتفاق انقرة)، وربما يجبُّ ما بعده كذلك: (قمة واشنطن) بين ترامب وأردوغان في الـ 13 من الشهر المقبل، إذ لم يعد للرجلين ما يتحدثان به فيما خص سوريا وأزمتها التي تكاد تطوي آخر فصولها في إدلب، وتلكم مسألة أخرى، سنعود إليها لاحقاً... «بيان سوتشي» جبَّ كذلك، المشروع الألماني بـ»تدويل» المنطقة الآمنة، وهو بهذا المعنى ينهض شاهدا على بطء أوروبا ويقظتها المتأخرة على دورها ومسؤولياتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيان سوتشي» يجبُّ ما قبله وما بعده «بيان سوتشي» يجبُّ ما قبله وما بعده



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib